منتديات عناوين - منتدى عناوين - عناوين


العودة   منتديات عناوين - منتدى عناوين - عناوين المنتديات الأدبية - بمراقبة معزوفة الجرح قصص - روايات - قصص قصيرة

الملاحظات

قصص - روايات - قصص قصيرة قصص , روايات , قصه , رواية , قصه مضحكه , قصه حزينه , روايه مضحكه , روايه حزينه , رواية حب , رواية غرام , روايات حب , روايات عشق , روايات حزينه

رواية قطار الموت(كويتيه)

... [ الــجــزء الــثــالــت عــشــر ] ... -بعد اسبوع من الاحداث السابقة- طفلة صغيرة ، شعرها طويل

إضافة رد
 
نشر الموضوع أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  {[ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ]}
قديم 05-06-2009, 01:48 PM ع ـيوني لك غير متواجد حالياً
~| ڝڠ ـيَڕهـ پعمـَڕ آڸۉڕۋۋډ |~







ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك

رواية قطار الموت(كويتيه)


8528 رواية قطار الموت(كويتيه) رواية قطار الموت(كويتيه) الموت(كويتيه), رواية, قطار
... [ الــجــزء الــثــالــت عــشــر ] ...







-بعد اسبوع من الاحداث السابقة-


طفلة صغيرة ، شعرها طويل ، أسود ، ناعم ، كثيف ، عيونها ساحرة ، دلعها فاتن ..

قصيرة ، متروسة ، حافية ..

كانت تركض بالبيت بكل طفولية واهيا تضحك ..

يركض وراها طفل ثاني من نفس عمرها .. باينه عليه ملامح الجمال من الصغر ..

عيونه الرمادية .. كبرياءه .. خفة دمه ..

اقتربت من اخوها الكبير وهي فاتحة ايدينها على الآخر عشان تحضنه ..

خذاها الاخو بحضنه .. ابتسم لها و داعبها ..

قالت له بكل براءة وهي تأشر على الطفل اللي كانت تلعب معاه : انا لما أكبر .. راح أتزوجه ..


ضحك عليها أخوها بصوت عالي : هههههههههههههههههه عليج سوالف يا قمر .. تبين تتزوجين يوسف لما تكبرين ؟؟



ابتسمت بإصرار : ايه .. راح أتزوج يوسف لما أكبر ..







فزت من نومها ..



شربت لها قلاص ماي واهيا تتذكر الحلم اللي حلمته ..




ما كان حلم .. كثر ما كان ذكرى من ذكريات الماضي .. وما تدري ليش قعد تطاردها ؟؟


يمكن لأن الحلم .. راح يصير حقيقة .. بعد ساعات معدودة ..








/


\


/








طلعت ريم من الحمام وهي لافة فوطة السباحة على جسمها .. و ركضت بسرعة للغرفة


عشان لا يشوفها باسم ..

كان شعرها مبلل .. ما كان له خلق انها تجففه .. عشان جذي لبست بيجامة برتقالية

طفولية على sponge bob وتركت شعرها مبلل ..

كانت تعيش هالايام اللي فاتت في حالة متذبذبة ومتوترة ..

مرات تحس انها تكره نفسها لانها قست على باسم وهي ما شافت منه الا الخير ..

ومرات تكرهه هو لانها تحس انه هو قسى عليها يوم تزوجها وجابها تعيش بمنطقة بعيدة و بيت

قديم ومتهالك ..

- ريم .. الغدا جاهز ..

سمعته ينادي باسمها وحست برجفة .. كل يوم في هالحزة بالذات تضطر انها تواجهه و تقعد

قباله على السفرة ..

وفي باقي الاوقات تتجنبه أو تنخش في غرفتها ..

ما ردت عليه .. طلعت من غرفتها بصمت و نزلت تاكل الغدا ..

قعدت قباله على السفرة اللي كانت مفروشة على الأرض ..

كان لي الحين منجرح منها ويتجنب يطالعها ..

يحاجيها باختصار و بحزم .. يعاملها ببرود وجفا ..

سمت ريم و بدت تاكل لقمات صغار و بعد دقايق هدت اللي بيدها

وقامت : الحمد لله .. شبعت ..

باسم بدون لا يطالعها : قعدي .. ابيج بسالفة ..

قعدت ريم مكانها غصبن عنها وهي تنطر باسم يقول السالفة : نعم ؟؟ شعندك ؟؟

باسم ببرود : نطري خل أخلص أكلي ..

ريم واهيا تستعد انها تقوم : عيل انا اقوم وبعدين لما تخلص قول اللي عندك ..

باسم وهو يأشر لها بيدها ويقول بعصبية وصوت عالي : قلت لج قعدي !!

تلاقت نظراتهم .. نظراته الجامدة المنكسرة وعيونها الخايفة والمترددة ..

قعدت مكانها وهي ساكتة ..

نطرته يخلص اكله ..

قام من مكانه وهو يشيل الصحون من على السفرة ..

تمت هي قاعدة مكانها بحيرة ..

باسم وهو يطالعها ببرود ولهجة آمرة: ما ساعدتني في الطبخ .. ساعدي في التنظيف ..

حست بالإحراج وجهها صار أحمر من الغضب ..

قامت تساعدة وهي مو قادرة تصبر على الموضوع اللي يبي يقوله ..

عساه خير ؟؟

بعد ما انتهوا من الشغل .. طلب منها تقعد في الصالة تنتظره ..

انتظرته فترة قصيرة ..

رجع وقعد قبالها وهو يمسح وجهه بيده ..

كان صمته على وشك انه يقتلها ..

أخيرا نطق بعد تنهيدة طويلة : اليوم عرس يوسف اخوي ..

ريم حست برجفة ..

كمل باسم كلامه بقهر وكأنه قعد يلفظ روحه : بيتزوج قمر بنت عمي ..

ما تدري ريم اي احاسيس انتابتها في هذي اللحظة .. بس كانت متأكدة

ان الغيرة كانت وحدة من هالاحاسيس .. ما قدرت تعرف في ذيك اللحظة ..

اذا كان احساس الغيرة هذا عشان زواج يوسف ؟؟ ولا عشان حست بميل باسم

تجاه قمر ؟؟

باسم حسها راحت بعيد و وجهها قلب ألوان .. قال لها عشان يرجعها للواقع : طبعا انا وانتي معزومين ..

ريم بعصبية واضحة حاولت تخفيها : ما راح اروح.. ما عندي شي ألبسه ..

باسم وهو يغمض عيونه :

رحت اليوم الصبح وشريت لج نفنوف سهرة ان شاء الله يعجبج .. و طلبت من رفيجي يقول حق اخته

تدبر لج كوافيرة عشان تسوي لج شعرج والمكياج .. راح تكون اهني بعد ساعة ان شاء الله ..

انقهرت ريم من هالحجي وانصدمت .. شلون يسوي كل هذا بدون ما يقول لها ؟؟

ما قدرت انها ترفض انها تروح ولا قدرت ترفض عرضه .. خضعت له بكل اكراه ..









/


\


/











تمللت حليمة في جلستها .. كانت حور لاصقة في جاسم و أثارت غيرة حليمة


اللي كانت قاعدة بزاوية بعيد ..

من آخر كلمة قالتها .. جاسم قام يعاملها بجفا .. يحسها تستهبل عليه أو إنها مريضة

نفسية .. يعامها وكأنها طفلة ياخذها على قد عقلها ..

تموا يتابعون الفلم بصمت وحور كل شوي تهمس باذن جاسم بشي و هو يبتسم بخفوت ..

حست حليمة انها خلاص بتنبط وجاسم لاحظ هالشي ..

طالعها بطرف عينه : حليمة مو انتي واختج بتروحون الصالون عشان تتزهبون حق العرس ؟؟

حليمة حست انه يبي يفتك منها عشان ياخذ راحته ويا حور ، قالت من بين اسنانها : اي .. خمس دقايق وتوصل ..

جاسم وهو يقترب اكثر من حور : وانتي .. ما بتروحين العرس ؟؟

حور بدلع : نؤ ..

جاسم : ليش عااد ؟؟

حليمة ما قدرت تستحمل اللي قعد يصير اكثر من جذي قامت من مكانها وطلعت الحديقة تنطر

شيماء ..

وبس غادرت المكان ابتعد جاسم عن حور و دفعها عنه بقرف وقام من مكانه ..

حور باستغراب : وين ؟؟

ما رد عليها وطالعها من طرف خشمة ..

انقهرت حور منه .. يتخذها وسيلة عشان يقهر حليمة !!








/


\


/







ركبت حليمة السيارة وصكرت الباب بعصبية .. تمت اختها تطالعها لفترة طويلة ..


دمعت عيونها ..

شيماء : حبيبتي حليمة .. من زمان ما شفتج !!

حليمة بنبرة حزينة : حياتي انتي ..

شيماء وهي تطقها عالخفيف :حسبالج مكالمات التلفون هذي تشفي غليلي ؟؟ ولا مرة فكرتي تيين تزوريني ؟؟

حليمة بغصة : شسوي .. اخاف اطلب منه ..

شيماء بدهشة : ليش ؟؟ اهوا ما يعاملج عدل ؟؟

حليمة : لا لا لا حرام .. بس يعني ما أدري شلون اشرح لج .. يعني ما أدري احس دايما

الجو مكهرب بيننا ..







/


\


/








الساعة 11 .. فندق فخم .. معازيم كثار .. ضحكات تتعالى .. الدي جي لاعب لعب ..


قمر قاعدة على الكوشة اللي ما صار ولا استوى مثلها بالبلد ..

شعرها مصففته أشهر كوافيرة ومكياجها على يد احسن خبيرات التجميل ..

فستان العرس من تصميم مصمم ايطالي معروف صممه خصيصا حقها و بفترة قياسية نظرا

للفلوس اللي غرقوه فيها ..

كل شي في العرس يدل على حكاية خرافية أو fairy tale ..

كل بنت تحلم في عرس مثل هذا ..

قعدت تطالع المعازيم والبنات يتراقصون حولينها مثل الفراشات وهي تتصنع الابتسامة ..

التعابير اللي على وجهها تخالف احساسيها اللي تزدحم في صدرها ..

في قلبها هم كبير يناقض ابتسامتها الواسعة الجذابة ..

اختها سارة اللي كانت اكبر المنصدمين من قرار قمر بالزواج من عدوها اللدود

يوسف ..

قعدت تحوم حولينها وترقص .. كانت طالعة في أبهى صورة .. بس كالعادة كانها مغنية rock بستايلها

الصارخ ..

كانت فرحانة لقمر لانها تظن انها وافقت على يوسف حبا فيه .. وانه ورا الكره والهواش

اللي كانوا فيه كان فيه حب يشتعل في صدر كل منهم ..

ما كانت تدري باللي صار ..

اما مريم .. فرغم الامتعاض اللي فيها ومعارضتها الشديدة لهالزواج بس تحت اصرار عادل و

حفظا للمظاهر وماي الوجه تظاهرت بالفرحة والابتسامة ..

الحفلة كانت كلها مظاهر ..

الكل يتظاهر بالفرحة .. الطيبة .. الوداعة ..

في حين كل حرمة شايلة على الثانية في قلبها كم من الحقد و الحسد ..

القبل والاحضان المليئة بالنفاق .. الضحكات اللي تحمل وراها كره عميق .. كلمات المديح

اللي تنساب من فمهم مو من قلبهم ..

ريم كرهت هالجو !!

قعدت تعدل نفنوفها و تعدل جلستها .. ما تعودت على هالكشخة ولا كل هالمكياج اللي

حاطته بويهها مع انه كان ناعم وخفيف بس هي مو متعودة ..

ما كانت مشاركة في الحفل .. قاعدة في زاوية .. منطوية على روحها .. تراقب الوضع من بعيد ..

سارة كل شوي تجي لها تشد يدها عشان ترقص معاها لكنها كانت ترفض بخجل ..

أما حليمة و شيماء ..

فكانوا قاعدين في الصفوف الخلفية و يبتسمون للحضور بعذوبة ويتبادلون الحديث

الطيب ..

ما تعودوا على هالحديث لكن بما إن حليمة الحين صارت زوجة رجل أعمال معروف

ومن الطبقة المخملية على قولتهم لازم تتعود على هالجو ..

رغم انها كرهته لكنها حاولت تظل مبتسمة ..

حانت اللحظة الحاسمة .. لحظة دخول المعرس ..

الحريم كلهم تغطوا ..

المتحجبة لبست النقاب والعباة .. والغير محجبة لبست عباة كتف تغطي ملابسها

الفاضحة ..

اما البعض .. الله يستر عليهم ..

قمر حست بدوخة .. لوعة .. غمتة ..

قلبها يدق بسرعة .. تجمدت دماء وجهها .. صارت حرارتها مليون ..

تكرهه !! تكرهه!! تكرهه!!

دخل يوسف ومعاه الرياييل .. وسيم وحلاته تذبح .. دشداشته البيضة والبشت الأسود ..

البنات كلهم ماتوا من حلاه ..

حتى قمر اللي تكرهه بغت تموت من كثر ماهو مزيون ..

اما هو..

دخل على أعصابه .. ما يدري اذا اللي سواه صح ولا غلط ؟؟

وراح ينجح في هدفه ؟؟ راح يأدبها ؟؟

و اذا أدبها ؟؟

بعدين شراح يصير ؟؟

يستمر في حياته مع إنسانة يكرهها ؟؟

اقترب من الكوشة .. كانت الصورة مشوشة بالنسبة له بسبب تفكيره ..

لكن مع اقترابه من الكوشة بدا كل شي واضح ..

ركب الكوشة وشاف نفسه وجه لوجه قبال قمر ..

شهق اول ما شافها و كتم شهقته ..

يا ربي على الجماااااااااااال !!

معقولة مخلوقة كريهة ومغرورة و تافهة وحقيرة مثل هذي تملك كل هالجمال ؟؟

وقف يمها ولا كلف نفسه يبتسم لها او يبوس راسها ..

صد عنها وتمت هي منقهرة ..

كان صدرها يصعد وينزل من الخوف ..

ما تدري شنو مخطط عليه ؟؟

حست بالدوخة تزيد .. تخدر جسمها ..

التفت لها يوسف يلبسها الدبلة بعد ما جابوها له ..

طاحت عينها في عينه ..

و ..

أغمى عليها ...

شهقوا الحريم كلهم ..

حليمة وشيماء اللي ما قدروا يشوفون شي من دخلة المعرس وقفوا من مكانهم

عشان يشوفون السالفة وليش الحريم قاعدين يصارخون ؟؟

وقفت حليمة على رجلها و شافته على الكوشة ..

انصدمت ..

عيونها غرقت دموع ..

حست وكأنه أحد قاط كبت فوق راسها نفس الرسوم المتحركة ..

راسها يدور ويدور ..

لوعة .. مو من جبدها من قلبها ..

مسكت يد شيماء و ضغطت عليها ..

حليمة بغصة : شيماء .. امشي نرجع البيت ..

شيماء : صبر .. خنشوف شصار ..

حليمة :شيماااااء الله يخليييج تعبانة حيل !!

شيماء : اوووف زييين !!

طلعوا وهم حاسين بحيرة الباب متروس رياييل ..

شيماء كانت بالمقدمة وماسكة يد حليمة ..

شيماء وهي منزلة راسها وتستأذن من الرياييل يسوون لها درب :لو سمحتوا .. درب بنطوف ..

كلهم تنحوا إلا واحد كان جاي من برا راكض و صدم فيها ..

شيماء : عمىىىىىىى !! ما تشووووف ؟!؟

عبد الله ما انتبه لها خصوصا انها كانت متغطية : آسفة اختي ..

شيماء من العيلة ما عرفته : اوووف رياييل اخر زمن .. جهنم ا نشاء الله !!

عبد الله والدم يفور من راسه : بعد اختي داخل واغمى عليها تبيني امشي على بيض ان شاء الله !!

شيماء استوعبت من هذا ما بغت تطول حجي لانها تعرفه عدل انسان وقح : اووف .. زين يلا اذلف ..

وشدت حليمة ومشت عنه بسرعة ..

في هاللحظة بالذات شبه عبد الله على صوتها .. احتار في أمره يلحقها يعرف شنو

صلتها فيهم ولا يدخل على أخته ..

ما طالت حيرته ركض للداخل ..

يوسف اللي كان ماسكها بين يده احتار في أمره ما عرف شيسوي ..

موقفه كان محرج عروسه طايحة في حضنه مغمى عليها في يوم عرسهم ..

عبد الله ركض له وانقذه من الحيرة ..

عبد الله : يوسف يلا شيلها الحين اوديها المستشفى ..

يوسف بتوتر و حرج من الموقف : اوكي يلا ..

فصخ البشت و الغترة والعقال و شالها بين يده مثل الطفلة و شق طريجه وسط الحريم

اللي التموا عليهم ..







/


\


/







ركبت السيارة جنبه ..


ما كلف نفسه انه يلقي نظرة وحدة على الاقل تجاهها ..

كل تفكيره كان باللي بطريجها للمستشفى ..

طول الطريج تموا ساكتين ..

حبت ريم هالسكوت .. لان الحديث اللي يبدي بينهم بابتسامة

ينتهي بموقف بغض ..

وقف عند باب البيت ونزلت من السيارة بسرعة ..

عطته ظهرها و دخلت البيت بسرعة ..

صعدت غرفتها ..

فصخت عبايتها ..

تأملت نفسها بالمنظرة ..

فستانها بلون أحمر غامج مغري متناسق مع لون بشرتها السنو وايت ..

مكياجها يناسب ملامح وجهها الجذابة الطفولية ..

جمالها طفولي ..

و الكل يشهد فيه ..

لكن هي مو حاسة بنفسها انها جميلة ..

ما عندها ثقة بنفسها كثر امها الله يرحمها ..

حست بقهر كبير ..

توهمت انه باسم يموت في قمر وانه يتغزل في جمالها ويكتب لها اشعار ..

ما تدري من وين يابت هالافكار و ما تدري ليش قعدت تضايقها ؟؟

كرهت هالاحساس اللي فيها ..

باسم طق الباب مرتين بخفة و بطله ...

التفتت لجهة الباب وهي جفلانة من دخلته ..

باسم يوم شافها طار عقله .. ظل متنح فيها .. ريم من أي عالم ؟؟

واي نوع من الحوريات ؟؟

ريم تمت تطالعه باستغراب و بلاهة ..

باسم انتبه لنفسه : احم احم .. نايمة ولا قاعدة ؟؟

ريم : شرايك ؟؟ انته ششايف ؟؟

باسم بحرج : قاعدة ..

تمت ريم تطالعه ناطرته يتحجى ويقول شيبي ؟؟

باسم بتردد كبير و خوف من انها ترفض اللي بيقوله : انا اليوم رحت شريت وايد افلام دي في دي .. اشرايج تسهرين واي ؟؟

ريم تمت تطالعه ببلاهة لمدة طويلة ..


قالت بصوت واطي ومتردد و هي مو مصدقة انها قالت اللي قالته : أ .. او.. أوكي ..







/
\
/




نهاية البارت ..


الموضوع : رواية قطار الموت(كويتيه)

الكلمات الدلالية : الموت(كويتيه), رواية, قطار

المشاركة : رواية قطار الموت(كويتيه)


العاب بنات براتز العاب براتز العاب اكشن العاب اكشن العاب منوعه العاب منوعه العاب مكياج العاب مكياج العاب تلبيس بنات العاب تلبيس بنات مغامرات العاب مغامرات
العاب طبخ طلاء اظافر العاب مناكير العاب دبابات العاب الغاز وذكاء العاب سباق العاب سباق العاب بنات متنوعه العاب بنات متنوعه العاب باربي العاب باربي العاب طرنيب العاب ورق
العاب تلبيس باربي 2011 العاب باربي العاب دراجات العاب تصويب العاب بنات العاب بنات فلاش العاب قتالية - اكشن العاب قتالية - اكشن العاب مكياج العاب مكياج العاب متنوعه العاب متنوعه
العاب مكياج العاب ترتيب العاب مغامرات العاب رياضه العاب ازياء العاب رياضية - تصويب العاب رياضية - تصويب العاب سيارات العاب سيارات    
العاب قص الشعر العاب قص شعر العاب دورا العاب دورا العاب اكشن العاب اطفال العاب اكسسوارات العاب اطفال العاب تفكير العاب ذكاء  
  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 05-06-2009, 01:53 PM ع ـيوني لك غير متواجد حالياً
~| ڝڠ ـيَڕهـ پعمـَڕ آڸۉڕۋۋډ |~







ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك
افتراضي رد: رواية قطار الموت(كويتيه)

8528
/


\


/



















.. [ الــبــارت الــثــالــث عــشــر ] ..













ما كانت مستعدة أنها تفتح عيونها .. النوم لي الحين يطاردها .. لكن




الحشرة اللعينة و صوتها المزعج قاعد يطن باذونها ..



لوحت بيدها في الهوا تطردها لكن ماكو فايدة .. كانت مرتاحة في نومها وهالحشرة



الغبية خربت عليها !!



فتحت عيونها بانزعاج وشافت قبالها التلفزيون لي الحينه مبطل و الشاشة لونها ازرق ..



كانت تحس إن فيه وضع غريب .. واستغرقت دقايق عشان تستوعبه ..



كانت نايمة على كتف باسم و باسم حاط راسه على راسها و بيده ريموت التلفزيون ..



حست برعشة و قامت من على كفته بسرعة ، و راسه طاح في حضنها ..



توترت وما عرفت شلون تتصرف .. بالاول هي كانت نايمة على كتف باسم ، والحين باسم



نايم في حضنها !



يا ربي ! شسوي ؟؟



خدودها كانت حمرا و توترها وصل حده الأقصى !



قربت من أذونه وهمست : باسم .. باسم ..



ما رد عليها و كان غرقان في النوم ..



ازدادت حيرتها ..



هزته من كتفه برقة وهي تنادي بصوت عذب :باسم .. باسم ..



اخيرا انتبه لها .. بطل عينه وهو يحجب ضوء الشمس وقال بصوت ناعس : الساعة جم الحين ؟؟



ريم وهي تطالع الساعة المعلقة على الطوفة : الساعة 2 ..



باسم و هو يفز من مكانه وقال بعصبية : أوله ! ليش ما قعدتيني ..



ريم بانزعاج وهي تقوم من على الصوفا : ما أدري ..



صكرت التلفزيون و لمت الأشرطة اللي طايحة على الأرض وهي منزعجة..



انتبه باسم لانزعاجها ..



باسم وهو يحك شعره المبهدل المنكوش بسبب النوم واللي زاد من حلاه : ريم .. شفيج ؟؟



ما ردت عليه و رتبت الصالة بسرعة عشان تصعد غرفتها ..



باسم باستسلام : على راحتج ..











/


\


/










اتكأ على الجدار الكبير وعيونه تدور و من داخله يرجف ،



غمض عيونه بألم .. سأل في صوت حزين : دكتور .. انته متأكد من نتيجة التحليل ؟؟



الدكتور وهو يربت على كتفه بأسف : إي نعم متأكد .. اصبر .. فإن الله مع الصابرين ..



دمعته نزلت على خده غضبا عنه : لا إله إلا الله ..



سمع صوتها من داخل غرفة الفحص تناديه بصوتها الغنج و المغرور : يوسف .. يوسف ..



الدكتور وهو يطالعه بأسى : تبيني أخبرها ؟؟



يوسف وهو يهز راسه : لأ .. آنا أخبرها ..



عطاه الدكتور نظرة تعاطف أخيرة ومشى عنه ..



لي الحينها تنادي : يوووسف وينك ؟؟



يوسف استرجع تركيزه و قال وهو يدخل الغرفة : كاني ..



قمر بغرور : يوسف آنا تعبانة .. متى نرجع البيت ؟



يوسف طالعها بنظرات غريبة عليها خلاها تنتفض بمكانها .. أخيرا قال بعد صمت طويل :
يلا .. بس بالأول خل أوديج الكافتيريا اللي تحت تاكلين لج شي ..




ما ردت عليه و قامت من مكانها وهي تحس بإحساس غريب سببته نظراته تجاهها ..



مشت وراه مثل المنومة مغناطيسيا و هي في داخلها تستغرب سر هدوءه و صمته القاتل



و نظراته اللي ما لها تفسير ..



قعدت في الكافتيريا بعد ما طلبت لها كرواسون وعصير ..



قعدت تاكل ببطء وهدوء ويوسف يراقبها وهو ساكت .. كان لي الحينه مو مستوعب كلام
الدكتور .. قال لها فجأة : قمر .. بقول لج شي ..




قمر هدت الاكل وطالعته : نعم ؟؟



ما عرف يوسف بالضبط شنو هو إحساسه تجاه قمر .. لكن على الرغم من كل



الألم اللي سببته له عن عمد وكل الألفاظ اللي نعتته فيها و كل المواقف اللي تهاوشوا



فيها و تبادلوا السب وكلمات البغض والكره .. لكنه في هذي اللحظة يوم حط عينه في



عينها حس إن في عيونها لمعة غريبة تحمل نوع من البراءة ..



قمر قعدت ساعة تبحلق فيه و ناطرته يتكلم لكنه ما قال شي وتم يطالعها وهو ساكت و غارق



في التفكير ..



قمر بنفاذ صبر : أوف يوسف قول شعندك ؟؟



يوسف فاق من سرحانه و قالها : ولا شي .. بس خلصي بسرعة عشان الطيارة بعد ساعتين ..



قمر بامتعاض : أوف .. على طول سفر ؟؟ ما نرتاح لنا بالبيت جم يوم ؟؟



يوسف وهو يرجع لطبيعته المعهودة و بروده معاها :
أي طبعا .. أسبوع بس عشان الشكليات.. حسبالج وحدة مثلج تستاهل سفر و شهر عسل ؟؟




طالعته قمر بنظرة استحقار و رجع لقلبها الشعور بالذل .. تمنت لو يرجع يطالعها بنفس النظرات



اللي كان يطالعها فيها من شوي .. كانت تخليها تحس بانتصار غريب أول مرة تحس بمثله ..













/


\


/









كانت مرتمية على السرير .. الوسادة كانت مبللة بدموعها المريرة .. مسكينة الوسادة ..



استخدمتها عشان تكتم صرخات و آهات وشهقات كادت تقتلها ليلة أمس ..



كل هذا و جاسم في الغرفة اللي يمها ويا حور ..



ما تدري ليش كانت تبجي بالضبط ؟؟ عشان اللي شافته أمس في العرس أو لأنها أول ليلة لها



بعيد عن جاسم .. أو أصوات الهمسات اللي تسمعها من السرير و الكبت و الكرسي والتسريحة ..



تحس إنها فعلا جنت مثل ما يظنها جاسم ..



قامت من مكانها بالغصب وهي حاسة بالعجز والضعف .. وفعلا كل شي فيها كان ضعيف ..



حتى دقات قلبها كانت ضعيفة .. تنفسها بطيء و ضعيف ..



البجي اللي بجته أمس استهلك طاقتها ..



كرهت نفسها في هاللحظة .. تحس إنها مريضة نفسية .. الأشياء الجنونية



اللي تطاردها .. والأصوات المخيفة والهمس .. وفوق كل هذا الجرح اللي بقلبها



اللي بالغصب تشافى رجع و نزف ..



و اللي يخليها تكره نفسها أكثر و أكثر هو انها تحس بهالشعور تجاه ريال غريب



وهي مرة متزوجة ..



حست إن حياتها معقدة وطويلة و ما تخلص مثل المسلسلات المكسيكية ..



لبست ملابسها أي شي و حتى ما سرحت شعرها و نزلت الطابق اللي تحت ..



ما كان لها نفس تاكل او تجابل حور .. طوفت غرفة الطعام بدون لا تصبح عليهم و طلعت



الحديقة وهي تحس انها بامس الحاجة للهواء النقي ..



ضمت نفسها وهي تستنشق نسيم الهوا العليل ..



حست فيه يقترب منها .. صوت خطواته تميزها من بين خطوات ألف ريال ..



اقترب منها من ورا و حط يده على كتفها: حليمة .. شتسوين برا ؟؟ الجو بارد ..



حليمة بدون لا تلف وهي تحس بوله مو طبيعي تجاه جاسم : حسيت بخنقة .. قلت أطلع أشم هوا ..



جاسم وهو يبتعد عنها : لا تطولين ..



ومشى عنها بعيد ..



حست بالوحدة أكثر من وقت مضى ..



كانت تتمنى تصرخ فيه و تقول له لا تتركني وتمشي ..



ما شبعت من ريحتك ..



بس النار اللي تشب في ضلوعها كانت اقوى من أمنيتها الضعيفة ..











/


\


/












قعد يطرق أصابعه على المكتب وهو يفكر بعمق .. و بيده الثانية يلعب



في لحيته الخفيفة ..



رن تلفونه شاله بسرعة و بصوته الرخيم قال بدون تفكير : تم الموضوع ؟؟



الطرف الثاني : أي نعم طال عمرك .. Eve Anderson على طيارتها وبطريقها لأمريكا ..



ابتسم عادل وأخيرا براحة : طيب .. مع السلامة ..



صكر التلفون و اهوا فرحان .. احساسه بالنصر خلاه يحس بنشوة عجيبة ..



حجر علق بطريقه و رفسه بريله و أبعده ..



هذا هو إحساسه تجاه Eve المسكينة اللي تسفرت غصبا عنها على يد ناس



ما عندها ضمير و لا تراعي ربها في أعمالها ..



قام من على الكرسي عدل غترته ، ألقى نظرة سريعة على نفسه بالمنظرة اللي موجودة



في المكتب الفخم ، ابتسم برضا على شكله ، عادل وسيم بدرجة مو طبيعية على الرغم من عمره



الكبير ، و على الرغم من الشيب اللي يغطي وجهه إلا أنه يزيده جاذبية ، هو دايما يهتم بنفسه



و بشكله ، و اعتداده بنفسه كبير جدا ..



رن تلفونه و طالع الشاشة " أمي " يتصل بك ..



تأفف و تغيرت ملامح وجهه للضيق كالعادة ، و أغلق جهازه عشان لا تـأذيه بالاتصالات ، و
طلع من المكتب ..











/


\


/









مسكت الجيتار و قعدت تعزف بجنون و صخب ، شعرها الناعم اللي بالغصب تسويه كيرلي قعد يتطاير



في الهوا كلما فقزت في مكانها تقلد حركات مغنيين الروك ، و جمال عيونها القاتل اختفى مع



الكحل الغامج و الكثيف اللي حاطته ، كانت بنطرون ستريت لونه تركواز و بلوزة سودا مكتوب عليها


Rock princess ، و بالفعل كان شكلها و كأنها أميرة روك ..



كان في أحد يطرق باب غرفتها لكنها ما قدرت تسمع بسبب الإزعاج اللي سببه عزفها ، اقتحم عبد الله الباب



و هو ساد أذونه ..



بس شافته يدخل وقفت عزف وطالعته بعصبية : عمى !! ليش ما تطق الباب !



عبد الله :وانتي خليتي فيها باب الله يهديج ، انتي وهالجيتار المزعج أوف !



سارة وهي تحط الجيتار على جنب :شتبي ؟؟



عبد الله قعد على طرف السرير و مال بجسمه لي جدام و شبك ايده ببعضهم ، كانت



هذي طريقته كلما كان بيتكلم عن موضوع وسارة هي أكثر وحدة تعرف له ..



يوم شافته بهالحالة بدا عليها الاهتمام ، سألته بشك : عبد الله .. خير شصاير ؟؟ شكله الموضوع جايد ؟؟



عبد الله وهو على نفس الحالة : لا الخير بويهج .. بس .. أبي أسألج سؤال ..



سارة : اسأل يا خوي ..



عبد الله و هو يمسح ويهه قال وهو يقطع بالكلام : كان .. كان فيه بنية بعرس يوسف .. ا.. اسمها شيماء ..



سكت لحظة ، طالع سارة عشان يعرف اذا عرفت عن منو يتكلم أو لأ ، كانت ضايعة و على



وجهها علامة استفهام ..



قعد يطالع السقف وكمل كلامه وبدون شعور يبتسم : طولها عادي ، و ملامحها عادية ، بس عيونها فيها جاذبية قوية ، من أول ما تطيح عينج



بعينها تحسين إن فيه شي مميز يجذبج لها ، تحسين إن عيونها محيط عميق ما لها نهاية ، وعندها



شامة على خدها ..



خلص كلامه و طالع سارة اللي كانت قعد تطالعه بصدمة ، وشوي شوي .. بدت تبتسم ، بعدين



ضحكت بصوت عالي : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ه ..




عبد الله بنرفزة : عمى ! على شنو تضحكين ؟؟



سارة وهي مو قادرة تسكت : اضحك عليك ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه
امبي ما اقدر بطني ..




عبد الله وهو يمسك غترته و عقالة و يحطهم على جتفه و بشكله المبهدل قال لها :
الشرهة مو عليج علي انا اللي ياي أسألج .. حاسبج اخت مثل الاوادم طلعتي مو كفو ..




سارة و هي لي الحين فيها ضحكة : لا خلاص اسفة .. اقعد قول ..



عبد الله و هو يطالعها بطرف عين و بعدين قعد : كاني قعدت ..



سارة بجدية : انزين كمل ..



عبد الله : بس خلصت .. بغيت أعرف اذا كنتي تعرفين هالبنية ولا لأ ؟؟



سارة و هي تحس انها بتضحك مرة ثانية حاولت قد ما تقدر ما تطلع الضحكة : ليش .. تبي تخطبها ؟؟



عبد الله بارتباك :لأ طبعا .. انا اخر شي افكر فيه اهوا الزواج ..



سارة :واضح ..



عبد الله وهو يقوم من مكانه : اقول انتي كملي عزف وايد أحسن !








/


\


/









اعتدل في جلسته و هو يعدل غترته ، ما تعود على الدشداشة و الغترة و يحس إنه شكله



غلط و مو عارف كيف يتصرف ، كان قعد يلعب بالمسباح بتوتر ..



أمه و خالته كانو قاعدين يمه ، وهي قاعدة بعيد عنهم شوي ،



كان كل شوي يسترق النظر عشان يشوفها ، كانت بتموت بمكانها أول مرة تشوفه



جذي بهالشكل ، حلاته تذبح !! ريال و عن ألف ريال !



أم طلال : جليلة حبيبتي .. انتي عارفة ان طلال ولدي الوحيد ، و مالي غيره ..



جليلة وهي تطالع طلال بمحبة صادقة : و الله يشهد انه ولدي انا بعد ، و أعزه و اغليه ، و هو ما يقصر معاي و انا ما اطلع من
يزاه ..




طلال وهو يقوم من مكانه يبوس راس خالته : والله يا خالتي لو شنو سويت ما أكفي وأوفي .. انتي بعد ما قصرتي ويانا ..



رجع مكانه بعد ما قط جم نظرة على كوثر ،



أم طلال : والله يا ختي انا ما حب ألف وأدور .. و بدخل بالموضوع على طول ..



انا صراحة عيني على كوثر من زمان حق وليدي طلال .. و خلاص دام اهيا تخرجت و خلصت



ثانوية ، انا شايفة ان خير البر عاجله .. و انا يا اختي ياية لج اخطب كوثر بنتج حق ولدي طلال ..



جليلة وجهه استبشر و تهلل .. أما كوثر فانصدمت من هالكلام اللي انقال ، و في نفس الوقت انحرجت حيل



و وجهه صار احمر أكثر من الطماط !



نزلت راسها بسرعة و صدمتها لي الحين ما زالت ..



جليلة : هذي الساعة المباركة يا اختي و الله لو ألف الدنيا كلها ما ألاقي أحسن من طلال حق بنتي ،
و لا ألاقي أحسن منكم أهل و نسايب ..




أم طلال : عيل نقول مبروك ؟؟



جليلة بطيبتها الصادقة و ابتسامتها البسيطة : الراي الأول والأخير حق كوثر ..



أم طلال التفتت لكوثر اللي تمنت لو تنشق الأرض وتبلعها ..



جليلة : شقلتي يا بنيتي ..



كوثر ما ردت من الحرج ، والصدمة ..



كانت صدمة قوية بالنسبة لها و ما قدرت ترفع راسها و تحط عينها بعين



امها او خالتها او .. طلال ...



كان موقف محرج و صدمة قوية بدون مقدمات .. ما توقعت هالشي أبدا و خصوصا
في هالوقت ..




طال الصمت و ماكو جواب ..



ابتسمت جليلة ..



أم طلال : ها ؟؟ نقول السكوت علامة الرضا ؟؟



جليلة وهي تتأمل بنتها فترة طويلة ..



وأخيرا التفتت حق أختها : اي .. نقول السكوت علامة الرضا ..



أم طلال : كلووولووووووووووووووووووو ووووش









/


\


/









لبس ثيابة على عجل و بدون لا يطل في المنظرة يجيك على شكله اذا أوكي ولا لأ..



صار يتجنب يطالع نفسه لانه كرهها ..



كره نفسه !



يحس ان قسى على الإنسانة الوحيدة اللي ملكت قلبه .. يحس إنه قعد يظلمها ..



وفي نفس الوقت يحس إنها مجنونة .. او قعد تضحك عليه و تلعب !!



خذا بوكه و مفاتيح السيارة و طلع من الغرفة ..



راح المطبخ اللي تحت و في طريقه مر على الصالة ..



كانت حور قاعدة مع اختها اللي جاسم يكرهها أكثر من حور نفسها ..



حاول يتجاهلها و يسوي روحه ما شافها لكن هي صاحت فيه : جاسم ..



الفتت باسم و ابتسم لها من غير نفس : هلا مريم ..



مريم واهيا تطالعه من فوق لي تحت : اشلونك ..



مريم : بخير مريم .. انا مستعيل .. عن إذنج ..



مشى عنها بسرعة و بدال ما يطلع من الباب الرئيسي اتجه للمطبخ اللي يم الصالة على طول



عشان يطلع من الباب اللي هناك لأنه كان عطشان ويبي يشرب ماي .. حط المفتاح والبوك على



الطاولة و ارتشف قلاص الماي بسرعة وحس بانتعاش ، طلع من مكانه بسرعة ..



وصل لسيارته وقعد يدور في جيبه و تذكر انه نسى المفتاح والبوك في المطبخ ..



خذاهم بسرعة و كان على وشك انه يطلع لكن شد انتباهه الحديث اللي كان قعد يدور في الصالة ..



ارهف السمع بدون لا يحسون ..



مريم : ها .. شلونه معاج ؟؟



حور بضيق : مثل الزفت ..



مريم : واشلونه مع مرته الثانية ؟؟



حور ضحكت بخبث : كله يتجاهلها .. يحسبها اهيا و الطوفة واحد ..



مريم : ههههههههههه يعني نفع اللي سويناه ؟؟



حور : نفع و نص ، قامت تشوف اشباح و جن و شغلات جذي و هو يحسبها مجنونة ..



مريم : هههههههههههه الغبي ما يعرف باللي سويناه ..



حور :هههههههههههههههههههههه



مريم :والله دام العمل نفع معاج لهادرجة خل اروح حق ام الخير تسوي لي
عمل عشان اخلي عادل خاتم بصبعي ..




حور : اي والله روحي .. هذي الطريقة الوحيدة اللي تقدرين فيها تحافظين على زواجج ..



جاسم حس بالدم يغلي براسه .. ما قدر يستمع حق أي كلمة ثانية من الحجي اللي انقال ..



حس إنه بالفعل غبي !!



حس إنه ظلم المسكينة حليمة وياه وايد ، من يوم ما خذها من بيت ابوها لحد هاليوم !



كره هالإنسانة اللي اسمها حور اكثر من أي لحظة بحياته و أكثر من ماهو يكرهها أصلا ..



حس إنها حقيرة لدرجة إنها ما تستاهل تعيش و بنفس الوقت ما تستاهل انه الواحد يلطخ يده
بدمها ..




ما تسرع في تصرفه ، خذا البوك والمفتاح و طلع من الباب الخلفي وهو يقول حق نفسه : الحين راح يبين منو الغبي !











/


\


/









كان قاعد بالصالة بروحه كالعادة .. يحس انه حمار وخرب كل شي بنفسه ،



ما يقدر يسوي شي صح لمدة دقيقة وحدة و خربه على نفسه بتصرفاته الغبية ..



ما يقدر يستحمل فكرة انهم في نفس البيت .. و كل واحد يفصل بينهم جدار كبير هو أكثر من
مجرد جدار اسمنتي ..




كل ما حاول يقرب منها و ينجح في محاولته يتصرف بغباء ..



ما يدري ليش عصب عليها اليوم عشان هو تأخر في النوم !



ما استحمل أكثر من جذي وهو يحس في تأنيب الضمير ..



يتخيل شكلها وهي قاعدة بروحها بالغرفة .. و تبجي من الإحساس بالوحدة والمرارة .. أكيد



هي متضايقة و قعد تبجي الحين و كله بسببي ..



قام من مكانه و صعد غرفتها .. طق الباب بشويش : ريم .. ريم ..



ما ردت عليه ..



بطل الباب و دخل راسه بس ..



شافها واقفة عند الدريشة و تتأمل الشارع ..



باسم : ممكن أدخل ؟؟



ريم بدون ما تلتفت : ادخل ..



باسم اقترب منها : ليش قاعدة هني بروحج ؟؟



ريم : عاجبني الوضع ..



باسم اقترب منها أكثر و مسك وجهها و داره لناحيته : يعني انتي ما قعد تبجين ؟؟



ريم : أبجي ؟ على شنو أبجي على شي ما يستاهل ؟؟



باسم حزت بخاطره هالكلمة ، طالعها بنظرة : يعني قصدج انا ما استاهل ؟؟



قالها و طلع من الغرفة وهو شايل بقلبه ..



رجع لمكانه بالصالة و قال وهو يحاجي نفسه : وانا اللي كسرت خاطري وقلت اكيد قاعدة بروحها .. خليها تقعد بروحها لين تموت !



و رجع يطالع التلفزيون والموضوع لي الحين شاغل باله ..



اما هي ..



قعدت على طرف السرير و هي تفكر في ملامح وجهه يوم قالها " قصدج انا ما استاهل " ؟؟



حست بالذنب .. ما تدري شنو بالضبط يجذبها لعيونه السودا الغامجة !



لما تطالعها تحس انها قعد تطالع احلى منظر شافته بحياتها .. وفي نفس الوقت .. تحس انه
أحزن منظر !!




ما تدري شنو هالشي العجيب اللي في عين باسم اللي ربط الحزن بالجمال ..



حزت بوخز في قلبها .. حست انها جرحته بكلامها و هو كان ياي يراضيها ..



رق قلبها له .. ما قدرت تستحمل أكثر من جذي .. داست على كل شي و على كل



مشاعرها اللي كانت تخليها تحس بالنفور تجاهه و نزلت تحت ..



شافته قاعد يطالع التلفزيون و ملامحه فيها شي من العصبية و شي من الحزن ..



ما انتبه لها ..



دخلت الصالة ببطء و تردد ..



قعدت على نفس الصوفا اللي كان قاعد عليها ..



ما التفت لها و وما حرك عينه من على التلفزيون ..



فترة صمت طويلة ..



أخيرا نطقت : آنا آسفة باسم ..



سكت و ما التفت لها .. بس لانت ملامحه ..



ريم : ما كان قصدي ..



باسم بنص عيون : مو مشكلة .. حصل خير ..



ريم وهي تحس ان لي الحين ماخذ على خاطره منها : والله مو قصدي ..



باسم التفت لها و قال بصدق : خلاص قلت لج حصل خير ..



غرقت عيونها بالدموع .. ما تدري شنو اللي يخليها تبجي أكثر بروده ولا عصبيته ولا طيبته ؟؟



يزعل بسرعة و يعصب بسرعة و يرضى بسرعة ..



انسان غريب !!



باسم : ريم ؟؟ شفيج ؟؟



قعدت تبجي مثل الأطفال ..



باسم طالعها بصدمة : ريم .. قولي لي شفيج ؟؟



ما ردت عليه .. كملت بجي و هي مو قادرة تتكلم ..



باسم قعد يمسح على راسها : بسم الله الرحمن الرحيم .. شفيج ريومة خرعتيني عليج ؟؟



حنانه عليها يخليها تكرهه بس بطريقة ثانية ، لانه يخليها تنجذب له أكثر و أكثر ..



و اخر شي تبي من الدنيا اهيا انها تقع في حب هالانسان الغريب .. باسم ..



نزلت راسها وهي تهدي نفسها ..



مسح دموعها بيده .. رفع راسها وقال بابتسامة : ها خلصتي بجي ؟؟



ابتسمت بالغصب ..



باسم : الحين بتقولين لي شفيج ؟؟



ريم وهي تمسح وجهها : ولا شي ..



باسم وهو يمسكها من أذونها : تقصين علي شايفتني أولى روضة جدامج ؟؟ خلصينا قولي شفيج ؟؟



ريم : هههههه آي باسم عورتني ..



باسم وهو يوخر ايده عن اذونها : احسن .. يلا قولي لي شفيج تبجين ..



ما ردت عليه ..



كتف ايده و قعد يمثل الزعل عليها : الحمد لله والشكر .. المفروض انا اللي ابجي .. مو انتي اللي زعلتيني ؟؟ صج
ضربني وبكى سبقني و اشتكى ..




ريم : هههههههههههههههههههههههه ..



باسم استغل اللحظة .. أول مرة يسمع ضحكتها .. تأملها و حس باحساس غامض



في قلبه ..



ريم ابتسمت له بعذوبة : باسم ..



باسم أول مرة يسمع اسمه على لسانها ، ابتسم : هلأ ؟



ريم : ممكن أطلب منك طلب ..



باسم : ايي وانا قلت هذي ما تبتسم لله .. اثاري فيها طلب !



ريم وهي منحرجة : اوو خلاص ما بي شي ..

باسم : هههههههههه يبة نتغشمر .. قولي شتبين ؟؟




ريم : ولا شي .. بس ما عليك أمر حط mbc4 ابي اطالع نور ..



باسم : هههههههه بس ؟؟ تامرين امر انتي !



ابتسمت و قعدت تتابع المسلسل معاه .. بالفعل كان في احساس غريب في قلب كل منهم في



هاللحظة .. اول مرة يقعدون مع بعض و يتابعون شي بدون لا يكون الجو مشحون بالتوتر ..



اول مرة .. قعدت معاه بسلام وهم يتبادلون عبارات الود ..



وخافت من هالمرة .. لانها حست انها قعد تضعف قدامه .. وتنجذب له!














/


\


/















نهايه البارت ..


المشاركة : رواية قطار الموت(كويتيه)


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 05-06-2009, 01:58 PM ع ـيوني لك غير متواجد حالياً
~| ڝڠ ـيَڕهـ پعمـَڕ آڸۉڕۋۋډ |~







ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك
افتراضي رد: رواية قطار الموت(كويتيه)

8528
.. [ الــجــزء الــرابــع عشــر ] ..















Lie awake in bed at nightAnd think about your lifeDo youwant to be differentTry to let go of the truthThe battles of youryouth
’Cause this is just a gameIt's a beautiful lieIt's a perfectdenialSuch a beautiful lie to believe inSo beautiful, beautiful liemakes meIt's time to forget about the pastTo wash away what happenedlastHide behind an empty faceDon't ask too much, just say
'Causethis is just a gameIt's a beautiful lieIt's a perfect denialSuch abeautiful lie to believe inSo beautiful, beautiful lie makesmeEveryone's looking at meI'm running around in circles BabyA quietdesperation's building higherI've got to remember this is just agame






استقلت في سريرها ، شعرها الأسود منثور على الوسادة ، عيونها معلقة على السقف ، دموعها


على خدها ، والـ IPod بأذونها ..


خواطر كثيرة قعد تمر في بالها ، و هذي الخواطر قعد تقتلها من الداخل ..


عشقها الأول والأخير أغاني الروك الكئيبة اللي تسمعها ، و كلما حست بالضيق لجأت لسماع هالأغاني ..


دايما تحس بتفاهة الحياة ، و الهرج والمرج اللي عايشين فيه الناس ، تكره حياتها و تكره نفسها أكثر ..


كانت عايشة في صراع داخلي أليم ، و ضياع ما بعده ضياع ..


هجرت الصلاة والقرآن من زمن بعيد و كان هذا هو السبب اللي يخليها عايشة في هالغفلة ..


رغم هذا ، قلبها ما كان ميت ، كان نايم ومحتاج حد يصحيه ..


حولت نظرها للساعة اللي معلقة بالسقف ، كانت الساعة 2 و 44 دقيقة ، والبيت كله في نوم عميق ،


تأففت ، باقي وقت طويل على طلوع الشمس ، قامت من مكانها و راحت غرفة التبديل ،


بدلت بيجامتها و لبست فانيلة رجالية سوداء و وسيعة حيل ما تبين ملامح الأنوثة اللي فيها ، و بنطرون


ستريت رمادي ، لبست كبوس و أخفت فيه شعرها ، و نظارة كبيرة شكلها كأنها نظارة طبية ،


نص وجهها كان مو مبين بسبب النظارة ، و ما كان واضح إنها بنت ..


مسكت جوتيها بيدها و نزلت على أصابع ريولها عشان لا تصحي أحد ..


طلعت للحديقة الخلفية اللي كان الكراج بجانبها ، بطلت الكراج ، مشت بخطوات مترددة صوب


الهدف اللي كان في بالها ،

شالت الغطى عنه ، تاملته للحظة ، خذت المفتاح من على الرف ،



لبست الخوذة ، شغلته و مشت ..











/


\


/







تثاوبت بنعاس ، ألقت عليه نظرة ، شافت على ويهه علامات النوم بس واضح


انه كان يكابر ، ابتسمت ..




قامت من مكانها واهيا تقول : باسم انا نعسانة .. بروح أنام ..


انتبه لها باسم .. مسك يدها عشان لا تمشي ..


باسم : ريم .. وين رايحة ؟؟


ريم : رايحة غرفتي فوق ..


باسم و هو يحول ملامح وجهه للجدية : ريم .. ما تظنين انه هذا الوقت اللي ننتقل كلنا لغرفة وحدة ؟؟


بلعت ريم ريجها .. هذا اللي تخاف منه وصار ! ما عرفت شلون ترد و ردت بالغصب : بس باسم ..


باسم و هو يقوم من مكانه ويوقف قبالها ، حط عينه في عينها ..


لما يحط عينه في عينها يحس إنه عملاق في مواجهة طفلة بريئة بسبب طوله الهائل


و قامتها القصيرة و شكلها الطفولي ..


قال لها بصوت عميق : ريم ، احنا صار لنا متزوجين أكثر من أسبوع .. و أعتقد إنه مافي زوج و زوجة


يعيشون في


غرف منفصلة ؟؟


ريم نزلت راسها وهي مو عارفة شتقول وجهها كان باين عليه الضيق و الخوف في نفس الوقت ،


ما تبي الشي اللي ببالها يصير أبدا ..


باسم لاحظ اللي فيها ، حط يده على كتفها .. ارتجفت هي و فزت و رجعت لي ورا ..


مسح باسم وجهه بيده وفكر بعمق : لا تخافين ريم ، ما راح أقرب منج أبدا إذا انتي مو مستعدة لهالشي لي الحين ، بس مو معقولة اثنين
متزوجين و لأكثر من أسبوع وكل واحد فيهم ينام في غرفة ..



ارتاحت ريم من هالكلام نوعا ما ، لكن فكرة انها تنام بجانب باسم لي الحين قعد تقلقها ، لكن الرفض ما
كان بيدها ..



نزلت راسها و ووافقت على كلامه بكل خضوع ..


ابتسم باسم ابتسامة صغيرة و مسك يدها و خذها على الغرفة ..







/


\


/











تقلبت ألف مرة في فراشها ، التفكير بيقتلها ، في العادة ، لما البنت تنخطب ،


تمضي الليل كله تفكر إذا راح توافق ولا لأ ، الموضوع معاها هي يختلف ، هي عطت


الموافقة ، أو على الأقل امها عطت الموافقة ، بس كانت تفكر في الايام القادمة ،


طلال اللي عشقته أيام عمرها كلها ، الشخص اللي كانت تسهر الليالي وتفكر فيه ، الانسان اللي


تنرسم الابتسامة على فمها لمجرد ذكر اسمه ،


كانت تنام الليل و تحلم أحلامها الوردية ، و كان كل شي تحلم فيه و تبنيه في الخيال يكون


حلو حيل ، بس الحين ، كل شي .. واقعي حيل !


الواقع وايد يختلف عن الأحلام .. حتى لو كانت أحلام الشخص واقعية ، فلما يحلم فيها شي ، و لما


تتحقق شي ثاني ..


الأحلام تكون مصحوبة بنوع من السعادة البلهاء ، و الواقع يكون مصحوب بتوتر كبير و نوع


من التخوف ..


لا تفهموها غلط ، ما كانت متخوفة من طلال ، لأنها واثقة انه يفضلها على نفسه ، كانت متخوفة


من نفسها .. و ما تدري شنو السبب ..


يمكن لأن كل شي صار بسرعة غير متوقعة ، و كان صدمة بالنسبة لها ..


صحيح هو قال لها أحبج ، لكنها ما توقعت انه جدي لهادرجة ، لدرجة انه يبي كل شي


يتم بسرعة !!


تقلبت مرة ثانية و قعدت افكارها تدور وتدور في بالها بغير ترتيب ، وكل ما تقلبت على جهة ،


طلعت فكرة يديدة في بالها جننتها أكثر و أكثر !










/


\


/







بعيد عن كل الأجواء ، أجواء الضياع و التفاهة ، أجواء الرفاهية ، أجواء الرومانسية ،


قعدت هي في سريرها و هي تفكر في باجر ..


الحياة قعد تصير أصعب و أصعب قدامها و قدام أبوها ، و الدنيا صايرة غالية هالأيام ، و صعب


عليها تحصل خبزة ..


قعدت تحاتي و تفكر اشلون راح توكل ابوها خبزة باجر .. خصوصا ان ثلاث ارباع معاشها المتواضع


طاير على الأقساط ! ودكان ابوها البسيط صار له شهور و هو ما يدخل كثير ..


راحت لعند كبتها المهترئ ، بطلته و طلعت ظرف أبيض قديم من الدرج ، قعدت تعد الفلوس


اللي داخله ، 12 دينار بس ، اشلون راح تعيشهم لباقي الشهر ؟؟


تحسرت على حالهم ، حمدت ربها في داخلها على كل حال ، و ردت استلقت على السرير وهي


تفكر ..


اليوم حطت العشا حق ابوها ، المسكين قعد ياكل بشراهة و شهية مفتوحة ، أما هي ما مدت


يدها للأكل وبالغصب كلت لقمتين ، كانت تبي توفر حصتها من الطعام عشان ياكل هو منها باجر ،


الأكل اللي بالبيت ما يكفي لباقي الشهر ، والفلوس اللي معها ما تكفي عشان تشتري فيهم شي


لباقي الشهر ، هذا غير مصاريف البانزين والأشياء الباقية هذي ..


سمعت صوت الباب وهو ينفتح ، غمضت عيونها بسرعة و تظاهرت بالنوم ،


كان ابوها كعادته كل ليلة ياي يتطمن عليها ، اقترب من السرير و غطاها عدل و باسها على


جبينها ، كان معتاد انه يتطمن عليها و يمشي .. لكنه هالمرة قعد على طرف السرير وهو يتأمل شكلها وهي


نايمة ..


دمعت عيونه و هو يشوف وجهها اللي انخطفت منه البراءة و حلت مكانها المعاناة و الألم و الجوع ..


خانته هذي الدموع ونزلت على خده بحرقة ، و تلتها شهقات صامتة ..


قعد يهمس بأشياء تعور القلب و اهوا يظن انها نايمة ، لكنها سمعت كل كلمة قالها ..


قال و دموعه لي الحين على خده :


آنا آسف شيماء .. آسف على كل شي .. آسف على كل الظروف اللي حطيتج قدامها .. و اضطريتج انج


تواجهينها .. آسف على اني سلبت منج السبب اللي يخليج تبتسمين و بعت اختج الصغيرة حق واحد ما


أعرف عنه شي غير اسمه .. وغير الفلوس اللي سلفني اياهم .. اسف لأني مو قادر أصرف عليج .. و آسف


لأنج مضطرة تخسرين نص معاشج عشان الأقساط اللي خليتها على ظهري وكسرت فيها ظهرج ..


آسف يا بنيتي على كل شي .. على كل شي ..



مال برقبته لفوق و كمل كلامه و هو يطالع السما :


يا ربي يا حبيبي ، هذي بنتي الكبيرة .. و مالي غيرها .. الصغيرة و خسرتها و راحت من ايدي


و عاشت عند زوجها .. اما هذي هي بنتي اللي اطالع الله ثم اطالعها ، ومالي غيرها في هالدنيا ،


هي اللي قايمة فيني وفي هالبيت ، وبدونها جان ضعت .. يا ربي انك تحفظها و توفقها في حياتها


وترزقها بولد الحلال اللي يسعدها و يهنيها و ما يخلي عليها قاصر مثل ماهي مو مقصرة معاي


في ولا شي ، واهيا اللي معيشتني مع ان المفروض انه يكون هذا واجبي انا .. يا رب .. يا رب ..


انهى كلامه .. مسح دموعه .. طبع على خدها بوسة هادية .. و قام من مكانه و طلع من الغرفة ..


وبس طلع .. بطلت عيونها و أطلقت سراح دموعها ..









/


\


/




تم يحدق في الفراغ ، كانت نايمة يمه بهدوء ، تأمل شكلها للمرة الألف ، ابتسم بسخرية ،


علامات الغطرسة والغرور باينة عليها حتى وهي نايمة !!


قام من مكانه عشان يشرب له قلاص ماي و بطريقه اصطدم بعمود الإنارة و طلع صوت قوي ..


فزت من نومها : خير يوسف شصاير ؟؟


قال بنفسية بدون ما يطالعها وهو يحس بألم كبير بريوله : ولا شي .. خمدي ما صار شي ..


انقهرت من كلامه و تلحفت عشان ترجع تنام ، لكن النوم جافاها ..


اتجه للثلاجة الصغيرة و طلع منها بطل ماي صحة و شربه كله دفعة وحدة ..


حس برطوبة في رجله ، ويوم طالع ولا يشوف انه رجله والسراميك كلها دم ..


يوسف بعصبية : عمى !!


قمر وهي تقوم من مكانها : شصاير ؟؟


يوسف بدون ما يعطيها ويه : ولا شي .. مو قلت لج ردي خمدي ؟؟


قمر : ويعة .. ما عندك اسلوب انته ؟؟


كان يمسح الدم من على السيراميك ، رد عليها بسخرية : خليت الاسلوب حقج يا ام اسلوب ..


قمر بعصبية و غرور : اوف ! طول عمرك همجي !


قعد على الكرسي وخذا بيتادين و كلنكس و قعد يحاول يداوي نفسه .. كان يتأوه بصوت واطي ..


الجرح كان عميق نوعا ما و ما عرف اشلون يتصرف ..


قمر سمعته و هو يتأوه .. قامت من مكانها و هي تقول بنفسية : اوف شصار لك انته ؟؟


يوسف وهو يقط الكلنكس اللي كله دم بالزبالة : ما لج شغل .. رجعي خمدي ..


قمر وهي تطل في الزبالة : كيفي ..


يوم شافت الدم جحظت عيونها ، قعدت على الأرض قبال يوسف اللي كان قاعد


على الكرسي .. قال له بنوع من الخوف : جرحت نفسك ؟؟


يوسف باستهزاء : و يهمج الموضوع لهادرجة يعني ؟؟


طالعته بصدمة ، قالت له باحتقار : لأ طبعا ! بس مو قادرة انام بسبب الإزعاج اللي قعد تسويه .. عطيني


البيتادين و قطن أذون


من الطاولة اللي يمك ..


عطاهم اياه و هو ساكت .. خذت ريله و حطتها في حضنها ..


يوسف : انتي شقعد تسوين ؟؟


قمر : قعد ادوايك يعني شقعد اسوي ؟؟


سكت يوسف عنها .. حطت البيتادين على قطن الأذون و بعدين مسحته على الجرح ،


كانت ايدها ناعمة و تتعامل مع الجرح برقة ، حس باحساس غريب من لمستها هذي ،


قمر وهي منهمكة في الشغل بدون لا ترفع راسها : عطني بلاستر ..


يوسف ما رد عليها ، كان سرحان فيها ..


رفعت قمر راسها و شافته قعد يطالعها بنفس النظرة اللي كان يطالعها فيها بالمستشفى .. ارتبكت ، هزت


رجله بعصبية وقالت له بأسلوبها المعتاد معاه : هيي أحاجيك انته ! وين رحت ؟؟


انتبه لها يوسف : خير ؟؟


قمر بسخرية : خير بويهك ، أقول عطني بلاستر ..


خذا البلاستر من الطاولة اللي يمه و عطاه اياها .. حطته على الجرح وقامت من مكانها ..


يوسف : قمر وين رحتي ؟؟ كملي ..


قمر لفت عليه و قالت باستغراب : خلصت ..


يوسف وهو يحس انه احرج نفسه : اها ..


قام من مكانه و هو يعرج لأنه جرح قدمه و ما يقدر يدوس عليها وكان رافعه بالهوا ..


نامت قمر على جهة وهو نام على الجهة الثانية ..










/


\


/









طالعت ساعتها ، كانت الساعة 4 و 20 دقيقة ، ألقت نظرة أخيرة طويلة ووداعية للبحر ،


ركبت الدراجة النارية ورجعت البيت ، و لما رجعت ، حست إنه البيت أكبر من أي لحظة مضت ،


حست إنه التحف عملاقة ، و إنه لوحات صارت أضخم من قبل ، و الألوان صارت باهتة ،


اتجهت لغرفتها بدون ما تطلع صوت ، و قطت نفسها على السرير ، غمضت عيونها ، و أخيرا


استسلمت للنوم ..









/


\


/










مثل الإنسان الآلي .. مبرمج .. له روتينه المعتاد .. مخه يشتغل مثل الحاسوب .. و مجرد من الأحاسيس و
المشاعر ..



و كالعادة يبدا برنامجه المعتاد بالنهوض من السرير ، كويك شاور ، يرتدي ملابسه ، ياكل فطوره على عجله


ويتبادل حديث بارد مع زوجته ، يحمل جنطة العمل و يطلع للشركة ..


ولما يوصل الشركة يتبادل ابتسامات نفاق مع الموجودين ، و يعقد اجتماعه الصباحي عشان يثبت هيبته ،


و بعدها يسترخي في مكتبه الفخم ويترك الشغل للأفراد اللي يثق فيهم ..


وفي هاللحظة ، كان مسترخي في مكانه و هو يقرا الجريدة و يشرب سيجارة ..


و قدامه كوب عصير ما قرب منه ..


نادته السكرتيرة عبر جهاز الانتركم : أستاز عادل .. هيلدا وصلت .. عم تستناك برة ..


ابتسم ابتسامته الخبيثة : اوكي قولي لها انا الحين طالع لها ..












/


\


/










فتحت عينها ببطء ، قعدت من النوم من فترة طويلة لكنها كانت خايفة تبطل عيونها ،


ويوم فتحت عيونها ، احساسها كان صحيح ، كان نايمة في أحضان باسم ..


سبت نفسها ألف مرة ، ما تدري شلون وصلت لأحضانه ؟؟


كانت خايفة تتحرك من مكانها و يقعد من النوم ، و في نفس الوقت كانت خايفة انها ما تتحرك


و بعدين لما اهوا يقوم يشوفها نايمة على صدرة و تنحرج ..


ما عرفت اشلون تتصرف ، ظلت مكانها حايرة للحظات ، اما هو ، ما كان نايم ، كان يتظاهر بالنوم


و عيونه مبطلة بشكل خفيف غير ملحوظ ، و كان هو اللي خذاها بحضنه وهي نايمة وما تدري
عن روحها ..



كان حاس انه فيه الضحكة وهو يطالع شكلها وهي منحرجه و خدودها صايرة حمرا و الدموع


شوي و تطفر من عيونها ، لكنه كتم ضحكته ..


بدت شوي شوي تبعد يده اللي كانت ضامتها عنها بخفة و رقة ، و بعدين انسحبت من أحضانه


بهدوء عشان ما يحس ، بدون لا تدري انه كان قاعد طول الوقت ،


راحت الحمام وقفلته على نفسها مرتين بسبب التوتر اللي كان فيها ، تسندت على الباب وهي مو مصدقة


اللي صار توة ،


هي .. كانت نايمة على صدر باسم ؟؟


انحرجت حيل ، و في نفس الوقت ابتسمت بدون لا تعرف سبب الابتسامة ،


غسلت وجهها ثلاث مرات ، طلعت من الحمام و شافته مبطل عيونه وهو منسدح على السرير ،


وبس شافها ابتسم : صباح الخير ..


ردت عليه بابتسامة خجولة :صباح النور ..


كانت تبي تبدل ثيابها بس كانت مستحية تبدلهم جدام باسم ، قعدت تحوس في الغرفة


بتوتر وهي مو عارفة شلون تتصرف ، و باسم لي الحينه قاعد بمكانه ويطالعها ويبتسم ،


كان عارف بالضبط شنو قعد يدور ببالها بس ما راح يخليها تسوي اللي براسها ، اهوا زوجها


و كيفه !


تمت على هالحال مدة طويلة ، باسم وأخيرا نطق : ريم .. شقعد تسوين ليش تحوسين ؟؟


ريم بتوتر : ها ؟؟ ولا شي ..


سكتوا لحظات قصيرة ..


باسم بخبث :ريم .. ما تبين تبدلين ثيابج ؟؟


ريم سكتت لحظة وبعدين قالت : امبلا ..


باسم : عيل شناطرة ؟؟


ريم بالغصب و بحياء بالغ : استحي أبدل جدامك ..


باسم : شنو يعني ؟؟ انا زوجج ؟؟


ريم بعصبية وجهها صار احمر : أوف !! انته ما تفهم !!


باسم : شنو يعني عادي ؟؟ اصلا حتى انا ببدل ثيابي الحين بعد ..


انهى جملته و هو يفصخ فانيلته ..


ريم لفت وجهها و طلعت على طول وهي تحس انها بتنبط من حركاته ..



صكرت الباب بقوة و عصبية و سمعت صوته وهو يضحك عليها ..


كلمت نفسها بصوت عالي : صج قلة أدب !!













/


\


/












_ هلا بالعروسة !!


لفت وجهها ناحية الصوت ، كانت امها قاعدة على الصوفا و هي تخيط ،


انحرجت و صار وجهها أحمر : يمااااا !! بس عاد ..


انهت الجملة و قعدت بجانب امها ..


جليلة وهي تضحك وتقرصها في خدها : شنو يعني .. بنيتي و بفرح فيها ، كل جم يوم وتعرسين وتروحين بيت ريلج ..


سمعت كوثر كلمات امها الأخيرة و نزلت راسها بسرعة تخفي وجهها ..


جليلة وهي تضحك : ههههه يا حلوها اللي تستحي والله ..


بس كوثر ما ضحكت ولا ردت عليها .. نزلت راسها أكثر ..


جليلة بخوف : كوثر .. شفيج يمة ؟؟


ما ردت عليها أكثر و دفنت راسها بالقاع أكثر ..


جليلة رفعت راسها وانصدمت : كوثر .. ليش الدموع ؟؟ انتي مو موافقة على طلال يمة ؟؟


كوثر بصوت ضعيف : لا بالعكس يمة .. موافقة .. بس ..


ما كملت كلام و بدت تبجي بصوت عالي ..


جليلة وقلبها الطيب الرهيف ما قدرت تستحمل دموع بنتها وبدت تبجي معاها و هي تسأل :
بس يا يمة عورتي قلبي .. قولي لي شفيج ؟؟



كوثر وهي تمسح دموعها :ما فيني شي يمة .. بس .. أفكر .. اذا تزوجت طلال .. يعني راح أترك البيت .. وراح أعيش بعيد عنج ..


وانتي راح تعيشي وحيدة بهالشقة الكئيبة .. حتى Eve سافرت و تركتج ..


جليلة بغصة : أدري يا يمة .. بس هذي سنة الحياة ، و انتي ما راح تقعدين يمي للأبد .. راح تتزوجين و تروحين ،


واذا مو طلال غيره ، اما Eve المسكينة ، فالسفر ما كان قرارها .. غصبا عليها ..


كوثر وهي تلم امها : أحبج يمة ..


جليلة وهي تربت على ظهرها : وأنا بعد ..


انسحبت كوثر من حضن امها بعد وقت طويل من العناق ، شافت بيدها قطعة قماش ..


سألتها : شتخيطين يمة ؟؟


ابتسمت لها ببساطة : أخيط لي نفنوف عشان ألبسه بعرسج .. خبرج امج بطة مافي شي بالسوق كبرها ..


كوثر :هههههههههه فديتج يمة ..


جليلة تركت قطعة القماش والماكينة على صوب وقالت حق كوثر بجدية : كوثر ..


كوثر : نعم يمة ؟؟


جليلة : يمة .. من اول ما كنتي ببطني وأنا احلم باليوم اللي اشوفج فيه عروس .. و كنت قعد أجهز


له من ذاك الوقت ، و ادخرت لج مبلغ زين عشان تشترين فيه نفنوف عرس حلو و تسوين


حفلة حلوة حالج حال باجي البنات ، وما تحسين انج .. – دمعت عيونها – فقيرة ..


كوثر غرقت عيونها دموع و لمت امها و هي تشم ريحتها الغالية : يمة .. عمري ما راح أطلع من يزاج !










/


\


/






يوم نامت هالليلة ، نامت بروحها ، لكنها يوم قعدت من النوم ، شافته نايم يمها ..


انصدمت من شافته ، اقتربت منه وهو نايم ، حطت يدها على خده ، اشتاقت له ، اشتاقت


تسرح في عيونه اللي تذبحها ، اشتاقت لصوته لما يدلعها ، اشتاقت للمسته ، اشتاقت لانفاسه ،


حس في يدها الناعمة على خده ، بطل عيونه و شافها قاعد تطالعه ..


انحرجت و سحبت يدها و قامت من السرير ، لكنه خذ بيدها و طيحها عالسرير مرة ثانية ، و خذ


يدها و حطاها على خده .. قال لها بصوته العميق الحنون : صباح الخير حلومة ..


ابتسمت في داخلها ، معقول رجع مثل الأول ؟؟


حليمة : صباح النور ..


جاسم : نمتي عدل امس ؟؟


حليمة بتردد : اي .. نمت عدل ..


جاسم بشك : يعني .. أمس ما شفتي أشباح ؟؟


دمعت عينها و طالعته بحدة ، وبعصبية صدت عنه : انته قاعد تستهزئ فيني صح ؟؟


لف وجهها تجاهه وقال لها بصدق : انا اصدقج حليمة .. بس ابيج تصدقيني انا بعد ..


سكت لحظة وطالع في عيونها .. و اهيا بادلته النظر و مو عارفة بالضبط شنو


قصده و وين بيوصل في هالكلام ؟


جاسم : صدقيني يا حليمة ، هذي آخر مرة راح تشوفين فيها هالأشباح ..


اقترب منها و ضمها لصدره : صدقيني ، طول ما انا عايش ، محد راح يقدر يأذيج ، حتى هالأشباح !


حليمة بجت على صدره .. ما عرفت شلون ترد ، لكنها كانت فرحانه لانه أخيرا صدقها ،


و هذا كان كل اللي تبيه منه ..







/


\


/










ركبت سيارتها العتيجة ، كانت عيونها على الطريق لكن تفكيرها كان في مكان ثاني ،


عيونها كانت تحكي عن ألم عميق ، مو ألم الحب ، ولا ألم الفراق ، ولا ألم الحزن ، ولا ألم الحرمان ،


ألم العجز ، كانت تحس إنها عاجزة عن انها تعيش العجوز المسكين اللي ناطرها في البيت ..


انتبهت لإشارة البنزين اللي في السيارة ، الحمد لله إنه مليان ، لكن بعد جم مشوار راح يخلص ، وبعدين


اشلون راح تتصرف ؟؟


كملت طريقها بدون لا تحس بالسيارة اللي كانت تلحقها من أول ما طلعت من العيادة !











/


\


/











أنهت طبق الأومليت اللي بيدها ، طلعته من المقلة و حطته في الصحن وهي تغني و تصفر ،


و مرة وحدة مر في بالها طيف يوسف و هو يقلب الأومليت في الهوا ، ما اهتمت لذكراه ، كثر ما اهتمت


إنه ذاك اليوم كان اول يوم تقابل فيه باسم ، ابتسمت غصبا عنها مع انها قاومت الابتسامة ..


دخل باسم المطبخ و هو يشم ريحة الأكل : الله الله ! ريم في المطبخ ؟؟ و تطبخ بعد ؟؟ الله نازل عليج الوحي اليوم ولا شنو ؟؟


مد يده للصحن ياكل منه ، لكن طقته على ايده : روح غسل ايدك بالأول ..


باسم وهو يفرك ايده اللي تعورت : و لا يكون حسبالج انج امي و انا ما أدري ؟؟


ريم : هههههههه اي .. والحين يلا روح افرش السفرة ..


باسم و هو يقطع قطعة صغيرة من السفرة : طالع هذي ، عاشت الدور حسبالها صج امي !


ابتسمت ريم وكملت باقي الأطباق ، كانت حاسة بنشاط مو طبيعي و سعادة ، هالإحساس من


زمان ما حست فيه !


عشان جذي راحت و بدعت في إعداد الريوق ..


باسم وهو يناديها من الصالة : فرشت السفرة !


ريم وهي تنادي : انزين انا الحين اييب الصينية ..


و خذت الصينية و وزعت الأطباق على السفرة حتى امتلت كلها ..


أومليت بالجبن ، و مرتديلا ، و قيمر ، و عسل ، و خيار ، وجبن ، و طماط ،


و توست ، و خبز ، و زبدة ، وكل شي ممكن ياكلونه على الريوق حطته حتى لو ما


كان متناسق مع باقي الأكلات ..


باسم : هههههههههههههههه شنو كل هذا ؟؟


ريم : أكل !


باسم : اي ادري اكل بس ليش مسوية كل هذا منو بياكله ؟؟


ريم : احنا ..


باسم : ههههههههه واحنا طمبحلات بهالدرجة ؟؟




ريم : ههههههههههه شنو طمبحلات بعد ؟؟



باسم : يعني بطات ..


ريم : ههههههههههه يلا اكل يا بطة ..


رفع باسم جمه و بدا ياكل و هو يتبادل معاها الأحاديث الودية


و الضحكات ..


كان باسم غامض في حديثه كالعادة و حديثه قليل ، بس ريم هي اللي


كانت مستلمة الجزء الاكبر من الحديث اللي قعد يدور بينهم ، كان يتاملها و هي تتكلم


بعفوية و طفولية عن ذكريات طفولتها ومغامراتها الغبية ..


فجأة سكتت و كلت لها لقمة .. و استغل باسم هاللحظة و قال لها : ريم ..


ريم وهي تاكل اللقمة : هلأ ؟؟


باسم : أحبج !!












/


\


/











وصلت للبيت و ركنت السيارة على الرصيف ، نزلت منها و الأفكار اللي على وشك انها


تقتلها لي الحين تتصارع في راسها ..


اما هو فطلع من سيارته بسرعة وهو مبتسم لأنه عرف الحين مكان سكنها ، كان يدري انها على قد حالها


و فقيرة ، بس ما توقع لهادرجة ، كان يحس بالتعاطف تجاهها و هو يتأمل المكان اللي كانت عايشة فيه ،


كانت على وشك انها تدخل البيت ، وهو لي الحينه في الرصيف المقابل ، صرخ و هو يركض تجاهها : آنسة شيماء ..


التفتت له و انصدمت ، و كالعادة عصبت ..


وصل لها و هو يلهث : السلام عليكم ..


شيماء بعصبية : الله لا يسلمك ان شا الله ! شتسوي اهني ليش لاحقني ؟؟


عبد الله ببرود اعصاب وابتسامة ساحرة : رد السلام واجب !


شيماء بعصبية و احتقار : وعليكم السلام ..


عبد الله : اي جذي ..


شيماء : شتبي ؟؟


عبد الله ارتبك ، صج .. اهوا شيبي منها ؟؟ فكر في كل شي و خطط حق كل شي ، يروح مكان


شغلها و ينطرها تخلص الدوام وبعدين يلحقها و يشوف وين ساكنة .. بس الباقي ما خطط له !!


قعد يلتفت حولينه و شاف سيارتها ، كان أثر الحادث لي الحينه موجود ، قال وهو يرقع السالفة : لأ .. ولا شي .. بس .. انتي لي الحين ما صلحتي سيارتج صح ؟؟


شيماء : وانته عمي ؟؟ اي ما صلحتها ولا ششايف ؟؟


عبد الله : انزين ليش ما صلحتيها ؟؟


شيماء طالعته باحتقار ، يتعمد يجرحها و يحرجها : يعني لازم تحرجني بهالكلام ؟؟ ولا نسيت انه مو كلنا عيال فلوس مثلك ؟؟


عبد الله استحى من نفسه بسبب الكلام اللي قاله ، نزل راسه وقال وهو يحس بالذنب : انا اسف مو قصدي ..



بس انا اللي دعمتج و انا غلطان وابي اصحح غلطي .. قولي لي


جم يبيلها عشان تتصلح ؟؟


طلع بوكه و قعد يعد و عطاها حزمة فلوس وهو يسأل : هذا كافي ؟؟


على الرغم من انه شيماء كانت بحاجة ماسة لهالفلوس لكن عزة نفسها ما كانت تسمح لها


انها تاخذ هالفلوس منه ، مع انها من حقها لأنه هو اللي تسبب بضرر سيارتها ، لكنها ترفض تاخذ


هالفلوس منه بدافع الشفقة و الإحسان ..


شيماء بعصبية : اسمع يا ولد الناس ! صج اني مو بنت فلوس ، بس هم مو بنت فقر عشان ارضى امد يدي لك سامع ؟؟


انا وحدة اشتغل و مو محتاجة صدقتك !! عن اذنك !!


قالتها و مشت عنه و دخلت البيت وهي معصبة و تسب وتلعن فيه ،


هدت نفسها ، و نادت : يبة .. يبة ..


ما سمعت الرد ..


قعدت تدور عليه ، ما لقته في ولا غرفة من غرف البيت .. اخترعت و طاح قلبها ببطنها ..


قعدت تصرخ بهستيرية و تنادي : يبة .. وينك ؟؟


ما سمعت الرد .. لكنها سمعت أنين صادر من الحمام ..


عرفت انه ابوها موجود اهناك ..


قعدت اتطق الباب بقوة وجنون : يبا .. يبا !! بطل الباب تكفى ..


ما رد عليها ، خافت اكثر ، احساس يقولها انه ابوها فيه شي !!


ما عرفت شلون تتصرف او تكسر الباب ما كان عندها القوة ..


ركضت للمطبخ و طلعت عدة النجارة ، خذت المطرقة وكسرت القفل و بطلت باب
الحمام ..



شافته مرمي على الأرض و هو يأن و قدامه بقعة دم كبيرة وفمه كله دم ..


انحنت له وهي لي الحينها عايشة في صدمة : يبة .. انته رجعت دم ؟؟


طالعها بعيون ذابلة وتعبانة و تترجاها تلحق عليه ..


خافت عليه لدرجة مو طبيعية و بدت دموعها تنساب على خدها بحرارة ،


قالت لها بمحاولة انها تهديه : صدقني راح تكون بخير يبة .. راح أوديك المستشفى وراح تكون بخير ..


حاولت انها تشيله لكنها ما قدرت ، اهيا بنت وضعيفة ..


قالت له و عيونها مليانة دموع : الحين انادي حد يساعدني .. اصبر يبة ..


تركته و طلعت من البيت ركض يمكن تلاقي حد من الجيران برة ..


و هي طالعة شافت عبد الله لي الحين و اقف عند سيارتها ،


استغربت وجوده بس ما كان فيه وقت تستغرب ، طالعته برجاء : أخوي .. الله يخليج ساعدني ، أبوي تعبان و بوديه المستشفى و ما أقدر أشيله !!











/


\


/














إنتهى البارت ..


المشاركة : رواية قطار الموت(كويتيه)


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 05-06-2009, 02:05 PM ع ـيوني لك غير متواجد حالياً
~| ڝڠ ـيَڕهـ پعمـَڕ آڸۉڕۋۋډ |~







ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك
افتراضي رد: رواية قطار الموت(كويتيه)

8528
.. [ الــجــزء الـــرابــع عــشـــر ] ..











" أحببت رجلا واحدا فقط , و كان هذا الرجل هو أبي ..




الرجل الوحيد في حياتي ، و إن فقدته ، لن يبقى في حياتي رجل ..




ولا حتى امرأة .. لأنه كل ما أملك .. "









خطواتها كانت سريعة ، واسعة ، و ثابتة ، الشي الوحيد اللي قدرت تسمعه




هو صوت ضربات قلبها العنيفة ، و باقي الأصوات تلاشت ، حتى الوجوه اختفت ،




تبخرت ، دموعها شوشت الرؤية ، لكنها كانت تركض ورا العربة اللي قعد تمشي



بسرعة ،




الممرضات كانوا يدفعون العربة بأكبر سرعة ممكنة ..




و هي كانت تركض معاهم ، كانت تتصرف بسرعة و عفوية ، لكن قلبها مو قادر



يستوعب





وصلت العربة طريق مسدود ، وقفت عند هالحد ، و اتصكر في ويهها الباب ،




و صار يفصل بينها وبينه جدار واحد أبيض كبير .. و باب مكتوب عليه " غرفة العمليات " ..




تسندت على الجدار ، ناظرت السما برجاء ، تترجى المولى يحفظ لها الوحيد

اللي بقا لها في حياتها ..






اقترب منها ، تأمل الحزن على عيونها ، أشفق عليها ، حس بالأسف لحالها اللي ما تسر

عدو ولا صديق ..






عبد الله : احم ..




حولت نظراتها له .. شافته يطالعها بتعاطف ، كرهت هالنظرة لكنها قالت له ترد له المعروف اللي سواه : شكرا ..




عبد الله : لا شكر على واجب ..




اشار لها بالجلوس على المقعد ، هزت راسها بالنفي ، تركها على راحتها لانه ادرى

بعنادها ، و هو اقترب من المقعد و جلس عليه ..






طالعته شيماء باستغراب : شتسوي ؟؟




عبد الله وهو يطالعها بنفس الاستغراب : قاعد ..




شيماء بأسلوبها المعتاد : أدري قاعد .. بس ليش قاعد ؟؟




عبد الله وهو يطالعها بحيرة : أبي اتطمن على أبوج ..




شيماء وهي تمط شفايفها : اوكي ..




سادت لحظة من الصمت والعذاب ..




شيماء تفكيرها كله باللي قعد يدور في غرفة العمليات .. و عبدالله .. تفكيره في مكان ثاني ..








/



\



/












باسم : احبج ..




كانت تمضغ لقمتها ، بس سمعت الكلمة .. توقفت عن المضغ ، بلعت اللقمة بسرعة ،

ما شالت عينها من على صحنها ..






كان ينتظر ردة فعل من أي نوع ، كانت تدور في باله آلاف السيناريوات المجنونة في ثواني ،




و في نفس الوقت كان يلوم نفسه ، كانت كلمة عفوية فكر فيها للتو ، وللأسف فكر فيها في لسانه




مو بس في عقله و قلبه ، يحس نفسه غبي بهاللحظة ..




كان يحاول يتوقع أسوأ رد ممكن تقوله ، لكن صمتها كان أسوأ من أي رد ،




وكان الصوت اللي سمعه هو صوت الجرس ، مو صوتها هي ..




ريم تركت كل اللي بيدها وقالت بسرعة عشان تتفادى الإحراج وهي تحس إنه صوت الجرس أنقذها : آنا أرد ..




و قامت من مكانها بسرعة و ركضت لباب البيت ، و قبل لا تفتحه سألت : منو ؟؟




عادل : آنا أبوج ..




اصفر وجهها و نغزها قلبها ، شي في صوته ما خلاها ترتاح لهالزيارة ..




بطلت الباب و على وجهها علامات الصدمة و الازدراء ..




عادل وهو يبتسم ويفتح يده للأخر ويرتمي عليها و يقول : هلا ببنيتي ..




دفعته بشويش و قالت له بنبرة باردة :هلا يبة ..




عادل حس بانها لي الحين ماخذه بخاطرها عليه .. حاول يتقبل هالحركة ..




قال لها بابتسامة : بتخليني واقف عند الباب ..




احمر وجهها .. صج قليلة ذوق ..




ريم : طبعا لأ .. تفضل ..




دخلته الديوانية و قالت له : الحين أنادي باسم ..




طلعت من الديوانية وراحت عند باسم ركض و قالت له بغير اطمئنان : أبوي هني ..




باسم : شنو ؟؟




ريم وهي تكرر العبارة بنفس النبرة المتشككة : أقولك أبوي هني ..




باسم و إحساس بنوع من عدم الامان يتسلل لقلبه : أوكي .. وينه الحين ؟؟




ريم : بالديوانية ..




باسم وهو يقوم : أوكي ضيفيه انا أغسل ايدي و أيي ..




ريم : أوكي ..




ركضت ريم للمطبخ و سوت له عصير على عجلة و راحت للديوانية وهي

تقول بنبرة فيها نوع من الخوف : حيا الله من يانا ..






عادل وهو ياخذ العصير من يدها و يرتشف رشفة سريعة : الله يحييج يا بنيتي ..




قعدت قباله و انكمشت على نفسها لا شعوريا ، قعدت تطالعه بنظرات متشككة ..




عادل كان يطالعها ويبتسم ، عارف بالضبط شنو يدور ببالها ، وهي بعد عارفة



بالضبط شاللي




يدور في باله و عارفة انه عارف انها عارفة .. وهذا هو الشي اللي يخليها تحس بهالقدر من الخوف ..




باسم بهيئته الضخمة : هلا عمي ..




عادل بدون ما يوقف حط ريل على ريل وقال بنفسية : هلا فيك ..




باسم راح له وباس راسه ، مو عشان شي بس عشان أخلاقه عالية ..




قعد يمه و هو يقول : شخبارك عمي ..




عادل وهو يطالعه بطرف عين و يلعب بمسباحه : بخير الله يسلمك ..




باسم بأسلوبه الراقي بالتعامل مع كل من يصد بوجهه : الخير بوجهك .. عساك مرتاح عمي ..




عادل بابتسامة صفراء : مرتاح وانا عمك .. مو ناقصني الا شي واحد ..




باسم : افا يا عمي .. قول شناقصك وانا حاضر .. اطلب اللي تبيه ..




عادل وهو يتبسم ، يضحك ، يستهزئ : الله يسلمك اللي أبيه طلب بسيط .. مو غالي عليك مثل ما هو غالي علي ..




كان يقول هالكلام وعيونه على بنته ريم ، ريم بلعت ريقها و طالعته بعيون ترجف ..




باسم : قول يا عمي .. آمر ..




عادل : بنتي يا باسم .. بنتي .. برجعها بيتها ..




ريم طلعت عيونها من مكانها ..




باسم يضحك : هههههه بس عمي .. بنتك هذا بيتها ..




عادل وهو يضحك بصوت أعلى : ههههههههههههههههه – طالع باسم باحتقار- هالخرابة هذي بيتك انت وابوك .. مو بيت

ريم عادل البشار ..






سكت لحظة وهو يبعد نظره عن باسم : انا برجع ريم بيتها الحقيقي ، بيت ابوها .. ومثل ما قلت لك طلب بسيط ، مو غالي عليك مثل

ماهو غالي علي ..






وقف باسم من مكانه بسرعة ، طالعه عمه بنظرة عصبية : لو انك كنت تبي روحي ، جان عطيتك اياها ، لكن ريم .. مستحيل تاخذها مني سامع ؟!




عادل ما عطى اهتمام حق كلامه و راح اقترب من ريم مسك يدها وقال لها بحنان : يلا يبة .. نمشي ؟؟




ريم طالعته بنظرة ، يدها ترجف ، عيونها دامعة ، خايفة منه ، ما شافت منه شي زين ،




قطها في حضن باسم بالغصب والحين يبي ياخذها من حضنه بالغصب بعد ؟؟




تركت يده و ركضت لعند باسم ، وقفت وراه و تشبثت في ذراعه و اخفت وجهها برقبته ،




كانت تطلب منه الأمان و تستنجد فيه ، ما تبي تروح مع أبوها القاسي ،




عادل : ريموه !!




قالها و راح لها و سحبها من أذونها وهو يقول : راح تردين معاي وما راح تقعدين مع هالمجرم دقيقة وحدة بعد ..




باسم جن جنونة يوم شافه يمد يده على ريم ، سحب ريم من يده و بعدها عنه ، و ضربه

ضربة قوية لدرجة انه طاح على الأرض و بدت الدماء تسيل من أنفه ..






تحسس عادل أنفه وهو يطالع باسم باحتقار : ماشي يا باسم .. ما رضيت تعطيني اياها بالطريقة السهلة ؟؟




قام من مكانه و هو يمسح الدم ويقول له بنبرة تهديد ووعيد : انا بعد أعرف ألعب بالطريقة الصعبة !




باسم وهو يطالعه بنظرة تحدي :دخلت البيت ، شربت عصيرك ، سولفنا شوي ، و الحين انتهت الزيارة – اشر على الباب- و هذا

هو المكان اللي الحين لازم تزوره ..






طلع عادل وهو يطالعهم بنظرة والشرر يتطاير من عيونه ..




ريم اللي ما كان لها أي دور باللي صار كانت مكتفية انها توقف بخوف

و عيونها غرقانة دموع ...






باسم توا يحس بيده اللي ورمت من قوة الضربة : آآه ..




ريم مسكت يده بسرعة وعفوية : حبيبي تعورت ؟؟












/



\



/









- أوف مليت !!




قالتها بغنج وهي تطالع التلفزيون بملل ، كان منسدح يمها على الصوفا ،




وجهه بدون تعابير ، عيونه كانت ناعسة ، و يتثاوب بين كل دقيقة والثانية ..




قال ببرود بدون لا يطالعها : يعني شسوي لج ؟؟




قمر : أووف ! إنته زوج ولا شنو بالضبط ؟؟




يوسف ما رد عليها ، عرف انه هذي وحدة من اهاناتها ، و ما له مزاج

يرد عليها ..






قمر : هيي انت احاجي طوفة انا ..




تثاوب بدون ما يرد ..




قمر : اووووف ..




قامت من مكانها واتجهت للمنظرة الموجودة على الطوفة .. تأملت شكلها

للحظة بإعجاب و غرور ..






لمعت عيونها بفكرة مجنونة ..




التفتت ليوسف بحماس : يوسف !!




يوسف بدون نفس : هااا ؟؟




قمر وهي ترد تطالع المنظرة و تلعب بشعرها : أبي أقص شعري ..




يوسف انتفض من مكانه : خير ؟؟ شنو ؟؟




قمر : أبي .. أقص .. شعري ..




يوسف اقترب منها و حط يده بشعرها و قعد يلعب فيه : من صجج ولا تتغشمرين ؟؟




قمر بدلعها : طبعا من صجي ..




يوسف و هو يده لي الحين في شعرها مسكها من شعرها حيل لدرجة المتها : آي يوسف .. اترك شعري ..




يوسف بعصبية : سمعي ! إلا شعرج ! يا ويلج ان قصيتيه !!




تركهها و رجع يتابع التلفزيون ..




قمر بعصبية وهي تتعمد اغاظته : أوف !! بدائي !!




راحت وقعدت يمه وهي تتأفف كل دقيقة ..




قمر :يوسف !!




يوسف بغير نفس : أوف شتبين ؟!! غثيتيني !!




قمر : تكفى مليت ، سولف وياي .. طلعني .. ليش ما تعطيني ويه !!




يوسف : ومنو انتي عشان اعطيج ويه !!




قمر بعصبية و قهر : لا والله !! نسيت اني زوجتك يا استاذ !!




يوسف وهو يضحك باستهزاء : ههههههههههه لا يكون صدقتي انتي الثانية انج زوجتي .. يبة انتي زوجتي




جدام الناس وبس ، و باقي الاوقات انتي مجرد إنسانة حقيرة وتافهة تابعة لي ..




غلى الدم براسها ووصلت عصبيتها حدها الأقصى ، جهزت له سيل من القذائف والسباب




عشان ترد عليه ، لكنها قبل لا ترد ابتسمت بخبث و هي تفكر في شي أقوى راح يخليه

يموت من القهر ..






قمر بنبرة تهديد ما فهمها يوسف : طيب !!




قامت من مكانها بسرعة ، قعدت تدور بأغراضها ، خذت مقص ، دخلت الحمام وقفلت الباب مرتين ،




طالعت نفسها بالمنظرة .. ابتسمت ..




خذت المقص و بدت ..




طلعت من الحمام وهي تضحك بصوت عالي و شعرها في يدها ..




راحت عند يوسف اللي ما كان قعد يشوفها ونظراته موجهة للتلفزيون ..




يوسف : خير ليش تضحكين ؟؟ و اخيرا ينيتي ولا شنو ؟؟




قمر بقمة السعادة : لا بالعكس ! شكلك انته اللي راح تين ..




يوسف وهو يلف : شقصد...........




انتبه لشكلها ، شعرها الأسود الطويل الناعم الحريري ، كله في يدها ،




وكل اللي ظل على راسها هو مقدار ضئيل يوصل لي تحت أذونها بشوي ..




شهق !!




عيونه احمرت ، عصبيته وصلت حدها الأقصى ، قام من مكانها وتقدم اتجاهها

وهو يقول بنبرة غير تصديق وصدمة : يا غبية !! شسويتي !!






قمر وهي تلعب بالشعر اللي بيدها : قصيته ..




يوسف : شنو قلتي .. عيدي ..




قمر وهي تضحك ومستانسة باللي سوته : قصيته !!




يوسف : قص الله عمرج ان شاالله !!




قمر : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههه




يوسف بعصبية : وتضحكين بعد ؟؟ ضحكتي من سرج بلى !!




وقبل لا يعطيها فرصة انها تضحك عليه أو ترد أو تستهزئ او تعطيه أي ردة فعل ،




دفعها بقوة جنونية على الأرض و قال لها بعصبية بالغة : زهبي اغراضج يا مدام !! اليوم راجعين الديرة !










/



\



/










اغلق الباب وراه ، لقاها قاعدة في الصالة تنتظرهم ..




سألتهم وكأنها رئيس الشرطة : وين كنتو ؟؟




طالعها بنظرات احتقار : طلعنا مشوار ..




والتفت للي واقفة على يمينه : حليمة .. روحي الغرفة بدلي ثيابج حبيبتي ..




طالعته حليمة بنظرة رجاء .. رد عليها بحنان : لا تخافين حبيبتي .. الشيخ حل المشاكل هذي كلها ..




ابتسمت له بامتنان ..




والثانية قعدت تطالعه بارتباك وحيرة ..




جاسم بعصبية : حور ..




فزت بمكانها يوم سمعت اسمها بهالطريقة .. عمرها ما سمعته يصرخ عليها ،




حور : خير جاسم !!




جاسم : من وين يي الخير طول ما انا مجابل ويهج !!




ارتبكت زيادة .. اكيد كشفها .. ما في مجال للشك .. كل




شي يدل على انها انكشفت ، معاملته الرقيقة مع حليمة ، صوته الغاضب ،




و تجاهله لها طول الأيام اللي فاتت ، و فوق كل هذا القرآن اللي قام يواظب على




قراءته أكثر من قبل ..




بلعت ريقها ..




جاسم : أعتقد تعرفين ليش معصب صح ؟؟




حور ما ردت عليه واكتفت عيونها الخايفة بالرد ..




جاسم : ما له داعي أحرجج أكثر من جذي ، كافي انج مرة تافهة تلجأ للسحر والمشعوذين




عشان يحلون لها مشاكلها ، و حسابج عند ربج ، و ذيج الساعة بتنحرجين عدل عاد ..




حور نزلت راسها بالقاع وما عرفت شتقول .. قعدت تخربط : جاسم انا ..




جاسم ما عطاها فرصة ترد : كافي حور ..




حور تمت منزلة راسها بالقاع و جاسم تم ساكت لحظات ،




فجر القنبلة على حور مرة وحدة : حور .. انتي طالق و يلا طلعي من بيتي ..




حور رفعت راسها وهي مو مصدقة : جاسم .. انته شقعد تقول ؟!!




جاسم : اعتقد سمعتي شقعد اقول .. ما له داعي اعيده ..




حور اقتربت منه ودموعها على خدها : لا جاسم تكفى الا هالشي لا جاسم لا تطلقني تكفى !!




جاسم وهو يطالعها بنوع من العصبية والبرود : عيل شنو ؟؟ اخليج على ذمتي و ادلعج بعد كل اللي سويتيه ؟؟ حمدي




ربج طلقتج بستر ، لو غيري جان فضحج بكل مكان .. يلا الحين .. شيلي




ما تبقى لج من كرامة وطلعي برا بيتي ..





حور بانهيار و هي تركع عند ريوله : لا تكفى جاسم تكفى .. لا تطلقني وين اعيش بعدين ؟؟




جاسم وهو يبعدها عن ريوله : عندج اختج ، ما قصرت عليج بافكارها يوم كنتي على ذمتي ...




حور : جاسم الله يخليك ما في أي فر....




جاسم يقاطعها بصراخ وعصبية و انفعال : لأ حور ما في أي فرصة اللي سويتيه ما ينغفر !! يلا طلعي برا ..




حور خافت منه ، عمرها ما شافته بهالعصبية .. كل هذا عشان الطفلة حليمة ؟؟




صعدت غرفتها بسرعة و حطت ثيابها بالجنطة بسرعة واهمال ، نزلت الصالة ، و بطريقها




صادفت حليمة على الدرج ، تمت تطالعها بنظرات مقهورة ، وحليمة بادلتها



بنظرات اشفاق ،




من جد تشفق عليها تحسها انسانه مريضة !!




نزلت حور من السلم وهي ترقع الجنطة ، طلعت من البيت و صكرت وراها الباب ..




و صكرت معاها المشاكل الكثيرة اللي جلبتها لهالزوجين ..




حليمة تمت تطالع جاسم من على السلم ..




كان منفعل وبالغصب هدى نفسه ، و يوم بادلها النظرة ، حس بنفسيته تهدى .. ابتسم

لها بحنان .. أشر لها بيده : تعالي ..






ركضت له حليمة بسرعة و حضنته بشوق و هي تدفن راسها في صدره ..











/



\



/












رن التلفون ..




شالته : ألو ..




الطرف الثاني بلهفة : ألو ..




احمرت خدودها .. صكرت التلفون بويهه على طول ..




لامت نفسها على هالتصرف الغبي ألف مرة ، طقت راسها بالجدار ..




رن التلفون مرة ثانية ..




طالعته بلهفة .. تنفست بعمق ، شالته بهدوء : ألو ..




طلال فيه الضحكة : ألو .. ليش سديتيه بويهي ؟؟




كوثر بحرج : آسفة الاتصال انقطع ..




طلال وهو مو مصدق : ايي.. اوكي ..




سكتت كوثر.. طلال قال لها بطريقة رومانسية قعد يتدرب عليها اكثر من 16 مرة : شلونج كوثر ..




كوثر باحراج بالغ : بخير ..




كان يتأمل انها تسأله شلونه بعد ، لكنها كانت منحرجة حيل ، تفهم الوضع و سأل عن أمها : الا خالتي جليلة وينهي ؟؟




كوثر : هني .. الحين اعطيك اياها ..




طلال : لحظة كوثر ..




كوثر : هلأ ؟؟




طلال : أنا أبي أكلمج انتي بعد ..




كوثر خدودها صارت حمراء اكثر من الطماط : خير ؟؟




طلال : الخير بويهج ، بس يعني قلت ابي اسولف وياج مو احنا مخطوبين الحين و بعد

جم يوم زواجنا ؟؟






كوثر ما ردت عليه واكتفت انها تحمر من الاحراج زيادة ، و كان يدري انها




قعد تحمر من الاحراج بدون لا حتى يطالعها ، كان حاس فيها ويبتسم ..




طلال : الو .. كوثر .. وين رحتي ..




كوثر بارتباك : هني .. موجودة ..




طلال وهو يضحك : ههههههههه خلاص عيل ، الظاهر انج حدج منحرجة ، عطيني خالتي جليلة اكلمها ..




كوثر ما صدقت تتخلص من هالموقف المحرج : لحظة ..











/



\



/










استلقى على سريرة بجانبها ، كانت نايمة على ظهرها تحدق بالسقف ،




وهو بعد سوا نفس الشي ..




كانت الغرفة ظلمة والمروحة تدور ببطء ورتابة ، و افكارهم تدور معاها ..




ريم بحزن : باسم ..




باسم : هلأ ؟؟




ريم : باسم .. انته ليش تزوجتني ؟!




باسم انتفض من سألته هالسؤال و جذبت اهتمامه ، دار وجهه لجهتها ..




حط يده على خدها يداعبه : ما أدري ، بس شي واحد أدري فيه ، إني عمري ما راح أندم على إني تزوجتج !




ابتسمت ريم ، كان جواب مثالي ، بس ما حست انه هو الجواب اللي




يرضيها .. لكنها ابتسمت و ردت تحدق بالسقف ..




ريم تمت تكمل طرح أسئلة : باسم ..




التفت لها : عيونه ..




ريم : تتوقع راح ياخذني عنده صج ؟؟




باسم فز بقوة : مستحيل !! على جثتي !




ريم والدمعة بعيونها : باسم انا ما أبي أرد بيت أبوي .. انا أبي أظل وياك ..




اقترب منها باسم وباسها على جبينها : لا تخافين حبيبتي .. لا تخافين .. محد راح ياخذج مني .. انتي راح تظلين معاي للأبد ..




ريم وهي تبتسم ..




شي في داخلها يخليها تقلق من المستقبل !!














/



\



/












كانت تخيط الثوب بيدها المليئة بالتجاعيد ، و تطالع بحذر من خلال النظارة



الزجاجية، حواجبها البيضاء




الكثيفة غطت على عيونها الصغيرة ..




تحرك يدها بصعوبة و تعاني من مرض الرجفان ، ما تقدر تمسك شي بيدها الا و ترجف ..




رن جرس البيت بإلحاح و عصبية ..




كحت بالغصب وهي تنادي : ميراندا !! ميرادنا و صمخ !! ردي على الباب ..




لكن الخدامة المتمردة ما ردت عليها ..




قامت من مكانها بالغصب وهي تلعن فيها : ساطور يدق رقبتج قولي آمين ..




قعدت تمشي ببطء و بالغصب وهي تطلع من الصالة الرثة القديمة ،




و الجرس كلما له ويزيد الحاح ..




قعدت تصارخ بطريقة العجايز المضحكة : زين زين .. صلي على النبي ..




راحت وبطلت الباب و كان فيه ألف قفل ، ويوم بطلت آخر قفل ،




طلت بوجه القادم ،




شاب وسيم و معاه شابة وسيمة .. و بيدهم جناط كثيرة ..




قالت له بصدمة ونوع من الجفا ، كانوا اخر اثنين تتوقعهم مجيئهم : خير .. شتبون ؟؟




تم يتأمل شكلها ، قعد يتذكرها من آخر يوم شافها فيه ،




كل شي نفس الشي ،




الثوب القديم ، التجاعيد الكثيرة ، العيون الضيقة الصغيرة ، الفم الخالي




من الأسنان ، و الظهر المنحني ، والريحة المميزة ، ريحة بيت قديم ..




ابتسم وهو يقول : يدتي انا يوسف .. ما عرفتيني ؟؟















/



\



/













وبجذي إنتهى البارت ..





توقعاتكم .. شراح يصير لــ ريم ؟!


المشاركة : رواية قطار الموت(كويتيه)


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 05-06-2009, 02:21 PM ع ـيوني لك غير متواجد حالياً
~| ڝڠ ـيَڕهـ پعمـَڕ آڸۉڕۋۋډ |~







ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك ع ـيوني لك
افتراضي رد: رواية قطار الموت(كويتيه)

8528
[ الــــجــــــزء الــــخـــــامــــس عـــــشـــر ]












































/


\


/




































والأخـــــيـــــر ...






























/


\


/









































2008







24 شهر







720 يوم






17280ساعة







1036800دقيقة










مر من الوقت على الأحداث الماضية ..





























/


\


/

































وقفت حليمة على الشرفة الواسعة المطلة على الحديقة، استنشقت الهواء، و ارسلت




انظارها لأبعد مكان ممكن توصل لها عيونها ، و اطلقت افكارها لابعد مكان ممكن توصل له..




اقترب منها جاسم من وراها وهو يضمها حيل : شفيه القمر سرحان ؟




حليمة بابتسامة مهمومة: افكر بأبوي..




ضمها جاسم بقوة أكبر و طبع بوسة هادية على خدها ، وقال بصوت حكيم : هذي قسمة ربنا ..




حليمة غمضت عيونها بخضوع تام للقضاء والقدر : ونعم بالله! الحمد لله على كل حال..




تأمل شكلها وهي مغمضة عيونها و شعرها يطيره الهوا ..




جاسم بصوت يزلزل كيان أي أنثى : أحبج حليمة ..




فتحت حليمة عيونها بسرعة و لا شعوريا نزلت دمعة من على خدها ..




مسحها جاسم بصبعها و مسكها برفق وهو يقول : هذي ما ابي اشوفها على خدج مرة ثانية ..




ابتسمت حليمة بصعوبة و ارتمت على صدره تبجي بقوة ..




تفاجأ جاسم و خاف عليها : حليمة حبيبتي شفيج ؟؟




ما ردت عليه وتمت تبجي بين اضلاعه ..




قعد يمسح على شعرها و هو يحاول يهديها : حبيبتي .. ليش تبجين ؟




حليمة : ابجي لان .. لان ..




جاسم مو قادر يستحمل اكثر : لان شنو ؟؟




حليمة بين الدموع والشهقات قالتها لاول مرة: لاني احبك ..




جاسم تفأجأ من سمع هالكلمة وحس وكأنه احد صب عليه ماي بااارد ..




أثلجت صدره هالكلمة و بنفس الوقت خلته يحس بدفء اول مرة يحسه ..




مسك راسها و حط جبهته على جبتها و قال لها : طالعيني ..




طالعته بعد ما مسحت دموعها ..




قال لها و هو يتأمل شكل عيونها اللي باين عليها اثار الدموع : انتي خبلة !




و ضحك بصوت عالية .. طقته حليمة على صدره بالخفيف : انا خبلة يا حمار ..




فطس من الضحك على اخر كلمة قالتها : انا حمار ؟؟




صار ويهها احمر ما عرفت شلون طلعت الكلمة منها ، ابتعدت عنه و نزلت راسها وقالت وهي تتمنى الارض تنشق وتبلعها :



محشوم حبيبي .. انا اسفة ما ادري اشلون طلعت مني ..




جاسم وهو يمسك ايدها ويقربها من قلبه :



مثل العسل على قلبي .. انتي ما سمعتي الأغنية اللي تقول بحبك يا حمار ؟؟




حليمة وهي تضحك : هههههه أي سمعت ..




جاسم : بحبك يا حمارة ..



حليمة وهي توخر عنه و تطالعه بعصبية ممزوجة بدلع انثوي سحر كيانه : جااااااااااسم !!




رد عليها بضحكة ساحرة : وحدة بوحدة .. العين بالعين و السن بالسن و البادي اظلم ..




حليمة : ههههههههههه انزين انا اوريك!!




- همال ..




تناهى على مسامعهم الصوت اللي يصدر من الارض ..




نزلت حليمة راسها و شافت بنتها الجوري اللي عمرها سنة ونص هي ماسكة ريولها و تردد : همال .. همال .. همال ..




جاسم شالها على كتفه و قال وهو مصدوم : شنو قلتي بابا ؟؟




الجوري وهي تضحك ببراءة ممزوجة بخباثة محببة للقلب : همال.. (حمار) ..




حليمة شهقت وحطت يدها على فمها وهي تقول : هييي!! شوف شعلمت البنت !!




جاسم وهو يطالعها مصدوم : انا ولا انتي ؟!!




حليمة وهي فيها الضحكة : امبي .. امبي مو حلو !! اول كلمة تتعلم تقولها اهيا حمار!




الجوري وهي تكرر الكلمة وتضحك : حمار!!




جاسم : بس سكتي لا تعلق عليها ..




قعد يلاعب الجوري و هو يقول لها : يلا حبيبتي .. قولي بابا ..




حليمة : هيي انته !!




طالعت الجوري وهي تبتسم : قولي ماما !!




جاسم و هو يشدد على الكلمة عشان تثبت في مخ الجوري و تقولها : قولي بابا ..




حليمة وهي تاخذ الجوري من يده : قولي ماما !!




جاسم يرد ياخذها من حليمة : قولي بابا !!




حليمة : قولي ماما !!




الجوري ضحكت ضحكة كبيرة و .. : ماما .. بابا .. همال !!




جاسم وحليمة وهما يطالعون بعض بصدمة ..




جاسم : شفتي اشلون الحين ..




حليمة : شفت انته شلون ؟؟




تموا يطالعون بعض وهم عاقدين حواجبهم وبقمة العصبية ..




الجوري البنت الشيطانة يوم شافت جذي راحت باست ابوها على خدها و بعدين
امها ..





و بعدين اشرت حق ابوها انه يبوس امها على خدها ..




ما فهم عليها ابوها : شنو بابا ؟؟




الجوري وهي تأشر على حلجه هو وعلى خد حليمة ..




جاسم وهو عاقد حواجبه : انا ابوس هذي ؟؟




الجوري عصبت و عنفصت ..




جاسم : لا كلش ولا زعل الجوري ..




اقترب من حليمة يبي يبوسها من غير نفس لكنها رجعت لورا وهي تتغلى : جذي يبوسون ؟؟ و انته عاقد النونة وماد البوز ؟؟




جاسم : شنو يعني لازم يبوسون واهما مبتسمين ..




حليمة بدلع ما قدر يقاومه : أي ..




جاسم ابتسم غصبا عنه رغم انه حاول انه يقاوم : ههههههههههههههه




اقترب منها وباسها على خدها بنعومة وهمس بذونها : انتي وجوري اهم اثنين بحياتي ..












/


\


/












في مكان ثاني .. واجواء ثانية ..




قعدت هي حاطة ريل على ريل وهي تاكل البوب كورن ، و تقلب في قنوات الاغاني والافلام ..




- والله لوعتي جبودنا من الصبح يا قمر !!




القت عليها نظرة احتقار و قالت لها : وبعدين يا يدتي .. الواحد ما يقدر يقعد في بيته مرتاح ؟؟




طالعتها جدتها من ورا نظارتها السميكة التي تغطيها حواجبها الكثيفة بنظرة غضب : بيتج ؟؟ هذا بيتي انا .. جعل القبر الضيج مأواج و بيتج قولي امين ..




قمر بنفسية : اففف .. وليه وانتي ما عندج غير هالحجي اللي يسم البدن ؟؟




اليدة : أي ما عندي غيره ، مو عاجبج طلعي برا انتي ويا ريلج ..




احتقرتها و انشغلت بالتلفزيون بدون ما ترد ..




كملت اليدة كلامها و تذمرها :



انا ما ادري شنو شايف فيج ريلج.. يوسف ريال ما يعيبه شي طول وعرض واخلاق و تنضرب فيه الامثال ، ماخذج انتي ام السعف والليف على شنو ششايف
فيج ؟؟ اخلاق ميح تربية ميح ..





ثارت قمر من الغضب من سمعت هالكلام وحست بوخز كبير في قلبها ما تدري ليش :انتي اشلون تسمحين حق نفسج تقولين هالكلام ؟؟




ما ردت عليها اليدة واكتفت بانها تاخذ الريموت من يدها بقوة : يلا ذلفي غرفتج .. ابي اطالع برنامج نبيل العوضي ..




قمر وهي تطالعها بحقد : انا اذلف ؟؟




ما عطتها ويه ولا ردت عليها وقعدت تطالع البرنامج باهتمام ..




قمر وهي تتوعد : هين يا يدتي ..




صعدت غرفتها بسرعة اسرع من البرق وهي تحس بحرقة بصدرها و ضيقة، ما يسمح لها غرورها انها تخلي أي احد أي كان انها يمشي كلمته عليها ..




صادفت يوسف وهو قعد يلبس ثيابة ويستعد للطلعة ..




ومن شافتها ما تدري ليش حست انه الروح ردت لها ..




رمت نفسها على السرير و بتعب قالت : وين رايح ؟؟




يوسف ببروده المعتاد وياها : بروح اودي يدتي المستشفى حق الفحص الدوري..




قامت قمر من مكانها و بس وقفت حست بدوخة وردت طاحت على السرير مرة ثانية ..




يوسف مسكها بخوف : قمر شفيج .. دختي مرة ثانية ؟؟




قمر و هي تحس انه لمسته دوختها اكثر من الدوخة اللي هي فيها اصلا : أي .. عادي .. اكيد من الريجيم ..




يوسف وهو يمسح على وجهها : سلامات ..




حست قمر ببركان يتفجر داخلها .. المرات القليلة اللي يقترب فيها منها




تولد عندها احساسيس ما تعرف اشلون تفسرها ..




وكل ما يبدي خوفه عليها بسبب هالدوخات المعتادة اللي تحوشها بين فترة والثانية تحس بالهالاحاسيس تزيد و تزيد ..




قمر : الله يسلمك ..




يوسف حس مرة ثانية بغرابة الموقف ..




ابتعد عنها و رد يكمل لبسه ..




قمر تمت تتأمله .. ما تدري ليش محسوبة عليه زوجة ؟




ما تدري ليش تحملت كل هالبرود و الفراغ الكبير اللي بينهم..




وحدة بمثل غرورها و عنادها مستحيل تمر بكل هذا التعذيب النفسي اللي




يحطها يوسف فيه و تظل ساكتة و ما تبتعد عنه ..




ما عرفت اشلون ترد على اسئلتها ..




بررت حق نفسها انه اهوا يعرف عنها اسرار كبيرة في الماضي و انه هددها قبل الزواج ..




حتى يوسف اكثر من مرة طرح على نفسه هالتساؤلات .. و نفس الشي .. ما قدر يطلع بنتيجة..




يوسف : انا ماشي ..




قمر : الله معاك ..




نزل يوسف وهو ينادي : يلا يدتي ..




اليدة : يلا ..




بعد ما تأكدت قمر انهم طلعوا من البيت ، نزلت من الطابق اللي فوق بحذر و دخلت المطبخ و قعدت تدور بالدرج اللي فيه الادوية وهي تقول بوعيد :
انا اوريج يا عيوز النار ..





قعدت تدور بين الادوية على دوا يدتها ، ادول .. كالبول .. سي كيوكمبر..




وين راحت الادوية ..




قعدت تدور بين الاسماء بجنون ..




انتيبادوكتس .. انترفيرون ..




شنو هذول ؟؟ اول مرة تشوفهم !!




كانوا نوعين من الادوية لكن كان فيه اكثر من علبة و اكثرهم فاضية ..




كان فيه علبة يديدة مو ملموسة و يمها فاتورة ..




قعدت تقرا الوصفة و بالغصب فهمت بعض الكلمات ..




اسم المستشفى .. اسم الدكتور .. اسم يوسف .. اسم الدوا .. و اسم المرض ..




لوكيميا !!




طاحت من يدها الفاتورة.. حست بدوخة قوية .. حست الدنيا تدور و الزمن قعد يرجع لي ورا و يعيد كل احداثه .. عيد ميلادها الثالث عشر .. حفلة تخرجها ..




ايام حبها لخالد .. ضرب باسم .. خالد في العناية المركزة .. و ايام الجامعة..




وفي كل هالذكريات .. كان وجه يوسف يطل عليها ..




يوسف هو الانسان اللي قضى معظم حياته حول هالانسانة .. يشاجرها .. يصارخ عليها .. بعض الاحيان يضربها ..




و في اغلب الاحيان .. يحميها .. يخاف عليها ..




كل هذي الخواطر مرت في ذهنها مرة وحدة ..



يوسف .. يوسف .. يوسف..




حياتها رغم زحمتها الا انها كانت كلها يوسف !!




سمعت صوت سيارة في الخارج و صوت الباب يتبطل و يوسف يدخل من الباب و يقول بصوت عالي و هو متجه للسلم : نسيت تلفوني النقال (الجوال) ..




قمر اللي كانت عيونها مليانة دموع شهقت بقوة وهي تسمع صوتها اللي هز روحها .. صرخت واهيا تركض : يـــــــوســـــــف !!




يوسف انصدم و لف ويهه و حس الدنيا قعد تدور بالبطيء ..




قمر تصرخ باسمه .. تطلع من المطبخ وهي تركض .. و تتجه له ..




تحضنه بقوة وايدها شابكة عليه و متعلقة برقبتها و دافنة راسها في صدره..




وقف في مكانه وهو مصدوم .. قمر !!




ما يعرف بالضبط شنو ماهية شعوره في هاللحظة .. لكنه ..




و بدون شعور .. وبحركة عفوية .. حوطها بايدينه الاثنين و شالها وهو يقول : حبيبتي ..




تمت هي متعلقة فيه و تأن بصوت يقطع القلب ..




يوسف صعدها الغرفة وقعد على السرير وحطها بحضنه .. قعد يمسح على راسها وهو خايف : اسم الله عليج يا قمر .. اشفيج ؟؟




قمر انفجرت من البجي وما قدرت تكمل كلامها .. بقوة ضعيييفة كانت ماسكة بيدها فاتورة وهي تشهق ، مدت يدها له ..




انصدم وهو ما يدري شالسالفة .. خذا الفاتورة .. قرا اللي فيها..




بعد ما كانت الدنيا واقفة عن الدوران حست انها تدور فيه بسرعة وبسرعة ..




تعلثم وما عرف شيقول : هذا .. هذا ..




قمر قامت من على حضنه و ضمته حيل وهي تقول بضعف : يوسف .. انا ما ابيك تموت ..




يوسف انصدم بشكل اكبر وقال لها لا شعوريا : بس انا ما راح اموت !!




قمر وهي تبتعد عنه شوي شوي : عيل هالاوراق حق منو .. لا يكون حق يدتي ؟؟




يوسف استوعب السالفة ببطء .. قال وهو يمسح وجهه : لا يا قمر .. مو حق يدتي ..




قمر وهي مو قادرة تفهم شي مسحت دموعها و قالت بصوت شجن : عيل حق منو ؟؟




يوسف ما عرف شلون يرد و قلب ويهه الوان : قمر انا ما ادري شقول لج بصراحة !!




قمر وهي تحس انه فيه شي كبير ما تدري عنه : قولي .. قولي الصج! هالادوية حق منو ؟؟




يوسف مسك يدها و قال بصعوبة و حنان قاسي !! : هالادوية حقج انتي يا قمر ..




قمر انصدمت ، بعلت ريجها وقالت بصوت خافت و حيرة : حقي انا ؟؟ لا مستحيل .. اذا انا قعد اخذ هالادوية اكيد راح اعرف ..




يوسف بصعوبة اكبر حاول يفهمها : لان انا اللي كنت قعد اعطيج اياهم ..




قمر وهي تبعد عنه : اشلون ؟؟




يوسف : في أكلج وانتي ما تدرين ..




قمر وهي مو مصدقة : انته جذاب !! يعني شنو .. يعني انا اللي راح اموت ؟؟




يوسف ما قدر يتحمل صدى هالكلمة ورجع شريط الذكريات للماضي .. ذاك اليوم في المستشفى .. يوم عرسه ..




خذاها بقوة و حضنها :



قمر .. انا اسف .. خشيت عليج طول هالمدة .. بس كنت اظن هالشي لصالحج ..




ما ردت عليه قمر و خلت صوت البكي يقوم بالواجب ..




يوسف وهو يشرح لها :



يوم تزوجنا واغمى عليج .. وديناج الطبيب .. ويومها الطبيب قالي .. و انا فضلت ما اخبرج عشان .. عشان ..




سكت مدة وهو مو عارف شيقول : صراحة .. ما ادري عشان شنو .. ما ادري ليش ..




كمل كلامه بعد فترة سكوت :



و تميت اعطيج الادوية بدون لا تدرين .. هالادوية مو مرجو منها انها تقضي على المرض لانه فيه مرحلة متقدمة ..



لكنها كفيلة بانها تأخر تطوره .. و .. و .. تطول في حياتج ..



سكت بعد الكلام الاخير و تم يسمع نحيبها اللي قطع قلبه ..



وتمت هي تبجي على صدره .. و بدا يدخل معاها في بكاء هستيري ..









/


\


/












في البيت الكبير .. البيت الفخم .. اللي مثل بيت العنكبوت .. واهن و ضعيف ولا ماله اساس ..




قعدت سارة قبال اللاب توب في الصالة وهي معلية على صوت التلفزيون على اغنية لفرقة kiss ..




و يمها شيماء تتصفح الجريدة وهي منزعجة : اففف انتي وبعدين وياج ويا هالاغاني المزعجة لي متى يعني ؟؟




سارة : اف كيفي بيتنا !!




شيماء :هذا بيت ريلي !!




سارة : بيت ابوي !!




شيماء : اوف !!




عبدالله توا داخل قال بمحاولة لتلطيف الجو : سارة ليش تخلين حبيبتي تتأفف !!




سارة بشغب : الله والحبيبة ..




عبدالله بعصبية : يلا عاد بس ما ارضى على مرتي !




شيماء قامت من مكانها وهي في قمة النرفزة ..




سارة صكرت الاب توب و على طول الكراج .. و السيكل !!




عبد الله صعد الغرفة ورا مرته : اشفيها الحلوة زعلانة ؟؟




ما ردت عليه و انسدحت بالفراش و تلحفت بالغطا ..




عبد الله يقترب منها ويحسب الغطا من على ويهها وهو يغني : هيلا يا رمانة الحلوة زعلانة .. منهو يراضيها .. انا اراضيها ..




يلا عاد ..




شيماء بعصبية : اف عبود فكني زين مالي خلق ملاقتك ..




عبد الله حز بخاطرة : افا .. الحين انا صرت مليق ..




قام من مكانه وفصخ دشداشته وهو متضايق ولبس البيجامة و انسدح يمها و عطاها ظهره ..




حست شيماء بالذنب .. لفت ويهها وهزت كتفه : عبود ..




ما رد عليها ..




شيماء مرة ثانية بالحاح : عبوووود !!




ما رد عليها و طلع صوت شخير مضحك عشان ينرفزها ..




شيماء عصبت و طقته بالمخدة و نامت على الطرف الثاني من السرير ..




عبود ضحك في داخله عليها و لف ويهها و هو يناديها : نعم يا شيماء ؟؟




شيماء بدون لا تلف :توك تسمع ؟؟




عبود : اسف الارسال ضعيف توني استقبل ..




شيماء : مو وقت مـ ...




سكتت وما كملت ..




عبود : ها شنو بغيتي تقولين ؟؟ بغيتي تقولين ملاقة مو ؟؟




شيماء وهي تدري انه حساس و اي كلمة ممكن تجرحه ، ما بغت تكدره خصوصا انه خاطره عندها كبير : لا ..




عبود : تبين تنامين ؟؟




شيماء : لا صراحة ما فيني نوم ..




عبود وهو يطالعها بخبث : اشرايج ..........




شيماء وهي تتغطى وتسوي روحها تعبانة : اوف وانته بس هذا اللي يهمك !!








/


\


/








في عمارة بسيطة .. عروس بسيطة .. قعدت تجرب نفنوف عرسها البسيط ..




دخلت جليلة على بنتها الغرفة و شافتها في نفنوفها الابيض ..




بس شافتها غرقت عيونها دموع ..




كانت كوثر لابسة فستانها الابيض الناعم .. طويل و منفوش ، بدون اكمام طبعا ، و مزين بشريطة حمرا صوب الخصر ..




شعرها المموج الطويل تدلى على ظهرها المكشوف .. و اللون الاحمر اللي كان يزين خصرها انعكس على وجنتها ..




كانت على الرغم من بساطة الفستان وتواضعة و كانها من الحوريات الخياليات اللي يكتبون عنهم في القصص ..




جليلة قربت منها وهي بتجي وبصوتها المبحوح قالت : يا بعد عيني يا يمة ..




كوثر وهي شوي و تبجي : بس يمة لا تبجيني وياج !!




جليلة : شسوي يا يمة.. تميتي انتي و طلال مملوجين مدة سنتين !!



والحين اخيرا بتتزوجون .. وراح ياخذج بيتهم .. و اتم انا بروحي هني ..




كوثر وهي تضم امها : لا يمة .. ما راح تممين بروحج نسيتي انه طلال حاط لج غرفة في شقتنا ؟؟




جليلة وهي تمسح دموعها : لا ما نسيت بس بغيت ازيد شوية دراما على الموقف ..




كوثر واهيا تضحك : الموقف مو ناقصه دراما يا يمة ..



يا حبج حق سوالف المسلسلات والافلام المصرية !




جليلة : ههههههههه بس كمان الموقف بيخليني ابكي ..



بنتي و راح تتزوج كيف ما بكي ؟؟




كوثر :هههههههههههه يمة انتي ما تيوزون من هالمسلسلات التركية المدبلجة ؟؟



شوفي اشلون اثرت على مخج !




سمعوا صوت طرق على باب الغرفة : ممكن ادخل ؟؟




كوثر : يمة هذا طلال لا تخلينه يدخل يشوف الفستان الله يخليج!!




جليلة وهي تضحك : ان شا الله يمة ..




طلعت جليلة من الغرفة وهي تقول حق طلال : ها شعندك يمة ؟؟




طلال : ياي اشوف عروسي ..




جليلة :ما عندنا رياييل يشوفون عروسهم قبل العرس ..




طلال : ههههههههه شدعوة خالتي!!



هذا وانا زوجها من سنتين على سنة الله ورسوله!




جليلة : ههههههههههه ولو .. اهيا ما تبيك تشوف الفستان مال العرس خليه مفاجأة ..




قالت هالكلمة و راحت الحمام بسرعة ..




طلال وهو يطق الباب خفة : كوثر .. كوثراني .. عفية بطلي الباب بشوف !!




كوثر اللي كانت قافلة الباب و واقفة قدام المراية تتأمل شكلها : هههههههههه ولا في الاحلام !!




طلال : عفية كوثر و غلاتي عندج !!




كوثر : ههههههههههه سوري .. انته غالي .. بس مو لهالدرجة !!




طلال وهو يتصنع الزعل : طيب يا كوثر .. خلاص عافج الخاطر!!




كوثر : ههههههههههههههههه ما يقدر يعوفني الخاطر ..




طلال : المشكلة انج تعرفين قدرج عندي ..




كوثر : طبعا ..




طلال وهو يطق الباب للمرة الاخيرة : يعني ما في مجال ؟؟




كوثر بدلع : هههههه ابدا !!




طلال : انزين عيل .. انا ماشي ..




كوثر بلهفة : وين ؟؟




طلال : كيفي مو انتي مو راضية تخليني اشوف النفنوف .. انا ما بخليج تشوفيني..




كوثر : ههههههههه خلاص اوكي روح ..




طلال : ما ينفع معاج شي !! عنيدة ..




ضحكت كوثر من ورا الباب بخفوت ..




طلال طق على الباب طقة اخيرة : يلا مع السلامة حبيبتي ..




كوثر : مع الف سلامة ..




نزل طلال من الشقة و اتجه لسيارته وهو يلعب بالمفتاح و يدندن بصوت خافت و ............




سمعت كوثر صوت اصطدام يخرع ، نغزها قلبها وحست بخوف الدنيا كله متجمع في قلبها .. طلت من الدريشة .. و صرخت :




طلااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا اااااااااال !!




نزلت للشارع بفستانها الابيض بسرعة البرق وهي تركض لطلال ..




وهي نازلة سمعت صوت سائق السيكل اللي صدم طلال وهو يسرع بعيد عن مكان الحادث ..




ركضت لطلال و قالت وهي حاطة ايدها على ويهه : طلال .. طلال حبيبي ..




نظرت للمكان اللي حولينها وهي موقادرة تستوعب .. الارض متروسة دم ..




و طلال يصارع الموت .. ويلفظ انفاسه الاخيرة في حضنها ..




و فستانها الابيض تحول الى الاحمر ..




كوثر وهي تضمه : طلال حبيبي قوم يلا .. طلال .. مو انته تبي تشوف نفنوف العرس ..




يلا طلال قوم شوفني .. طلال يلا قوم .. الله يخليك طلال !!




طلال بصعوبة بطل عينه و طالع شكلها المنكسر ..




ابتسم بصعوبة اكبر وبالغصب قال بصوت ضعيف : انتي .. احـ.. احلى عرو..عروس شفتها بـ .. بحياتي ..




مالت رقبته لورا .. تجمد بؤبؤ عينه وسكنت فيه الحياة .. طالعت كوثر هالمنظر بفزع .. ما عاد فيها قوة تصرخ ..




همست : طلال ......















/


\


/













وقف قبال المحكمة وهو يمسح ويهه و يطالع السما .. وبامتنان قال : الحمد لله يا رب ..




تمت هي تناظره في هالحالة .. اقتربت منه : باسم ..




طالعها بكل حب : روح باسم ..




ريم : يلا باسم .. خل نرجع بيتنا ..




مسك يدها .. ركب السيارة .. ورجع البيت .. وهو يسترجع في باله كل اللي صار في السنين اللي فاتت .. المحاكم .. الجلسات ..




القتال اللي قاتله عشان يرجع حب حياته لحياته ..



عمه اللي حاول يسوي المستحيل عشان يخليهم بعيد عن بعض ..




لكن في النهاية .. ينتصر الحق .. ويفوز الحب ..




ابتسم برضا وهو يسوق سيارته ..




وصلوا للبيت المتهالك .. بطل لها باب السيارة ..




نزلت بهدوء .. مسك يدها و وصلها لي الباب .. بطل الباب وهو يقول :بيتج مشتاق لريحتج يا ريم ..




ابتسمت له ..




دخلت البيت وهي تحس بكل الانتماء له ..




هني تحس بالراحة ..




هني تحس بالامان ..




هني تحس بالدفء..




في بيت بسيط .. متواضع .. مو في بيت كبير .. وفخم .. وخالي من المعاني ..




حضنت يد باسم بقوة و هي تبوس كتفه ..




حس انه راح يبجي ..




اول مرة في حياته ..




اول مرة في حياته يحس بالسعادة الحقيقية ..




الله سبحانه وتعالى عوضه بعد كل هالصبر ..




عوضه عن كل اللي لاقاه من مصاعب واختبارات في الحياة و الصبر ..




و في النهاية .. تمت في جانبه انسانة .. لما يبتسم لها .. تبادلة الابتسامة بصدق..




وصلت ريم لداخل البيت ..




اول ما دخلت راحت تطل على الدجاج .. و بعدين صعدت غرفتها فوق ..




و رجعت مرة ثانية الصالة ..




وكأنها تحاول تتطمن انه كل شي في البيت مثل ما اهو و ينتظر رجوعها ..




ابتسمت ..




دخلت غرفة نوم باسم .. دخل وراها باسم و هو يبتسم ..




ريم طالعته بحيا : باسم ..




باسم : هلا ؟؟




ريم : باسم فيه مرة قلت لي كلمة .. وكنت تنتظر مني اجابة ..



لكني ما رديت و انشغلت بشي ثاني ..




باسم و هو مستغرب : شنو ؟؟




ريم وهي تنزل راسها .. رفعته و قالت بصدق : انا بعد احبك ..




















/


\


/






























الــــنــهــايــة ...
























/


\


/






























كلمة لكاتبة القصة ... [ أحبك وأفكر بـ غيرك ]











قصتي لم تنته بعد .. فالقصص لا نهايات لها .. بل هي خالدة تمتد في خيال




القارئ .. ولكم قرائي الاعزاء ان تكملوا قصة ابطالنا في مخيلتكم .. ولكم ان تصنعوا ابطالكم الخاصين بكم ..


اشهر و اسابيع وايام عشتها وانا اكتب هالرواية .. عشت مع كل شخصية و عشت مع كل حدث ..





عطيت في هالرواية روحي و قلبي ومشاعري ..




و هالاشياء هي اغلى ما املك ..




اتمنى انكم تغلون هالرواية مثل ما انا غليتها في قلبي ..




وفي النهاية ابعث تحياتي لكل المتابعين .. و اطلب منكم المسامحة على القصور والتاخير ..




لاني ادري وايد قصرت في حقكم .. اسفة و اتمنى انكم تسامحوني ..




و اشكركم على المتابعة والاخلاص ..




اشكركم كلكم ..




كل من يتكرم بالرد .. ما ابي اذكر حد عشان ما انسى حد ..




لكن والله اني اقرا ردودكم كلكم و هي تعني لي الكثير ..




شكرا لكم جميعا .. كما اشكر جميع القراء ..




حتى القراء اللي مايحطون رد ..





اشكرهم من اعماقهم لانهم خصصوا وقت لقراءة روايتي المتواضعة ..




شكرا لكم ..




اتمنى ان تكون الرواية قد نالت على اعجابكم ..




ربما يكون لي عودة .. وربما لا ..




لا ندري ..




الى اللقاء ..


المشاركة : رواية قطار الموت(كويتيه)


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الموت(كويتيه) , رواية , قطار

جديد منتدى قصص - روايات - قصص قصيرة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


رواية قطار الموت(كويتيه)

... [ الــجــزء الــثــالــت عــشــر ] ... -بعد اسبوع من الاحداث السابقة- طفلة صغيرة ، شعرها طويل



الساعة الآن 06:08 PM
المواضيع والمشاركات المنشورة والمطروحه لا تعبر عن رأي ادارة منتديات عناوين ولا نتحمل أي مسؤلية حيالها , ويتحمل كاتبها المسؤلية الكامله
66,2,3,6,5,7,101,105 82,91,96,134,71,73,115 10,64,63,54,9,104,93 136,65,133,75,76,57 77,78,79,70,131,62,97 85