منتديات عناوين - منتدى عناوين - عناوين


العودة   منتديات عناوين - منتدى عناوين - عناوين المنتديات العامة فقة - حديث - قرآن - مواضيع إسلامية

الملاحظات

فقة - حديث - قرآن - مواضيع إسلامية توحيد , فقه , عقيدو , اسلام , دين , محمد , رسوال , اسلاميات , مسلمين , مؤمنين , مواضيع اسلامية , قران , احاديث , السنه , نصائح اسلامية

علامات الساعة

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ملخص دروس تختص بعلامات الساعه الكبرى وسوف تكون مرتبه وهي سليمه وصحيحه

إضافة رد
 
نشر الموضوع أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  {[ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ]}
قديم 27-01-2009, 07:20 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!

علامات الساعة


5116 علامات الساعة علامات الساعة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ملخص دروس تختص بعلامات الساعه الكبرى

وسوف تكون مرتبه وهي سليمه وصحيحه وقد يستفيد منها الجميع



المهدي


في آخر الزمان يخرج رجل من أهل البيت يؤيد الله به الدين يملك سبع سنين ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط، تخرج الأرض نباتها ، وتمطر السماء قطرها ، ويعطى المال بغير عد. قال ابن كثير رحمه الله : ( في زمانه تكون الثمار كثيرة والزروع غزيرة )، والمال وافر، والسلطان قاهر، والدين قائم ، والعدو راغم ، والخير في أيامه دائم)


اسمه وصفته


وهذا الرجل اسمه كاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسم أبيه كاسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون اسمه محمد – أو أحمد – بن عبدالله ، وهو من ذرية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من ولد الحسن بن علي رضي الله عنهم

قال ابن كثير رحمه الله في المهدي (وهو محمد بن عبدالله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه )ه

وصفته الوارده أنه أجلى الجبهة أقنى الأنف

وذكر العلامة محمد السفاريني في كتابه المسيح الدجال واسرار الساعة: ورأيتني قد وصفته في كتابي البحار الزاخرة بأنه:

آدم : اي أسمر

ضرب من الرجال: أي نحيف

ممشوق مستدق ربعه : اي لا بالطويل ولا بالقصير

أجلى الجبهة: أي خفيف شعر النزعتين عن الصدغين وهو الذي انحسر الشعر عن جبهته

أقنى الأنف: أي طويل الأنف مع دقة أرنبته

أشم : أي رفيع العرنين

أزج : اي حاجبه فيه تقويس مع طول في طرفه أو امتداده

أبلج أعين أكحل العينين واسع العين براق الثنايا أفرقها أي ليست متلاصقة، أزبل الفخذين أي منفرج الفخذين متباعدهما وفي رواية : في لسانه ثقل ، وإذا أبطأ عليه ضرب فخذه الأيسر بيده اليمنى ابن أربعين وفي رواية ما بين ثلاثين إلى أربعين


مكان خروجه

يكون ظهور المهدي من قبل المشرق ، فقد جاء في الحديث عن ثوبان رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ...... ( ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال : ) فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي)رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين

قال ابن كثير رحمه الله ( والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة ، يقتتل عنده ليأخذوه ثلاثة من أولاد الخلفاء ، حتى يكون آخر الزمان ، فيخرج المهدي ، ويكون ظهوره من بلاد المشرق ، لا من سرداب سامراء ، كما يزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن ، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان ، فإن هذا نوع من الهذيان ، وقسط كبير من الخذلان ، شديد من الشيطان ، إذ لا دليل على ذلك ولا برهان ، لا من كتاب ولا سنة ولا معقول صحيح ولا استحسان )

وقال أيضا يؤيد بناس من أهل المشرق ينصرونه ، ويقيمون سلطانه ، ويشيدون أركانه ، وتكون راياتهم سود أيضا ، وهو زي عليه الوقار لأن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال لها العقاب )ه

إلى أن قال ( والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهور وخروجه من ناحية المشرق، ويبايع له عند البيت ، كما دل على ذلك بعض الأحاديث )
الأدله من السنه على حقيقة المهدي


عن الإمام علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة) رواه ابن ماجه وأحمد وصحيح الجامع للألباني

قال ابن كثير: ( أي : يتوب عليه ، ويلهمه ، ويرشده ، بعد أن لم يكن كذلك )ه

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويملك سبع سنين) رواه أبو داود وقال الألباني اسناده حسن

عن أم سلمة رضي الله عنه قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( المهدي من عترتي من ولد فاطمة ) رواه أبو داود والحاكم في المستدرك

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم في آخرها والمهدي في وسطها) أخرجه أحمد

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا ، قال : ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا ) رواه أحمد وابن حبان والحاكم

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليو م حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهلي يواطئ اسمه اسمي واسم ابيه اسم أبي) رواه أبو داود والترمذي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فثمان وإلا فتسع تنعم أمتي فيها نعمة لم ينعموا مثلها ترسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض شيئا من النبات والمال كدوس يقوم الرجل يقول: يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ ) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم ) رواه البخاري ومسلم

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) قال : ( فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقول أميرهم : تعال صل لنا . فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض إمراء، تكرمة الله لهذه الأمة ) رواه مسلم





معنى الدجال

لفظ الدجال : مأخوذ من قولهم : دجل البعير ، إذا طلاه بالقطران وغطاه به

وأصل الدجل : معناه الخلط ، يقال : دجل إذا لبس وموّه

والدجال : المموِّه الكذاب المُمَخرِق ، وهو من أبنية المبالغة ، على وزن فعّال ، أي يكثر منه الكذب والتلبيس ، وجمعه : دجالون ، وجمعه الإمام مالك على دجاجلة ، وهو جمع تكسير

ولفظة الدجال : أصبحت علما على المسيح الأعور الكذاب ، فإذا قيل : الدجال ، فلا يتبادر إلى الذهن غيره

وسمي الدجال دجالا : لأنه يغطي الحق بالباطل ، أو لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم ، وقيل لأنه يغطي الأمر بكثرة جموعه والله أعلم

معنى المسيح

هذه اللفظة تطلق على الصّدّيق وعلى الضّلّيل الكذاب ، فالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام الصديق ، والمسيح الدجال : الضليل الكذاب، فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر : فعيسى عليه السلام مسيح الهدى ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله . والدجال – لعنه الله – مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيان كإنزال المطر ، وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق

وسمي الدجال مسيحا لأن إحدى عينيه ممسوحة ، أو لأنه يمسح الأرض في أربعين يوما ، والقول الراجح هو الأول لما جاء في الحديث الذي رواه مسلم ( إن الدجال ممسوح العين )




صفة الدجال


.الدجال رجل من آدم ، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به ، وتحذيرهم من شره حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به ، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة نسأل الله العافية

ومن هذه الصفات أنه رجل ، شاب ، أحمر ، قصير ، أفحج ، جعد الرأس ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، ممسوح العين اليمنى ، وهذه العين ليست بناتئه ( أي ليست بارزة ) ولا جحراء ( أي ليست غائرة ) كأنها عنبة طافئة ، وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة ( وهي لحمة تنبت عند المآقي ) ومكتوب بين عينيه ( ك ف ر ) بالحروف المقطعة ، أو كافر بدون تقطيع ، يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب ، ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له

وهذه بعض الأحاديث التي جاء فيها ذكر صفاته السابقة ، وهي من الأدلة على ظهور الدجال

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بينا أنا نائم أطوف بالبيت ...... ( فذكر أنه رأى عيسى بن مريم عليه السلام ثم رأى الدجال فوصفه فقال : ) فإذا رجل جسيم ، أحمر، جعد الرأس ، أعور العين ، كأن عينه عنبة طافئة ، قالوا: هذا الدجال أقرب الناس شبها به ابن قطن) رجل من خزاعة

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال ( ألا إن الله تعالى ليس بأعور ، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة ) رواه البخاري

وفي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف الدجال ( إن مسيح الدجال رجل قصير ، أفجع ، جعد ، أعور ، مطموس العين ، ليس بناتئه ولا جحراء ، فإن ألبس عليكم ، فاعلموا أن ربكم ليس بأعور ) رواه أبو داود في السنن وهو حديث صحيح

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأما مسيح الضلالة فإنه أعور العين ، أجلى الجبهة ، عريض النحر فيه دفأ - أي انحناء - ) رواه أحمد بإسناد صحيح

وفي حديث حذيفة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ( الدجال أعور العين اليسرى ، جفال الشعر – أي كثيره - ) رواه مسلم

ويلاحظ في الرويات السابقة أن بعضها وصف العين اليمنى بالعور ، وبعضها العين اليسرى وكلها روايات صحيحة وهذا فيه إشكال. فذهب الحافظ ابن حجر إلى أن حديث ابن عمر الوارد في الصحيحين والذي جاء فيه وصف عينه اليمنى بالعور أرجح من رواية مسلم التي جاء فيها وصف العين اليسرى ، لأن المتفق على صحته أقوى من غيره. وذهب القاضي عياض إلى أن عيني الدجال كلتيهما معيبه ، لأن الرويات كلها صحيحة ، وتكون العين المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة- بالهمز - أي التي ذهب ضوؤها وهي العين اليمنى ، كما في حديث ابن عمر ، وتكون العين اليسرى التي عليها ظفرة غليظة وهي الطافية – بلا همز – معيبة أيضا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا، فكل واحدة منهما عوراء : أي معيبة . وقال النووي في هذا الجمع ( هو نهاية في الحسن ) ورجحه القرطبي

وفي حديث أنس رضي الله عنه ، قال صلى الله عليه وسلم ( وإن بين عينيه مكتوب كافر ) رواه البخاري

وفي رواية : ( ثم تهجاها ( ك ف ر ) ، يقرؤه كل مسلم ) رواه مسلم

وفي رواية عن حذيقة ( يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ) رواه مسلم

ومن صفاته أيضا ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجساسة ، وفيه قال تميم رضي الله عنه ( فانطلقنا سراعا ، حتى دخلنا الدير ، فإذا فيع أعظم إنسان رأيناه قط ، وأشده وثاقا ) رواه مسلم

وفي حديث عمران بن حصين رضي اله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ) رواه مسلم


حديث تميم الداري في الدجال

.عن عامر بن شراحيل الشعبي ‏ ‏شعب همدان ‏ ‏أنه سأل ‏ ‏فاطمة بنت قيس ‏ ‏أخت ‏ ‏الضحاك بن قيس ‏ ‏وكانت من المهاجرات الأول ‏ ‏فقال ‏
‏حدثيني حديثا ‏ ‏سمعتيه ‏ ‏من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تسنديه إلى أحد غيره فقالت لئن شئت لأفعلن فقال لها أجل حدثيني فقالت نكحت ‏ ‏ابن المغيرة ‏ ‏وهو من خيار شباب ‏ ‏قريش ‏ ‏يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما ‏ ‏تأيمت ‏ ‏خطبني ‏ ‏عبد الرحمن بن عوف ‏ ‏في نفر من ‏ ‏أصحاب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وخطبني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على مولاه ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏وكنت قد حدثت أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من أحبني فليحب ‏ ‏أسامة ‏ ‏فلما كلمني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قلت أمري بيدك فأنكحني من شئت فقال انتقلي إلى ‏ ‏أم شريك ‏ ‏وأم شريك ‏ ‏امرأة غنية من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان فقلت سأفعل فقال لا تفعلي إن ‏ ‏أم شريك ‏ ‏امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك ‏ ‏خمارك ‏ ‏أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك ‏ ‏عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم ‏ ‏وهو رجل من ‏ ‏بني فهر ‏ ‏فهر ‏ ‏قريش ‏ ‏وهو من البطن الذي هي منه فانتقلت إليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ينادي الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال أتدرون لم جمعتكم قالوا الله ورسوله أعلم قال إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن ‏ ‏تميما الداري ‏ ‏كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن ‏ ‏مسيح الدجال ‏ ‏حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من ‏ ‏لخم ‏ ‏وجذام ‏ ‏فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة ‏ ‏أهلب ‏ ‏كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا ويلك ما أنت فقالت أنا ‏ ‏الجساسة ‏ ‏قالوا وما ‏ ‏الجساسة ‏ ‏قالت أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق قال لما سمت لنا رجلا ‏ ‏فرقنا ‏ ‏منها أن تكون شيطانة قال فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده ‏ ‏وثاقا ‏ ‏مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا ويلك ما أنت قال قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم قالوا نحن أناس من ‏ ‏العرب ‏ ‏ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين ‏ ‏اغتلم ‏ ‏فلعب بنا الموج شهرا ثم ‏ ‏أرفأنا ‏ ‏إلى جزيرتك هذه فجلسنا في ‏ ‏أقربها ‏ ‏فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة ‏ ‏أهلب ‏ ‏كثير الشعر لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ما أنت فقالت أنا ‏ ‏الجساسة ‏ ‏قلنا وما ‏ ‏الجساسة ‏ ‏قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة فقال أخبروني عن نخل ‏ ‏بيسان ‏ ‏قلنا عن أي شأنها تستخبر قال أسألكم عن نخلها هل يثمر قلنا له نعم قال أما إنه يوشك أن لا تثمر قال أخبروني عن ‏ ‏بحيرة الطبرية ‏ ‏قلنا عن أي شأنها تستخبر قال هل فيها ماء قالوا هي كثيرة الماء قال أما إن ماءها يوشك أن يذهب قال أخبروني عن ‏ ‏عين زغر ‏ ‏قالوا عن أي شأنها تستخبر قال هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين قلنا له نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل قالوا قد خرج من ‏ ‏مكة ‏ ‏ونزل ‏ ‏يثرب ‏ ‏قال أقاتله ‏ ‏العرب ‏ ‏قلنا نعم قال كيف صنع بهم فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من ‏ ‏العرب ‏ ‏وأطاعوه قال لهم قد كان ذلك قلنا نعم قال أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه وإني مخبركم عني إني أنا ‏ ‏المسيح ‏ ‏وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير ‏ ‏مكة ‏ ‏وطيبة ‏ ‏فهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف ‏ ‏صلتا ‏ ‏يصدني عنها وإن على كل ‏ ‏نقب ‏ ‏منها ملائكة يحرسونها) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- وطعن بمخصرته في المنبر - ( هذه طيبة ، هذه طيبة ، هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ ) فقال الناس : نعم. ( فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي أحدثكم عنه ، وعن المدينة ومكة ، ألا إنه في بحر الشام ، أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ماهو ، من قبل المشرق ماهو ، من قبل المشرق ماهو ( وأومأ بيده إلى المشرق ) قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم




مكان خروج الدجال

يخرج الدجال من جهة المشرق من خراسان ، من يهودية أصبهان ، ثم يسير في الأرض فلا يترك بلدا إلا دخله إلا مكة والمدينة ، فلا يستطيع دخولهما لأن الملائكة تحرسهما . ففي حديث تميم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال ( إلا إنه في بحر الشام ، أو بحر اليمن ، لا بل من المشرق ماهو ، من قبل المشرق ماهو ( وأوما بيده إلى المشرق ) رواه مسلم

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها : خراسان ) رواه الترمذي

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألفا من اليهود ) رواه أحمد

قال ابن حجر : ( وأما من أين يخرج ؟ فمن قبل المشرق جزما ) - فتح الباري


أتباع الدجال


أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك ، وأخلاط من الناس غالبهم الأعراب والنساء

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة) رواه مسلم

وفي رواية للإمام أحمد ( سبعون ألفا عليهم التيجان)ه

وجاء في حديث أبي بكر ( يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة)ه

قال ابن كثير ( والظاهر - والله أعلم - أن المراد هؤلاء الترك أنصار الدجال)ه

وأما كون أكثر أتباعه من الأعراب فلأن الجهل غالب عليهم ولما جاء في حديث أبي أمامة الطويل قوله صلى الله عليه وسلم ( وإن من فتنته - أي الدجال - أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك ، أتشهد أني ربك؟ فيقول : نعم . فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان : يا بني ! اتبعه ، فإنه ربك ) رواه ابن ماجه بإسناد صحيح

وأما النساء فحالهن أشد من حال الأعراب، لسرعة تأثرهن ، وغلبة الجهل عليهن ، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال :قال النبي صلى الله عليه وسلم( ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة- واد بالمدينة - فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه) رواه أحمد بإسناد صحيح


فتنة المسيح الدجال


فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، وتحير الألباب. فقد ورد أن معه جنة ونارا ، وجنته نار ، وناره جنة ، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، وتتبعه كنوز الأرض ، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة ، كسرعة الغيث استدبرته الريح ...... إلى غير ذلك من الخوارق

وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة

عن حذبفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدجال أعور العين اليسرى ، جفال الشعر ، معه جنة ونار ، فناره جنة، وجنته نار) رواه مسلم

وعن حذيفة أيضا رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لأنا أعلم بما مع الدجال منه ، معه نهران يجريان ، أحدهما رأي العين ماء أبيض ، والآخر رأي العين نار تأجج ، فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض ، ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه ، فإنه ماء بارد ) رواه مسلم

وجاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في ذكر الدجحال أن الصحابة قالوا : يا رسول الله! كم لبثه في الأرض ؟ قال : ( أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعه ، وسائر أيامه كأيامكم) قالوا: وما إسراعه في الأرض؟ قال : ( كالغيث إذا استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ، ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم ، فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيدهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فبقطعه جزلتين رمية الغرض ، ثم يدعوه ، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك ) رواه مسلم

وجاء في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال من خيار الناس ، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول للدجال ( أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته ، هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا . فيقتله ، ثم يحييه ، فيقول ( أي الرجل ) والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم ، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه )- صحيح البخاري

الوقايه من فتنة المسيح الدجال


أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال، فقد ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك. فلم يدع خيرا إلا دل أمته عليه ولا شرا إلا حذرها منه. ومن جملة ما حذر ممه فتنة المسيح الدجال ، لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام الساعة، وكان كل نبي ينذر أمته الأعور الدجال ، واختص محمد صلى الله عليه وسلم بزيادة التحذير والإنذار،لأنه خارج في هذه الأمة لا محالة، فهي آخر الأمم. وهذه بعض الإرشادات النبوية لتنجو من الفتنة العظيمة نسأل الله العظيم أن يعيذنا منها

أولا : التمسك بالإسلام والتسلح بسلاح الإيمان ومعرفة أسماء الله الحسنى التي لا يشاركه فيه أحد، فيعلم أن الدجال بشر يأكل ويشرب وأن الله تعالى منزه عن ذلك ، وأن الدجال أعور والله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، والدجال يراه الناس عند خروجه مؤمنهم وكافرهم



ثانيا: التعوذ من فتنة الدجال وخاصة في الصلاة وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة، فعن عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ........... الحديث ) رواه الشيخان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا تشهد أحدكم، فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال) رواه مسلم

وكان الإمام طاووس يأمر ابنه بإعادة الصلاة إذا لم يقرأ بهذا الدعاء في صلاته

ثالثا: حفظ آيات من سورة الكهف ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال، وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها.وقد جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل ، وفيه ( من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف) رواه مسلم

وروى مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال) أي من فتنته

رابعا : الفرار من الدجال والابتعاد منه ، والأفضل سكنى مكة والمدينة، فإنه لا يدخلهما. فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات ، فيتبع الدجال . نسأل الله أن يعيذنا من فتنته، فعن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمنن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات أو لما يبعث من الشبهات ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم



هلاك المسيح الدجال


يكون هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، وذلك أن الدجال يظهر على الأرض كلها إلا مكة والمدينة ، ويكثر أتباعه وتعم فتنته ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين ، وعند ذلك ينزل عيسى عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق ويلتف حوله عباد الله المؤمنون، فيسير بهم قاصدا المسميح الدجال ، ويكون الدجال عند نزول عيسى متوجها إلى بيت المقدس ، فيلحق به عيسى عند باب ( لد ) ، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح ، فيقول له عيسى عليه السلام : ( إن لي فيك ضربة لن تفوتني ) فيتداركه عيسى فيقتله بحربته ، وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون، فيقتلونهم، حتى يقول الشجر والحجر : يا مسلم! يا عبدالله ! هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( يخرج الدجال في أمتي .... ( فذكر الحديث وفيه ) فيبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه) رواه مسلم

وعن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقو ( يقتل ابن مريم الدجال عند باب لد ) رواه أحمد والترمذي

وفي حديث النواس بن سمعان الطويل عن الدجال وفيه قصة نزول عيسى وقتله الدجال وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يحل لكافريجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ) رواه مسلم

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ...... ( فذكر الحديث وفيه ) ثم ينزل عيسى بن مريم فينادي من السحر ، فيقول: أيها الناس! ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث. فيقولون : هذا رجل جني . فينطلقون ، فإذا هم بعيسى بن مريمصلى الله عليه وسلم، فتقام الصلاة ، فيقال له : تقدم يا روح الله ! فيقول : ليتقدم إمامكم ، فيصل بكم ، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه. قال : فحين يرى الكذاب ينماث - أي يذوب - كما ينماث الملح في الماء ، فيمشي إليه فيقتله ، حتى إن الشجر والحجر ينادي : يا روح الله ! هذا يهودي ، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله ) رواه أحمد



الدجال لايدخل مكة والمدينه


جاء في حديث تميم أن الدجال قال ( فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة ، غير مكة والمدينة فهما محرمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة – أو واحدا – منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ) رواه مسلم

وعن جنادة بن أبي أمية الأزدي قال : ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في الدجال ...... ( فذكر الحديث وقال ) ( وإنه يمكث في الأرض اربعين صباحا ، يبلغ فيها كل منهل ، ولا يقرب أربعة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد الطور ، ومسجد الأقصى ) رواه أحمد



الموضوع : علامات الساعة

المشاركة : علامات الساعة


العاب بنات براتز العاب براتز العاب اكشن العاب اكشن العاب منوعه العاب منوعه العاب مكياج العاب مكياج العاب تلبيس بنات العاب تلبيس بنات مغامرات العاب مغامرات
العاب طبخ طلاء اظافر العاب مناكير العاب دبابات العاب الغاز وذكاء العاب سباق العاب سباق العاب بنات متنوعه العاب بنات متنوعه العاب باربي العاب باربي العاب طرنيب العاب ورق
العاب تلبيس باربي 2011 العاب باربي العاب دراجات العاب تصويب العاب بنات العاب بنات فلاش العاب قتالية - اكشن العاب قتالية - اكشن العاب مكياج العاب مكياج العاب متنوعه العاب متنوعه
العاب مكياج العاب ترتيب العاب مغامرات العاب رياضه العاب ازياء العاب رياضية - تصويب العاب رياضية - تصويب العاب سيارات العاب سيارات    
العاب قص الشعر العاب قص شعر العاب دورا العاب دورا العاب اكشن العاب اطفال العاب اكسسوارات العاب اطفال العاب تفكير العاب ذكاء  
  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:20 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116

صفة عيسى عليه السلام


صفته التي جاءت بها الروايات أنه رجل مربوع القامة ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، أحمر جعد ، عريض الصدر ، سبط الشعر ، كأنما خرج من ديماس- أي حمام- له لمة تملأ ما بيم منكبيه

واللمة بكسر اللام : شعر الرأس . يقال له إذا جاوز شحمة الأذن : لمة ، وإذا جاوز ذلك فهو جمة

والأحايث الواردة في ذلك

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليلة أسري بي لقيت موسى ......... فنعته إلى أن قال ) ولقيت عيسى ....... ( فنعته فقال ) ربعة ، أحمر ، كأنما يخرج من ديماس- أي الحمام ) رواه البخاري ومسلم

عن ابن عابس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت عيسى وموسى وإبراهيم ، فأما عيسى ، فأحمر جعد عريض الصدر ) رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني .... ( فذكر الحديث وفيه ) وإذا عيسى عليه السلام قائم يصلي أقرب الناس به شبها عروة ابن مسعود الثقفي ) رواه مسلم

وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أراني عند الكعبة ، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها ، فهي تقطر ماء ، متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت : من هذا ؟ فقيل : هذا المسيح عيسى بن مريم ) ، وفي رواية لبخاري عن ابن عمر قال ( لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم أحمر ولكن قال ( فذكر تمام الحديث بنحو الرواية السابقة ))ه



صفة نزوله عليه السلام



بعد خروج الدجال وإفساده في الأرض ، يبعث الله عيسى عليه السلام ، فينزل إلى الأرض ، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام ، وعليه مهرودتان، واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه

ويكون نزوله على الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق وتكون مجتمعة لقتال الدجال، فينزل وقت إقامة الصلاة ، يصلي خلف أمير تلك الطائفة

ففي حديث النواس بن سمعان الطويل في ذكر خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام قال صلى الله عليه وسلم ( إذا بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين ، واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه – أي يطلب الدجال – حتى يدركه بباب لد فيقتله ، ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه ، فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ) رواه مسلم



ادلة نزوله عليه السلام


قال الله تعالى ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) إلى قوله ( وإنه لعلم للساعة ) فهذه الآيات جاءت في الكلام على عيسى عليه السلام وجاء في آخرها ( وإنه لعلم للساعة ) أي نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة علامة على قرب الساعة ، ويدل على ذلك القراءة الأخرى ( وإنه لعلم للساعة ) بفتح العين واللام ( أي علامة وإمارة وهذه القراءة مروية عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أئمة التفسير )ه

وقال تعالى ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) إلى قوله تعالى ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته .... ) فهذه الآيات بالإضافة إلى دلالتها على أن اليهود لم يقتلوا المسيح عليه السلام ، فهي تدل على أن من أهل الكتاب من سيؤمن بعيسى عليه السلام آخر الزمان ، وذلك عند نزوله ، وقبل موته

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في جوابه لسؤال وجه إليه عن وفاة عيسى ورفعه ( الحمدلله ، عيسى عليه السلام حي، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى لله عليه سلم أنه قال ( ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا ، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ) وثبت في الصحيح عنه أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وأنه يقتل الدجال ، ومن فارقت روحه جسده ، لم ينزل جسده من السماء ، وإذا أحيي ، فإنه يقوم من قبره. وأما قوله تعالى ( إني متوفيك ورافعك إليّ ومطهرك من الذين كفروا ) فهذا دليل على أنه لم يعن بذلك الموت، إذ لو أراد بذلك الموت لكان عيسى كسائر المؤمنين ، فإن الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء ، فعلم أن ليس في ذلك خاصية) . وليس الكلام هنا للبحث عن رفع عيسى وإنما جاء ذكر ذلك لبيان أنه رفع ببدنه وروحه ، وأنه حي الآن في السماء ، وسينزل في آخر الزمان ويؤمن به من كان موجودا من أهل الكتاب

ومن الأدلة أيضا على نزوله عليه السلام ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف أنتم إذا أُنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) متفق عليه

وعن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال ، فينزل عيسى بن مريم عليه السلام ، فيقول أميرهم : صل لنا. فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله لهذه الأمة ) رواه مسلم

وجاء في حديث حذيفة عن أشراط الساعة الكبرى ، وفيه ( ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ) رواه مسلم

وقال ابن كثير ( تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا ) - تفسير ابن كثير

والأحاديث في هذا الشأن كثيرة اكتفينا بذكر ما تقدم منها



الحكمه من نزوله عليه السلام



أولا: الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوا عيسى بن مريم ، فبين الله تعالى كذبهم ، وأنه هو الذي يقتلهم ويقتل زعيمهم الدجال

ثانيا: أن عيسى عليه السلام وجد في الإنجيل فضل أمة محمد كما في قوله تعالى ( ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ) ، فدعا الله أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه ، وابقاه حتى ينزل في آخر الزمان مجددا لأمر الإسلام

قال الإمام مالك رحمه الله ( بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة الذين فتحوا الشام يقولون : والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا ) – تفسير ابن كثير

ثالثا : أن نزول عيسى عليه السلام من السماء لدنو أجله ، ليدفن في الأرض ، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها

رابعا : أنه ينزل مكذبا للنصارى فيظهر زيفهم في دعواهم الأباطيل ، فإنه يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ويضع الجزية

خامسا :إ ن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا أولى الناس بعيسى بن مريم ، ليس بيني وبينه نبي ) رواه البخاري



انتشار الأمن وظهور البركات



زمن عيسى عليه السلام زمن أمن ورخاء ، يرسل الله فيه المطر الغزير ، وتخرج الأرض ثمرتها وبركتها ، ويفيض المال ، وتذهب الشحناء والتباغض والتحاسد. فقد جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل في ذكر الدجال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى عليه السلام ودعائه عليهم وهلاكهم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر ، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك، وردي بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ، ويستظلون بقحفها ويبارك في الرِّسل ( بكسر الراء وهو اللبن )حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس ) رواه مسلم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله لينزلن عيسى بن مريم حكما عادلا ............ وليضعن الجزية ، ولتُتركنَّ القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى لمال فلا يقبله أحد ) رواه مسلم

قال النووي ومعناه أن يزهد الناس فيها – أي الإبل - ولا يرغب في اقتنائها ، لكثرة الأموال ، وقلة الآمال ، وعدم الحاجة ، والعلم بقرب القيامة



مدة بقائه بعد نزوله ثم وفاته


جاء في بعض الروايات أن مدة بقائه عليه السلام في الأرض بعد نزوله سبع سنين ، وجاء في بعضها أربعين سنة . ففي رواية عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ( فيبعث الله عيسى بن مريم ....... ثم يمكث سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته) رواه مسلم

وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود ( فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ، ويصلي عليه المسلمين )ه

وكلا الروايتين صحيحة ، وهذا مشكل ، إلا أن تُحمل رواية السبع سنين على مدة إقامته بعد نزوله ، ويكون ذلك مضافا إلى مكثه في الأرض قبل رفعه إلى السماء ، وكان عمره إذ ذاك ثلاثا وثلاثين سنة على المشهور . والله أعلم



يأجوج وماجوج


يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان ، وقيل : عربيان

وعلى هذا يكون اشتقاقهما من أجت النار أجيجا : إذا التهبت . أو من الأجاج : وهو الماء الشديد الملوحة ، المحرق من ملوحته ، وقيل عن الأج : وهو سرعة العدو. وقيل : مأجوج من ماج إذا اضطرب،ويؤيد هذا الاشتقاق قوله تعالى ( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ) ، وهما على وزن يفعول في ( يأجوج ) ، ومفعول في ( مأجوج ) أو على وزن فاعول فيهما
هذا إذا كان الاسمان عربيان ، أما إذا كانا أعجميين فليس لهما اشتقاق ، لأن الأعجمية لا تشتق
وأصل يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم وحواء عليهما السلام . وهما من ذرية يافث أبي الترك ، ويافث من ولد نوح عليه السلام . والذي يدل على أنهم من ذرية آدم عليه السلام ما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يقول الله تعالى : يا آدم ! فيقول لبيك وسعديك ، والخير في يديك . فيقول اخرج بعث النار . قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين . فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد ). قالوا : وأينا ذلك الواحد ؟ قال : ( ابشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف) رواه البخاري
وعن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ، وأنهم لو أرسلوا إلى الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أحد إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا )




صفة يأجوج وماجوج


هم يشبهون أبناء ***هم من الترك المغول، صغار العيون ، ذلف الأنوف ، صهب الشعور، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة ، على أشكال الترك وألوانهم . وروى الإمام أحمد : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب ، فقال ( إنكم تقولون لا عدو ، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج : عراض الوجوه ، صغار العيون ، شهب الشعاف ( الشعور ) ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة) .

وقد ذكر ابن حجر بعض الاثار في صفتهم ولكنها كلها روايات ضعيفة ، ومما جاء فيها أنهم ثلاثة أصناف

صنف أجسادهم كالأرز وهو شجر كبار جدا

وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع

وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى

وجاء أيضا أن طولهم شبر وشبرين ، وأطولهم ثلاثة أشبار

والذي تدل عليه الروايات الصحيحة أنهم رجال أقوياء ، لا طاقة لأحد بقتالهم، ويبعد أن يكون طول أحدهم شبر أو شبرين. ففي حديث النواس بن سمعان أن الله تعالى يوحي إلى عيسى عليه السلام بخروج يأجوج ومأجوج ، وأنه لا يدان لأحد بقتالهم، ويأمره بإبعاد المؤمنين من طريقهم ، فيقول لهم ( حرز عبادي إلى الطور)




الأدلة على خروج يأجوج وماجوج


قال تعالى ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون . واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ) الأنبياء:96-97

وقال تعالى في قصة ذي القرنين ( ثم أتبع سببا . حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا . قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما . آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا . فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا. قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا . وتركنا بعضهم يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ) الكهف : 92- 99

وهذه الآيات تدل على خروجهم ، وأن هذا علامة على قرب النفخ في الصور وخراب الدنيا، وقيام الساعة

وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينب بنت جحش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول ( لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ( وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها ) قالت زينب بنت جحش : فقلت يا رسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : ( نعم ، إذا كثر الخبث )ه

وجاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه وفيه ( إذا أوحى الله على عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور ، ويبعث الله يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فيمر أولئك على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء ، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب إلى الله عيسى وأصحابه ، فيرسل الله عليهم النغف( دود يكون في أنوف الإبل والغنم ) في رقابهم فيصبحون فرسى ( أي قتلى ) كموت نفس واحدة ، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ) رواه مسلم وزاد في رواية – بعد قوله ( لقد كان بهذه مرة ماء ) – ( ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر ، وهو جبل بيت المقدس فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض ، هلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما )ه

وجاء في حديث حذيفة رضي الله عنه في ذكر أشراط الساعة فذكر منها ( يأجوج ومأجوج ) رواه مسلم



سدّ يأجوج وماجوج


بنى ذو القرنين سد يأجوج ومأجوج ، ليحجز بينهم وبين جيرانهم الذين استغاثوا به منهم. كما قال تعالى ( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا. قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما) الكهف

هذا ما جاء به الكلام على بناء السد ، أما مكانه ففي جهة المشرق لقوله تعالى ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس ) ولا يعرف مكان هذا السد بالتحديد

والذي تدل عليه الآيات أن السد بني بين جبلين ، لقوله تعالى ( حتى إذا بلغ بين السدين ) والسدان : هما جبلان متقابلان. ثم قال ( حتى إذا ساوى بين الصدفين) ، أي : حاذى به رؤوس الجبلين وذلك بزبر الحديد، ثم أفرغ عليه نحاس مذابا ، فكان السد محكما

وهذا السد موجود إلى أن يأتي الوقت المحدد لدك هذا السد ، وخروج يأجوج ومأجوج، وذلك عند دنو الساعة، كما قال تعالى ( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا . وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ) الكهف

والذي يدل على أن هذا السد موجود لم يندك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه، قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا . قال : فيعيده الله عز وجل كأشد ما كان ، حتى إذا بلغوا مدتهم، وأراد الله تعالى أن يبعثهم على الناس ، قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله تعالى، واستثنى. قال : فيرجعون وهو كهيئته حين تركوه ، فيخرقونه ويخرجون على الناس ، فيستقون المياه ، ويفر الناس منهم ) رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم



الخسوفات الثلاثه

معنى الخسف

يقال : خسف المكان إذا ذهب في الأرض ، وغاب فيها ، ومنه قوله تعالى ( فخسفنا به وبداره الأرض ) ، والخسوفات الثلاثة التي هي من أشراط الساعة جاء ذكرها ضمن العلامات الكبرى .



الأدله من السنة

عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الساعة لن تقوم حتى تروا عشر آيات ...... ( فذكر منها ) وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب) رواه مسلم

وعن أم سلمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( سيكون بعدي خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف في جزيرة العرب ) قلت : يا رسول الله ! أيخسف بالأرض وفينا الصالحون ؟ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أكثر أهلها الخبث ) رواه الطبراني





هل وقعت هذه الخسوفات

هذه الخسوفات الثلاثة لم تقع بعد ، كغيرها من أشراط الساعة الكبرى ، وإن كان بعض العلماء يرى أنها قد وقعت . ولكن الصحيح أنه لم يحدث شيء منها إلى الآن ، وإنما وقع بعض الخسوفات في أماكن متفرقة وفي أزمان متباعدة وذلك من أشراط الساعة الصغرى

أما هذه الخسوفات الثلاثة فتكون عظيمة وعامة لأماكن كثيرة من الأرض في مشارقها ومغاربها وفي جزيرة العرب

قال ابن حجر ( وقد وجد الخسف في مواضع ، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد كأن يكون أعظم منه مكانا وقدرا ) – فتح الباري

ويؤيد هذا ما جاء في الحديث من أنها إنما تقع إذا كثر الخبث في الناس وفشت فيهم المعاصي . والله أعلم


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:26 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116
الــــــدخان

ظهور الدخان في آخر الزمان من علاملات الساعة الكبرى التي دل عليها الكتاب والسنة

أدلة ظهوره
قال تعالى ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين . يغشى الناس هذا عذاب أليم ) الدخان : 10-11

والمعنى : انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يغشى الناس ويعمهم ، وعند ذلك يقال لهم : هذا عذاب أليم تقريعا وتوبيخا ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك – تفسير القرطبي



هل وقع الــــــدخان ام هو من الأيات المرتقبه


وللعلماء هنا قولان

الأول:

أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشا من الشدة و الجوع عندما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يستجيبوا له ، فأصبحوا يرون السماء كهيئة الدخان. وإلى هذا القول ذهب عبدالله بن مسعود رضي الله عه وتبعه جماعة من السلف

قال رضي الله عنه : خمس قد مضين : اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان – صحيح البخاري

ولما حدث رجل من كندة عن الدخان وقال : إنه يجيئ دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع لمنافقين وأبصارهم ، غضب ابن مسعود رضي الله عنه وقال ( من علم فليقل ، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم : لاأعلم ، فإن الله قال لنبيه : ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) وإن قريشا أبطؤوا الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان) رواه البخاري ومسلم

وهذا القول رجحه ابن جرير الطبري ثم قال : لأن الله جل ثناؤه توعد بالدخان مشركي قريش وأن قوله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين) في سياق خطاب الله كفار قريش وتقريعه إياهم بشركهم بقوله ( لا إله إلا هو يحي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين . بل هم في شك يلعبون) ، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) أمرا له بالصبر .... إلى أن يأتيهم بأسه وتهديدا للمشركين ، فهو بأن يكون إذ كان وعيدا لهم قد أحله بهم أشبه من أن يكون أخره عنهم لغيرهم

الثاني:

أن هذا الدخان من الآيات المنتظرة ، التي لم تجئ بعد وسيقع قرب قيام الساعة . وفي هذا القول ذهب ابن عباس وبعض الصحابة والتابعين، فقد روى الطبري وابن أبي حاتم عن عبدالله بن أبي مليكة قال غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال : ما نمت الليلة حتى أصبحت . قلت : لم ؟ قال : قالوا طلع الكوكب ذو الذنب ، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ، فما نمت حت أصبحت )ه

وقال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن........ - إلى أن قال - مع أنه ظاهر القرآن قال الله تعالى( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) أي : بين واضح يراه كل أحد ، على أن ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه إنما كان هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد. وهكذا قوله ( يغشى الناس ) أي : يتغشاهم ويعمهم ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه ( يغشى الناس )

وقد ذهب بعض العلماء إلى الجمع بين هذه الاثار بأنهما دخانان ظهرت إحداهما وبقيت الأخرى وهي التي ستقع آخر الزمان. قال القرطبي ( قال مجاهد : كان ابن مسعود يقول : هما دخانان قد مضى أحدهما ، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يجد المؤمن منه إلا كالزكمه ، وأما الكافر فتثقب مسامعه )ه

الأدله الصريحه على حدوث اية الدخان

.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بادروا الأعمال ستا : طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة ) رواه مسلم

عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال : اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال : ( ما تذاكرون ) ؟ قالوا : نذكر الساعة . قال : ( إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ) . فذكر : الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم)رواه مسلم

عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن ربكم أنذركم ثلاثا : الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ،ويأخذ الكافر فينتفخ حت يخرج من كل مسمع منه ) تفسير الطبري ، وقال ابن حجر عن رواية الطبري : وإسنادهما ضعيف جدا ، لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا



طلوع الشمس من مغربها

طلوع الشمس من مغربها من العلامات الكبرى الثابتة بالكتاب والسنة
.
الأدلة على وقوع ذلك

قال تعالى ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) الأنعام:158

وقد دلت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها وهو قول أكثر المفسرين. قال الطبري ( وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (وذلك حين تطلع الشمس من مغربها ))، وقال الشوكاني: فإذا رفع هذا التفسير النبوي من وجه صحيح لا قادح فيه ، فهو واجب التقديم محتم الأخذ به

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) رواه الشيخان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بادروا الأعمال ستا : ( فذكر منها ) طلوع الشمس من مغربها ) رواه مسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ) رواه أحمد

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما : ( أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ اقلوا : الله ورسوله أعلم . قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها لا يستنكر الناس منه شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش ، فيقال لها : ارتفعي ، أصبحي طالعة من مغربك ، فتصبح طالعة من مغربها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتدرون متى ذاكم ؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) رواه مسلم
.


عدم قبول التوبه بعد طلوع الشمس من مغربها

من مغربها آية عظيمة يراها كل من كان في ذلك الزمان فتنكشف لهم الحقائق ، ويشاهدون من الأهوال ما يلوي أعناقهم إلى الإقرار والتصديق، وحكمهم في ذلك كما في قوله تعالى ( فلما رأ,ا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون)ا

قال ابن كثير: إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه ، فأما من كان مؤمنا قبل ذلك ، فإن كان مصلحا في عمله فهو بخير عظيم ، وإن كان مخلطا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبته. وقال عليه الصلاة والسلام ( لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل )

ويرى بعض العلماء أن الذين لا يقبل إيمانهم هم الكفار الذين عاينوا طلوع الشمس من مغربها ، أما إذا امتد الزمان ونسي الناس ذلك، فإنه يقبل إيمان الكفار وتوبة العصاة

وقال القرطبي : قال عليه الصلاة والسلام ( إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر) رواه أحمد. أي تبلغ روحه رأس حلقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة ومقعده من النار ، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ، وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك أو كان كالشاهد له مردودة ما عاش ، لأن علمه بالله وتعالى وبنبيه صلى الله عليه وسلم قد صار ضرورة ، فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدثون عنه إلا قليلا ، فيصير الخبر عنه خاصا وينقطع التواتر عنه فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه والله أعلم

والجواب عن ذلك أن النصوص دلت على أن التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها ، ولم تفرق بين من شاهد هذه الآية وبين من لم يشاهدها. ويؤيد هذا ما رواه الطبري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ( التوبة مبسوطة مالم تطلع الشمس من مغربها ) تفسير الطبري. وقد ذهب إلى هذا القول أيضا ابن حجر وذكر آثارا تدل على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة

وطلوع الشمس من المغرب يحدث فقط مرة واحدة يوم الطلوع، ثم تعود إلى الطلوع من المشرق وتستمر هكذا إلى أن يشاء الله




خروج الدابه

خروج الدابه من العلامات الكبرى الثابتة بالكتاب والسنة
.

الأدلة على وقوع ذلك

قال تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدابة وأن ذلك عند فساد الناس وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق

قال العلماء في قوله تعالى ( وقع القول عليهم ) أي وجب الوعيد عليهم لتماديهم في العصيان والفسوق والطغيان وإعراضهم عن آيات الله والنزول على حكمها ، وانتهائهم في المعاصي إلى ما لا ينجح معه موعظة ولا يصرفهم عن غيهم تذكرة ، يقول عز من قائل : فإذا صاروا كذلك أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم : أي دابة تعقل وتنطق ، والدواب في العادة لا كلام لها ولا عقل ، ليعلم الناس أن ذلك آية من عندالله تعالى

وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ( وقع القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن ) ثم قال ( أكثروا من قراءة القرآن قبل أن يرفع. قالوا هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟! قال : يُسرى عليه ليلا فيصبحون منه قفرا ، وينسون ( لا إله إلا الله ) ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم وذلك حين يقع عليهم القول )ا

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ) رواه مسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليهم وسلم يقول( إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا ) رواه مسلم

وعن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول ممن اشتريته ؟ فيقول: من أحد المخطيين ) رواه أحمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( بادروا بالأعمال ستا ...... ( وذكر منها ) دابة الأرض ) رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام ، وخاتم سليمان عليه السلام ، فتخطم الكافر-أي تسمه - بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا حتى إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم فيقول هذا : يا مؤمن ! ويقول هذا : يا كافر ) رواه أحمد والترمذي


من أي الدواب دابة الأرض

اختلفت الأقوال في تعيين دابة الأرض ، وهذه بعض أقوالهم في ذلك

قال القرطبي:
أول الأقوال أنها فصيل ناقة صالح ، وهو أصحها والله أعلم. واستشهد لهذا القول بما رواه أبو داود الطيالسي عن حذيفة بن أسيد قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة..... ( فذكر الحديث وفيه ) ( لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام ) وموضع الشاهد قوله ( ترغو ) والرغاء إنما هو للإبل ، وذلك أن الفصيل لما قتلت الناقة هرب ، فانفتح له حجر ، فدخل في جوفه ثم انطبق عليه فهو فيه حتى يخرج بإذن الله عز وجل. وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر ، لأن الحديث الذي استند إليه في سنده رجل متروك، وكذلك جاء في بعض كتب الحديث لفظ ( تدنو ) و ( تربو) بدل ( ترغو ) كما في المستدرك للحاكم

القول الثاني أنها الجساسة المذكورة في حديث تميم الداري رضي الله عنه في قصة الدجال . وهذا القول منسوب إلى عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

وليس في حديث تميم ما يدل على أن الجساسة هي الدابة التي تخرج آخر الزمان ، وإنما الذي جاء فيه أنه لقي دابة أهلب كثيرة الشعر فسألها : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة
وسميت بالجساسة لأنها تجس الأخبار للدجال

القول الثالث: أنها الثعبان المشرف على جدار الكعبة التي اقتلعتها العقاب حين أرادت قريش بناء الكعبة. وهذا القول نسبه القرطبي إلى ابن عباس رضي الله عنهما منقول من كتاب النقاش ، ولم يذكر له مستندا في ذلك وذكره الشوكاني في تفسيره

القول الرابع أن الدابة إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم ، لينقطعوا ، فيهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة. وهذا القول ذكره القرطبي، ورده بأن الدابة لو كانت إنسانا يناظر المبتدعة لم تكن الدابة آية خارقة وعلامة من علامات الساعة الكبرى

والذي يجب الإيمان به هو أن الله تعالى سيخرج للناس في آخر الزمان دابة من الأرض تكلمهم ، فيكون تكليمها آية لهم، وأنهم مستحقون للوعيد بتكذيبهم آيات الله، فإذا خرجت فهم الناس وعلموا أمها الخارقة المنبئة باقتراب الساعة

والذي يؤيد أن هذه الداية تنطق وتخاطب الناس بكلام يسمعونه ويفهمونه هو أنه جاء ذكرها في سورة النمل وهذه السورة فيها مشاهد وأحاديث بين طائفة من الحشرات والطير والجن وسليمان عليه السلام فجاء ذكر الدابة وتكليمها للناس متناسقا مع مشاهد السورة وجوها العام

وقال أحمد شاكر رحمه الله ( والآية الصريحة بالقول العربي أنها ( دابة ) ومعنى ( الدابة ) في لغة العرب معروف واضح لا يحتاج إلى تأويل................... )


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:28 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116

مكان خروج الدابة


اختلفت الأقوال في مكان خروج الدابة فمنها

القول الأول : أنها تخرج من مكة المكرمة من أعظم المساجد

ويؤيد هذ القول ما رواه الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة بن أسيد قال( تخرج الدابة من أعظم المساجد ، فبينا هم إذ دبت الأرض ، فبينا هم كذلك إذ تصدعت)ا

القول الثاني: أن لها ثلاث خرجات ، فمرة في البوادي ثم تختفي ، ثم تخرج في بعض القرى ، ثم تظهر في المسجد الحرام

وهناك أقوال أخرى ، غالبها يدور على أن خروجها من الحرم المكي ، فالله أعلم بذلك

عمل الدابة


إذا خرجت هذه الدابة العظيمة ، فإنها تسم المؤمن والكافر

فأما المؤمن ، فإنها تجلو وجهه حتى يشرق ، ويكون ذلك علامة على إيمانه

وأما الكافر فإنها تخطمه على أنفه ، علامة على كفره والعياذ بالله

وجاء في الآية الكريمة قوله تعالى ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) النمل، وفي معنى هذا التكليم اختلفت أقوال المفسرين

القول الأول : أن المراد تكلمهم كلاما : أي تخاطبهم مخاطبة، ويدل على ذلك قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه ( تنبئهم )ه

القول الثاني : تجرحهم، ويؤيد ذلك قراءة ( تكْلمهم ) بفتح التاء وسكون الكاف ، من الكلم، وهو الجرح وهذه القراءة مروية عن ابن عباس رضي الله عنه أي : تسمهم وسما، وهذا القول يشهد له حديث أبي أمامة السابق ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم )ا

وروي عن ابن عباس أنه قال : ( كلاً تفعل ) أي المخاطبة والوسم. وقال ابن كثير ( وهو قول حسن ولا منافاة والله أعلم ) ا

وأما الكلام الذي تخاطبهم به فهو قولها ( إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) وهذا على قراءة من قرأها بفتح همزة ( إن ) أي تخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة الكوفة وبعض أهل البصرة. وأما قراءة عامة قراء الحجاز والبصرة والشام فبكسر همزة ( إن ) على الاستئناف ويكون المعنى : تكلمهم بما يسوؤهم أو ببطلان الأديان سوى الإسلام




النار التي تحشر الناس

النار آخر الأشراط الكبرى ، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة

مكان خروجها

جاءت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن ، من قعرة عدن ، وهذه بعض الأحاديث التي تدل على مكان خروج النار وظهورها

جاء في حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة الكبرى قوله صلى الله عليه وسلم ( وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) رواه مسلم

وفي رواية لمسلم عن حذيفة أيضا ( ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس )ا

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس ) رواه أحمد والترمذي

وعن أنس رضي الله عنه أن عبدالله بن سلام لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسائل ومنها : ما أول أشراط الساعة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) رواه البخاري

والجمع بين ما جاء أن هذه النار هي آخر أشراط الساعة الكبرى وما جاء أنها أول أشراط الساعة : أن آخريتها باعتبار ما ذكر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة. وأوليتها باعتبار أنها أول الآيات التي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلا ، بل يقع بانتهاء هذه الآيات النفخ في الصور، بخلاف ما ذكر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة فإنه يبقى بعد كل آية منها أشياء من أمور الدنيا

وأما ما جاء في بعض الروايات أن خروجها من اليمن ، وفي بعضها الآخر أنها تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، فيجاب عن ذلك بأجوبة :


أولا: أن كون خروج النار من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب ، وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن ، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها ، والمراد بقوله : تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ، إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب

ثانيا: أن النار عندما تنتشر يكون حشرها لأهل المشرق أولا ويؤيد ذلك أن ابتداء الفتن دائما من المشرق، وأما جعل الغاية المغرب ، فلأن الشام بالنسبة للمشرق مغرب

ثالثا : يحتمل أن تكون النار المذكورة في حديث أنس كناية عن الفتن المنتشرة التي أثارت الشر العظيم والتهبت كما تلتهب النار ، وكان ابتداؤها من قبل المشرق ، حتى خرب معظمه وانحشر الناس من جهة المشرق إلى الشام ومصر، وهما من جهة المغرب . وأما النار في حديث حذيفة فهي نار حقيقية والله أعلم



كيفية حشرها للناس


عند ظهور هذه النار العظيمة من اليمن ، تنتشر في الأرض وتسوق الناس إلى أرض المحشر ، والذين يحشرونعلى ثلاثة أفواج

الفوج الأول : راغبون طاعمون كاسون راكبون

الفوج الثاني : يمشون تارة ويركبون تارة أخرى ، يعتقبون على البعير الواحد كما سيأتي في الحديث ( اثنان على بعير وثلاثة على بعير.......... إلى أن قال : وعشرة على بعير يعتقبونه ) وذلك من قلة الظهر يومئذ

والفوج الثالث: تحشرهم النار ، فتحيط بهم من ورائهم ، وتسوقهم من كل جانب إلى أرض المحشر ، ومن تخلف أكلته النار

وهذه بعض الأحاديث التي تبين كيفية حشر هذه النار للناس

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللهعليه وسلم قال ( يحشر الناس على ثلاث طرائق : راغبين وراهبين ، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير ، ويحشر بقيتهم النار تقيل معه حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معه حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ) رواه البخاري ومسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، يكون لها ما سقط منهم وتخلف وتسوقهم سوق الجمل الكسير ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط

وعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال : قام أبو ذر رضي الله عنه فقال : يا بني غفار ! قولوا ولا تختلفوا، فإن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حدثني ( أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج : فوج راكبين ، طاعمين كاسين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار . فقال قائل منهم : هذان قد عرفناهما ، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال : يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر ، حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة ، فيعطيها بالشارف ذات القتب فلا يقدر عليها ) رواه أحمد

والشارف هي الناقة المسن الهرمة . والقتب : بكسر القاف وسكون التاء وهو الرحل الذي يوضع على السنام


ارض المحشر


يحشر الناس إلى الشام في آخر الزمان وهي أرض المحشر كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة فمنها

عن ابن عمر رضي الله عنهما في ذكر خروج النار وفيه : قال : قلنا : يا رسول الله ! فماذا تأمرنا ؟ قال : عليكم بالشام

وعن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه ....... ( فذكر الحديث ) وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ها هنا تحشرون، ها هنا تحشرون ، ها هنا تحشرون ( ثلاثا ) ركبانا ومشاة وعلى وجوهكم ) قال ابن أبي بكير : فأشار بيده إلى الشام ، فقال : ( إلى ها هنا تحشرون ) رواه أحمد

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سكعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ستكون هجرة بعد هجرة ، ينحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم ، لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تنذرهم نفس الله ، تحشرهم مع القردة والخنازير ، تبيت معهم إذا باتوا ، وتقيل معهم إذا قالوا ، وتأكل من تخلف ) رواه أحمد

قال ابن حجر : وفي تفسير ابن عيينة عن ابن عباس : من شك أن المحشر هاهنا- يعني الشام – فليقرأ أول سورة الحشر ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ اخرجوا . قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى أرض المحشر

والسبب في كون أرض الشام هي أرض المحشر أن الأمن والإيمان حين تقع في آخر الزمان يكون بالشام


فضل الشام والترغيب في سكناه

عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام ) رواه أحمد ، وسنده صحيح

وعن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة ، فقلت : ما تحملون ؟ قالوا : عمود الكتاب ، أمرنا أن نضعه بالشام ) – فتح الباري وقال : سنده حسن

وعن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة : جند بالشام ، وجند باليمن ، وجند بالعراق ) قال ابن حوالة: حر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك . فقال : ( عليك بالشام ، فإنها خيرة الله من أرضه ، يجتبي إليها خيرته من عباده ، فأما إذا أبيتم فعليكم بيمنكم ، واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله ) رواه أبو داود، والحديث صحيح

وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للشام بالبركة ، فعمن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا ) رواه البخاري

كما أن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان يكون بالشام وبه يكون اجتماع المؤمنين لقتال الدجال



وقد أنكر أبو عبية أن تكون الشام هي أرض المحشر ، فقال : الكلام الذي يحدد أرض المحشر لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو اجماع ، بل في القرآن ما ينقضه ، قال الله تعالى ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) ، فأين أرض الشام إذن ؟

ويجاب على ذلك بأن الأدلة متضافرة على أن أرض المحشر هي الشام كما سبق ذكرها . والحامل له على هذا هو اعتقاده أن هذا المحشر في الآخرة، وليس في الدنيا . وسنبين أن هذا المحشر في الدنيا كما تدل عليه النصوص





المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:30 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116



هذا المحشر يكون في الدنيا


وهذا الحشر المذكور في الأحاديث يكون في الدنيا ، وليس المراد به حشر الناس بعد البعث من القبور، وقد ذكر القرطبي أن الحشر معناه الجمع وهو على أربعة أوجه : حشران في الدنيا ، وحشران في الآخرة

أما حشران الدنيا

فالأول : إجلاء بني النضير إلى الشام

والثاني : حشر الناس قبل القيامة إلى الشام وهي النار المذكورة هنا في الأحاديث. وكون هذا الحشر في الدنيا هو الذي أجمع عليه جمهور العلماء كما ذكر ذلك القرطبي وابن كثير وابن حجر وهو الذي تدل عليه النصوص
.
وذهب بعض العلماء كالغزالي والحليمي إلى أن هذا الحشر ليس في الدنيا وإنما هو في الآخرة. وذكر ابن حجر أن بعض شراح المصابيح حمله على الحشر من القبور واحتجوا على ذلك بعدة أمور

الأول : أن الحشر إذا أطلق في عرف الشرع ، إنما يراد به الحشر من القبور ما لم يخصه دليل

الثاني : أن هذا التقسيم في الخبر لا يستقيم في الحشر إلى الشام ، لأن المهاجر لا بد أن يكون راغبا أو راهبا أو جامعا الصفتين

الثالث: أن حشر البقية على ما ذكر ، وإلجاء النار لهم إلى تلك الجهة وملازمتها حتى لا تفارقهم : قول لم يرد به التوقيف ، وليس لنا أن نحكم بتسليط النار في الدنيا على أهل الشقوة من غير توقيف

الرابع أن الحديث يفسر بعضه بعضا ، وقد وقع في الحسان من حديث أبي هريرة وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن علي بن زيد عن أوس بن أبي أوس عن أبي هريرة لفظ ( ثلاثا على الدواب ، وثلاثا ينسلون على أقدامهم ، وثلاثا على وجوههم ) وهذا التقسيم الذي في هذا الخبر موافق لما جاء في سورة الواقعة في قوله تعالى ( وكنتم أزواجا ثلاثة )ا

والإجابة عما احتجوا به يتلخص فيما يأتي

الأول : أن الدليل قد جاء بأن هذا الحشر في الدنيا كما سبق في الأحاديث

الثاني: أن التقسيم المذكور في آيات سورة الوقعة لا يستلزم أن يكون هو التقسيم المذكور في الحديث ، فإن الحديث ورد على القصد من الخلاص من الفتنة فمن اغتنم الفرصة سار على فسحة من الظهر ويسرة من الزاد راغبا فيما يستقبله راهبا فيما يستدبره ، وهم الصنف الأول في الحديث ومن توانى حتى قل الظهر اشتركوا فيه وهم الصنف الثاني ، والصنف الثالث هم الذين تحشرهم النار وتسحبهم الملائكة

الثالث : أنه تبين من شواهد الحديث أنه ليس المراد بالنار نار الآخرة وإنما هي نار تخرج في الدنيا ، أنذر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجها ، وذكر كيفية ما تفعل في الأحاديث المذكورة

الرابع : أن الحديث الذي احتجوا به من رواية علي بن زيد – وهو مختلف في توثيقه – لا يخالف الأحاديث التي بينت أن هذا الحشر في الدنيا، وقد وقع في حديث علي بن زيد المذكور عند الإمام أحمد ( أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك ، وأرض الموقف يوم القيامة أرض مستوية لا عوج فيها ولا أكمة ولا حدب ولا شوك)ا



قال النووي ( قال العلماء : وهذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة ، وقبيل النفخ في الصور ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : تحشر بقيتهم النار ، تبيت معهم وتقيل وتصبح وتمسي )ا



وقال الحافظ ابن كثير بعد ذكره للأحاديث الواردة في خروج النار مبينا أن هذا الحشر في الدنيا .. ( فهذه الساقات تدل على أن هذا الحشر هو حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الأرض إلى محلة المحشر ، وهي أرض الشام ....... وهذا كله مما يدل على أن هذا في آخر الزمان حيث الأكل والشرب والركوب على الظهر المشترى وغيره ، وحيث تهلك المتخلفين منهم النار ، ولو كان هذا بعد نفخة البعث لم يبق موت ، ولا ظهر يشترى ولا أكل ولا شرب ولا لبس ولا لبس في العرصات)ا

وأما حشر الآخرة فكما جاء في الأحاديث أن الناس يحشرون حفاة عراة غرلا بهما

وقال ابن حجر ( ومن اين للذين يبعثون بعد الموت عراة حفاة حدائق حتى يدفعوها في الشوارف )ا



وكلام ابن كثير وابن حجر كلام فصل في الموضوع ، إذا أن حال الناس في الأحاديث المذكورة هو حال أهل الدنيا من مركب ومشرب ومأكل وموت ، بينما ينتفي ذلك كله بعد البعث .

كما أن هذا الحشر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هو علامة من علامات قرب قيام الساعة ، وهذا يعني

أن الدنيا لم تنتهي بعد . والله أعلم

نسأل الله العافيه في الدنيا والأخره ..




البرزخ .. القيامه الصغرى ..ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون

حضور الملائكه


ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )، وملائكة الموت تأتي المؤمن في صورة حسنة جميلة ، وتأتي الكافر والمنافق في صورة مخيفة ، ففي حديث البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد بصره ، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام ، حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة ( وفي رواية : المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان . قال : فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها.......... وإن العبد الكافر ( وفي رواية الفاجر ) إذا كان في انقطاع من الآخرة وإقبال من الدنيا ، نزل إليه من السماء ملائكة[ غلاظ شداد] سود الوجوه ، معهم المسوح [ من النار ] فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب. قال : فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود [ الكثير الشعب ] من الصوف المبلول [ فتقطع معها العروق والعصب ]). جمع الشيخ الألباني جميع روايات هذا الحديث وساقه سياقا واحدا ضاما إليه الزوائد والفوائد التي وردت في طرقه الثابته في كتابه " أحكام الجنائز "ا

وما يحدث للميت حال موته لانشاهده ولا نراه ، وإن كنا نرى آثاره ، وقد أخبر تعالى عن حال المحتضر فقال ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ، وأنتم حينئذ تنظرون ، ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون)، وقال أيضا ( كلا إذا بلغت التراقي ، وقيل من راق ، وظن أنه الفراق ، والتفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق) والتي تبلغ التراقي هي الروح ، والتراقي جمع ترقوه وهي العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق

وقد صرح الحديث بأن ملك الموت يبشر المؤمن بالمغفرة من الله والرضوان، ويبشر الكافر أو الفاجر بسخط الله وغضبه ، وقد صرحت بهذا نصوص كثيرة ، قال تعالى

إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون، نزلا من غفور رحيم

قال مجاهد والسدي وهذا التنزل يكون حالة الاحتضار وقال تعالى في حق الكفرة في معركة بدر
ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ، ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد

سكرات الموت

قال تعالى

وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد

وسكرات الموت كرباته وغمراته ، قال الراغب في مفرداته

السكر حالة تعرض بين المرء وعقله ، وأكثر ما تستعمل في الشراب المسكر ، ويطلق في الغضب والعشق والألم والنعاس والغشي الناشيء عن الألم وهو المراد هنا

وقد عانى الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه السكرات ، ففي مرض موته صلوات الله وسلامه عليه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ، ويقول
لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات

وتقول عائشة رضي الله عنها في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد دخلت عائشة رضي الله عنها على أبيها أبي بكر رضي الله عنه في مرض موته ، فلما ثقل عليه ، تمثلت بقول الشاعر
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ***** إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فكشف عن وجهه وقال رضي الله عنه ، ليس كذلك ، ولكن قولي
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد

ولا شك أن الكافر والفاجر يعانيان من الموت أكثر مما يعانيه المؤمن كما سبق في حديث البراء بن عازب. وقد يحدث العقلاء في حال الاحتضار عما يعانونه من شدة الموت وسكراته ، وممن حدث بهذا عمرو بن العاص ، فعندما حضرته الوفاة ، قال له ابنه : يا أبتاه ! إنك لتقول : يا ليتني ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند الموت حتى يصف لي ما يجد ، وأنت ذلك الرجل ، فصف لي ، فقال : يا بني ، والله كأن جنبي في تخت ، وكأني أتنفس من سم إبرة ، وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي ، ثم أنشأ يقول

ليتني منت قبل ما قد بدالي ***** في تلال الجبال أرعى الوعولا



الذي يخفف عنه سكرات الموت


أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشهيد الذي يسقط في المعركة تخفف عنه سكرات الموت ، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال
الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة

تمني الأنسان للرجعه عند الأحتضار

إذا نزل الموت بالإنسان تمنى العودة إلى الدنيا ، فإن كان كافرا لعله يسلم ، وإن كان عاصيا فلعله يتوب
حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون
والإيمان لايقبل إذا حضر الموت ، والتوبة لا تنفع غذا غرغر العبد
إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ، وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما
وقد ساق الحافظ ابن كثير من الأحاديث ما يدل على أن الله يقبل توبة العبد إذا حضره الموت ما لم يصل إلى درجة الغرغرة ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رواه الترمذي وابن ماجه، وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب ، ولكن شرط التوبة الإخلاص والصدق ، وقد لا يتمكن المرء من التوبة في تلك الأهوال ، فعلى المرء أن يسارع بالتوبة قبل حلول الأجل

قدم لنفسك توبة مرجوة *** قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر بها غلق النفوس فإنها *** ذخر وغنم للمنيب المحسن


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:32 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116
فرح المؤمن بلقاء ربه


إذا جاءت ملائكة الرحمن العبد المؤمن بالبشرى من الله ظهر عليه الفرح والسرور ، أما الكافر والفاجر فإنه يظهر عليه الضيق والحزن والتعب ، ومن ثم فإن العبد المؤمن في حال الاحتضار يشتاق إلى لقاء الله تعالى ، والعبد الكافر أو الفاجر يكره لقاء الله تعالى
فقد روى أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، قالت عائشة أو بعض أزواجه : إنا لنكره الموت ، قال : ليس كذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ، فليس شيء أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، فكره لقاء الله ، وكره الله لقاءه ) رواه البخاري
ولذلك فالعبد الصالح يطالب حامليه بالإسراع به إلى القبر شوقا منه إلى النعيم ، بينما العبد الطالح ينادي بالويل من المصير الذاهب إليه ،
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت: قدموني ، وإن كانت غير صالحةلأهلها يا ويلها أين يذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمع الإنسان لصعق ) رواه البخاري


حضور الشيطان عند الموت



ذا حضر الموت كان الشيطان حريصا على الإنسان حتى لا يفلت منه،
ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ، حتى يحضره عند طعامه ، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ، ثم ليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، فإذا فرغ فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة)
وقد ذكر علماؤنا أن الشيطان يأتي الإنسان في تلك اللحظات الحرجة في صورة أبيه أو أمه أو غيرهم ممن هو شفيق عليه ناصح له ، ويدعوه إلى اتباه اليهودية أو النصرانية أو غيرها من المبادئ المعارضة للإسلام، فهناك يزيغ الله من كتبت له الشقاوة
وهو معنى قوله تعالى ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)
وقد حدث عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال : حضرت وفاة أبي أحمد ، وبيدي خرقة لأشد لحييه ، فكان يغرق ، ثم يفيق ، ويقول بيده: لا بعد ، لا بعد ، فعل هذا مرارا ، فقلت له : يا أبي أي شيء يبدو منك ؟ فقال : إن الشيطان قائم بحذائي عاض على أنامله ، يقول : يا أحمد فتني ، وأنا أقول : لا بعد ، لا بعد ، حتى أموت
وقال القرطبي : سمعت شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بن عمر القرطبي يقول : حضرت أخا شيخنا أبي جعفر أحمد بن محمد القرطبي بقرطبة ، وقد أحتضر ، فقيل له : قل لا إله إلا الله، فكان يقول: لا لا ، فلما أفاق ذكرنا له ذلك ، فقال : أتاني شيطانان عن يميني وعن شمالي ، يقول أحدهما : مت يهوديا فإنه خير الأديان ، والآخر يقول : مت نصرانيا فإنه خير الأديان ، فكنت أقول لهما : لا لا

تعرض عليه ، وقد وقع ذلك لأقوام ، وهذا كله من فتنة المحيا والممات التي أمرنا أن نستعيذ بها في صلاتنا. وقد ذكر الشيخ ابن تيمية أن الشيطان أحرص ما يكون على إغواء الإنسان وقت موته ، لأنه وقت الحاجة ، واستدل بالحديث الذي في الصحيح ( الأعمال بخواتيمها) وقال عليه الصلاة والسلام
وقال عليه الصلاة والسلام ( إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ،فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيدخلها )
ولهذا روي أن الشيطان أشد ما يكون على ابن آدم حين الموت ، يقول لأعوانه : دونكم هذا فإنه إن فاتكم لن تظفروا به أبدا

أسباب سوء الخاتمة


بعض الذين يظهرون الإسلام ويعملون به يختم لهم والعياذ بالله بخاتمة سيئة ، وقد تبدو تلك الخاتمة من بعض من حضرهم الموت ، وقد تحدث صديق حسن خان عن سوء الخاتمة فقال: ولها أسباب يجب على المؤمن أن يحترز عنها...... ثم ذكر هذه الأسباب ومنها

اولا : الفساد في الاعتقاد
وإن كان مع كمال الزهد والصلاح ،فإن كان له فساد في اعتقاده مع كونه قاطعا به متيقنا له غير ظان أن أخطأ فيه قد ينكشف له في حال سكرات الموت بطلان ما اعتقده من الاعتقادات الحقة مثل هذا الاعتقاد باطل لا أصل له إن لم يكن عنده فرق بين اعتقاد واعتقاد، فيكون انكشاف بطلان بعض اعتقاداته سببا لزوال بقية اعتقاداته ، فإن خروج روحه في هذه الحالة قبل أن يتدارك ويعود إلى أصل الإيمان يختم له بالسوء ويخرج من الدنيا بغير إيمان،
فيكون من الذين قال الله تعالى فيهم ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) وقال في موضع آخر ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )
فإن كل من اعتقد شيئا خلاف ما هو عليه إما نظرا برأيه وعقله أو أخذا ممن هذا حاله فهو واقع في الخطر

ثانيا : الإصرار على المعاصي،
فإن من أصر عليها يحصل في قلبه إلفها ، وجميع ما ألفه الإنسان في عمره يعود ذكره عند موته، فإن كان ميله إلى الطاعات أكثر يكون أكثر ما يحضره عند الموت ذكر الطاعات، وإن كان ميله إلى المعاصي أكثر يكون أكثر ما يحضره عند الموت ذكر المعاصي، فربما يغلب عليه حين نزول الموت به قبل التوبة شهوة ومعصية من المعاصي فيتقيد قلبه بها وتصير حجابا بينه وبين ربه ، وسببا لشقاوته في آخر حياته. والذي لم يرتكب ذنبا أصلا أو ارتكب وتاب فهو بعيد عن هذا الخطر، أما من كانت ذنوبه أكثر من طاعاته ولم يتب منها فهذا الخطر في حقه عظيم جدا

ثالثا: العدول عن الاستقامة
فإن من كان مستقيما في ابتدائه ثم تغير عن حاله وخرج مما كان عليه في ابتدائه يكون سببا لسوء خاتمته، كإبليس الذي كان في ابتدائه رئيس الملائكة ومعلمهم وأشدهم اجتهادا في العبادة ، ثم لما أمر بالسجود لآدم أبى واستكبر وكان من الكافرين. وكبلعام بن باعور الذي آتاه الله آياته فانسلخ بإخلاده إلى الدنيا ، وابتع هواه وكان من الغاوين، وكبرصيصا العابد الذي قال له الشيطان اكفر ، فلما كفر ، قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين

رابعا: ضعف الإيمان،
فإن كان في إيمانه ضعف يضعف حب الله تعالى فيه، ويقوى حب الدنيا في قلبه ، ويستولي عليه بحيث لا يبقى موضع لحب الله تعالى، إلا من حيث حديث النفس بيحث لا يظهر له أثره في مخالفة النفس ولا يؤثر في الكف عن المعاصي ولا في الحث على الطعات، فينهمك في الشهوات وارتكاب السيئات، فتتراكم ظلمات الذنوب على القلب فلا تزال تطفي ما فيه من نور الإيمان مع ضعفه، فإذا جاءت سكرات الموت يزداد حب الله ضعفا في قلبه لما يرى أنه يفارق الدنيا وهي محبوبة له وحبها غالب عليه لا يريد تركها ، فإن خروج روحه في تلك اللحظات التي خطرت فيها هذه الخطرة يختم له بالسوء ويهلك هلاكا مؤبدا





هول القبر وفظاعته

روى هانئ مولى عثمان بن عفان ، قال : كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى ، حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتذكر القبر فتبكي ؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه

ولما كان ما بعد القبر أيسر منه لمن نجا، فإن العبد المؤمن إذا رأى في قبره ما أعد الله له من نعيم يقول ( رب عجل قيام الساعة ، كيما أرجع إلى أهلي ومالي) والعبد الكافرأو الفاجر إذا رأى ما أعد الله له من العذاب الشديد فإنه يقول- على الرغم مما هو فيه من عذاب ( رب لا تقم الساعة) لأن الآتي أشد وأفظع


ظلمة القبر



ماتت امرأة كانت تقُمُّ المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففقدها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه أنها ماتت من الليل ، ودفنوها ، وكرهوا إيقاظه ، فطلب من أصحابه أن يدلوه على قبرها ، فجاء إلى قبرها فصلى عليها ، ثم قال
إن هذه القبور مليئة ظلمة على أهلها ، وإن الله عز وجل منورها لهم بصلاتي عليهم



ضمة القبر


وضمة القبر تعني التقاء جانبيه على جسد الميت ، وعندما يوضع الميت في قبره فإنه يضمه ضمة لا ينجو منها أحد كبيرا كان أو صغيرا ، صالحا أو طالحا ، فقد جاء في الأحاديث أن القبر ضم سعد بن معاذ ، وهو الذي تحرك لموته العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، ففي سنن النسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، لقد ضم ضمة ، ثم فرج عنه
وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال
إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها نجا سعد بن معاذ
ومما يدل على أن ضمة القبر لازمة لكل إنسان وأن الصبيان لا ينجون منها ، ما جاء في مسند الطبراني الكبير عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد صحيح وهو في مسنده الأوسط ، عن أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال
لو أفلت أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي
وقد روي عن الحافظ بن أبي الدنيا عن محمد الشعبي في سبب ضمة القبر
أن الأرض أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعا ضمته برأفة ورفق وحنان ومن كان عاصيا لله ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها


فتنة القبر


إذا وضع العبد في قبره جاءته ملائكة على صورة منكرة، فجاء في حديث البراء بن عازب عن الرسول صلى الله عليه وسلم
فيأتيه ملكان [ شديدا الانتهار] فـ [ينتهرانه] ويجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن ، فذلك حين يقول الله عز وجل ( يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا ) ، فيقول: ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي) ، وقال في العبد الكافر أو الفاجر ( ويأتيه ملكان[ شديدا الانتهار ، فينتهرانه ] ويجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول هاه ، هاه لا أدري . فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول: هاه ، هاه لا أدري ، فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يهتدي لاسمه ، فيقال : محمد ، فيقول : هاه ، هاه ، لا أدري ، [ سمعت الناس يقولون ذاك ، قال : فيقولان :لا دريت ولا تلوت فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
إن العبد إذا وضع في قبره ، وتولى عنه أصحابه ، إنه ليسمع قرع نعالهم ، إذا انصرفوا: أتاه ملكان فيقعدانه ، فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل ، محمد ؟ فأما المؤمن ، فيقول : أشهد أنه عبدالله ورسوله ......... وأما الكافر أو المنافق ، فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس فيه ، فيقال : لا دريت ولا تليت ........

ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم في أول الأمر أن هذه الأمة تفتن في قبورها ، ثم أوحى الله له بهذا العلم ، فقد حدث عروة بن الزبير عن خالته عائشة، قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندي امرأة من اليهود ، وهي تقول : هل شعرت أنكم تفتنون في القبور ؟ قالت : فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقا
إنما تفتن اليهود
قالت عائشة : فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل شعرت أنه أوحى الله إليّ أنكم تفتنون في القبور ) قالت عائشة : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد : يستعيذ من عذاب القبر

، وسؤال الملكين ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به ، ولا نتكلم في كيفيته ، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذه الدار........فإن عودة الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا بل تعاد إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا )

وقال في موضع آخر ( واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه ، قبر أو لم يقبر ، أكلته السباع أو احترق حتى صار رمادا ونسف في الهواء ، أو صلب أو غرق في البحر وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور ، وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك، فيجب أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مارده من غير غلو ولا تقصير )

وقد وردت إشارات في القرآن تدل على عذاب القبر ، قال تعالى
سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم
وقال
وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب


يأخوتي .. وبعد ماعرفنا كل هذه الأمور التي لابد وان تمر على كل منا .. هل نحن مستعدين لهذه اللحظه .. عندما توضع لوحدك في لحدك .. اللهم انا نعوذ بك من عذاب النار .. ومن فتنة القبر وعذابه .. ومن فتنة المسيح الدجال .. ومن فتنة المحيا والممات .. اللهم امين ..



هل يفتن غير المكلفين

الفتنة عامة لجميع المكلفين إلا النبيين فقد اختلف فيهم، وإلا الشهداء والمرابطين ونحوهم ممن جاءت النصوص دالة على نجاتهم من الفتنة . واختلف في غير المكلفين من الصبيان والمجانين، فذهب جمع من العلماء إلى أنهم لا يفتنون منهم القاضي أبو يعلى وابن عقيل ، ووجهة نظر هؤلاء أن المحنة تكون لمن كلف، أما من رفع عنه القلم فلا يدخل في المحنة، إذ لا معنى لسؤاله عن شيء لم يكلف به
اللهم قه عذاب القبر وفتنة القبر
وهذا القول موافق لقول من قال : إنهم يمتحنون في الآخرة ، وأنهم مكلفون يوم القيامة، كما هو قول أكثر أهل العلم وأهل السنة من أهل الحديث والكلام ، وهو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة واختاره ، وهو مقتضى نصوص الأمام أحمد


صفة نعيم القبر وعذابه

ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب
أن الملائكة تسأل العبد المؤمن في قبره فيحسن الإجابة وعند ذاك (ينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، قال : فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، قال : ويأتيه[ وفي رواية : يمثل له ] رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك، [ أبشر برضوان من الله ، وجنات فيها نعيم مقيم] هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له : [ وأنت فبشرك بخير ] من أنت ؟ فوجهك الذي يجيء بالخير ، فيقول : أنا عملك الصالح ، [ فوالله ما علمتك إلا كنت سريعا في طاعة الله ، بطيئا في معصية الله، فجزاك الله خيرا ]، ثم يفتح له باب من الجنة ، وباب من النار ، فيقال : هذا منزلك لو عصيت الله ، أبدلك الله به هذا ، فإذا رأى مافي الجنة ، قال : رب عجل قيام الساعة ، كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، [ فيقال له اسكن ])

وذكر صلوات الله وسلامه عليه أن العبد الكافر أو الفاجر بعد أن يسيء الإجابة
ينادي مناد في السماء أن كذب عبدي ، فافرشوا له من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ويأتيه ( وفي رواية : يمثل له ) رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوؤك ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول [ وأنت فبشرك الله بالشر ] ، من أنت ؟ فوجهك الذي يجيء بالشر ، فيقول : أنا عملك الخبيث، [ فوالله ما علمتك إلا كنت بطيئا عن طاعة الله ، سريعا إلى معصية الله] ، [ فجزاك الله شرا ، ثم يقيض الله له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة ، لو ضرب بها جبل كان ترابا ، فيضربه حتى يصير ترابا ، ثم يعيده كما كان ، فيضربه ضربة أخرى ، فيصيح صيحة سمعه كل شيء إلا الثقلين ، ثم يفتح له باب من النار ، ويمهد من فرش النار ] ، فيقول : رب لا تقم الساعة )

وفي حديث أنس رضي الله عنه أن العبد إذا أجاب الإجابة الصادقة في قبره
يقال له : انظر إلى مقعدك من النار ، أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فيراهما جميعا ، قال قتادة : وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ) ، وذكر في حديث أنس أن الكافر والمنافق بعد أن يجيب في قبره تلك الإجابة الكاذبة يقال له : ( لا دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين ) أخرجه البخاري ومسلم والفظ الحديث للبخاري

وروى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة

وقال القرطبي : قال أبو محمد عبدالحق : اعلم أن عذاب القبر ليس مختصا بالكافرين، ولا موقوفا على المنافقين ، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين ، وكل على حاله من عمله ، وما استوجبه من خطيئته وزللــه






المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 07:33 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116
أسباب عذاب القبر

الأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور على قسمين : مجمل ومفصل ، أما المجمل فإنهم يعذبون على جهلهم بالله ، وإضاعتهم لأمره وارتكابهم معاصيه. وأما المفصل فإن النصوص ذكرت منه الكثير ، وسنشير إلى ما ورد ذكره في الأحاديث ومنها

أولا: عدم الاستتار من البول ، والنميمة

روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس \ رضي الله عنهما قال : ( مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين ، فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، ثم قال : بلى ، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ، ثم قال : ثم أخذ عودا رطبا فكسره باثنتين ، ثم غرز كل واحد منهما على قبر ، ثم قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) رواه البخاري واللفظ له

وروى النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( دخلت عليّ امرأة من اليهود ، فقالت : إن عذاب القبر من البول ، فقلت : كذبت ، فقالت : بلى ، إنا لنقرض منه الجلد والثوب ، فخرج رسول اله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، وقد ارتفعت أصواتنا ، فقال / ما هذا ؟ فأخبرته بما قالت : فقال : صدقت . قالت: فما صلى بعد يومئذ إلا قال دبر كل صلاة : رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر) رواه النسائي

وهذا الذي أشار إليه الحديث من أن بني إسرائيل كانوا يقرضون من البول الجلد والثوب _ هو من الدين الذي شرعه الله لهم ، ولذلك لما نهاهم من نهاهم عن فعل ذلك عذب في قبره بسبب نهيه ، في حديث عبدالرحمن بن حسنة أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال
ألم تعلموا ما لقي صاحب بني اسرائيل ، كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم ، فنهاهم عن ذلك ، فعذب في قبره

ثانيا : الغلول

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له :مدعم، فبينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابه سهم عائر ، فقتله ، فقال الناس: هنيئا له الجنة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( كلا ، والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارا ) ، فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( شراك من نار ، أو شراكين من نار ) متفق عليه

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة ، فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هو في النار ) فذهبوا ينظرون فوجدوا عباءة قد غلّها ) رواه البخاري

ثالثا: الكذب ، هجر القرآن ، الزنا ، الربا

‏عن ‏ ‏سمرة بن جندب ‏ ‏قال
‏كان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال من رأى منكم الليلة رؤيا قال فإن رأى أحد قصها فيقول ما شاء الله فسألنا يوما فقال هل رأى أحد منكم رؤيا قلنا لا قال ‏ ‏لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى ‏ ‏الأرض المقدسة ‏ ‏فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده ‏ ‏كلوب ‏ ‏من حديد ‏ ‏قال بعض أصحابنا عن ‏ ‏موسى ‏ ‏إنه يدخل ذلك ‏ ‏الكلوب ‏ ‏في شدقه ‏ ‏حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ‏ ‏ويلتئم ‏ ‏شدقه هذا فيعود فيصنع مثله قلت ما هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه ‏ ‏بفهر ‏ ‏أو صخرة ‏ ‏فيشدخ ‏ ‏به رأسه فإذا ضربه ‏ ‏تدهده ‏ ‏الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى ‏ ‏يلتئم ‏ ‏رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه قلت من هذا قالا انطلق فانطلقنا إلى ثقب مثل ‏ ‏التنور ‏ ‏أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة فقلت من هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم على وسط النهر
‏قال ‏ ‏يزيد ‏ ‏ووهب بن جرير ‏ ‏عن ‏ ‏جرير بن حازم ‏ ‏وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في ‏ ‏فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في ‏ ‏فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت ما هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعدا بي في الشجرة وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل فيها شيوخ وشباب قلت طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت قالا نعم أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة والذي رأيته ‏ ‏يشدخ ‏ ‏رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار يفعل به إلى يوم القيامة والذي رأيته في الثقب فهم الزناة والذي رأيته في النهر آكلوا الربا والشيخ في أصل الشجرة ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏والصبيان حوله فأولاد الناس والذي يوقد النار ‏ ‏مالك ‏ ‏خازن النار والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا ‏ ‏جبريل ‏ ‏وهذا ‏ ‏ميكائيل ‏ ‏فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قالا ذاك منزلك قلت دعاني أدخل منزلي قالا إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك ‏. رواه البخاري

حبس المدين في قبره بدينه

وما يضر الميت في قبره ما عليه من دين، فعن سعد بن الأطول رضي الله عنه
أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، قال : فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم إن أخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه ، فذهبت فقضيت عنه ثم جئت قلت : يا رسول الله قد قضيت عنه ولم يبق إلا امرأة تدعي دينارين وليست لها بينة قال : أعطها فإنها صادقة

عذاب الميت ببكاء الحي

عندما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه صهيب يبكي ، ويقول : وا أخاه ، وا أصاحباه ، فقال عمر رضي الله عنه : يا صهيب أتبكي عليّ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه ) رواه البخاري

وقد ذهب القرطبي إلى أن الميت يعذب ببكاء الحي إذا كان البكاء من سنة الميت واختياره وأوصى به كما قال

إذا أنا مت فانعني بما أنا أهله **** وشق عليّ الجيب يا ابنة معبد

وقد كان النوح ولطم الخدود وشق الجيوب من شأن أهل الجاهلية وكانوا يوصون أهلهم بالبكاء عليهم ، وإشاعة النعي في الأحياء
وينبغي أن ينبه هنا إلى لفظ البخاري ، فقد جاء فيه (( يعذب ببعض بكاء أهله عليه )) ولا يعذب بكل البكاء ، فالبكاء الذي تدمع فيه العين ، ولا شق ولا لطم ، لا يؤاخذ صاحبه به إن شاء الله

المنجيات من عذاب القبر



الذي ينجي المرء من عذاب القبر بإذن الله هو أن يكون مستعدا للموت مشمرا له ، حتى إذا فاجأه الموت لم يعض أصبع الندم ، ومن الاستعداد للموت الإسراع في التوبة ، وقضاء الحقوق ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، فإن الإيمان والصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد وبر الوالدين وصلة الأرحام ، وذكر الله عز وجل وغيرها من الأعمال تحفظ العبد المؤمن ، وبها يجعل الله له من كل ضيق فرجا ، ومن كل هم مخرج وقد أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أن الأعمال الصالحة تحرس الإنسان في قبره ، يقول ابن تيمية( في الحديث المشهور حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو حاتم في صحيحه ، وقد رواه الأئمة قال

إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، وكان الصيام عن يمينه ، وكانت الزكاة عن يساره ، وكان فعل الخيرات من الصدق والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من عند رأسه فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يمينه ، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يساره ، فتقول الزكاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى من قبل رجليه ، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والإحسان إلى الناس : ما قبلي مدخل ، فيقال له : اجلس ، قد مثلت له الشمس وقد دنت للغروب ، فيقال له : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ، ما تقول فيه ؟ فيقول : دعوني ، حتى أصلي ، فيقولون : إنك ستفعل، أخبرنا عما نسألك عنه ، فقال : عم تسألوني ؟ فيقولون : ما تقول في هذا لرجل الذي كان فيكم ، ما تشهد به ؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله وأنه جاء بالحق من عند الله ، فيقال: على ذلك حييت ، وعلى ذلك مت ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله تعالى، ثم يفتح له بابا من أبواب الجنة ، فيقال له : ذلك مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها ، فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفتح له بابا من أبواب النار ، فيقال : ذلك مقعدك منها ، وما أعد الله لك فيها [ لو عصيت الله ] ، فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، وينور له فيه ، ويعاد جسده كما بدئ ، وتجعل نسمته في نسم الطيب ، وهي طير تعلق في شجر الجنة

الاستعاذة بالله من عذاب القبر

لما كانت فتنة عذاب القبر من الأهوال الكبار ، والشدائد العظيمة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من ذلك في صلاته وفي غير الصلاة ، وكان يأمر أصحابه بذلك. فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعوا فيقول
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل والهرم ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات

وكان يأمرهم بالاستعاذة في الصلاة بعد التشهد من عذاب القبر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع . يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال) رواه مسلم

نسأل الله العافيه



الذين يعصمون من عذاب القبر

بعض المؤمنين من الذين قاموا بأعمال جليلة ، أو أصيبوا بمصائب كبيرة يأمنون فتنة القبر وعذابه ، ومن هؤلاء

أولا: الشهيد:
فقد روى المقدام بن معدي كرب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( للشهيد عند الله ست خصال
يغفر له في أول دفعة ، ويرى مقعده في الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقونة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقربائه
وروى النسائي في سننه عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال
يا رسول الله ! ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة

ثانيا: الذي مات مرابطا في سبيل الله
فقد روى فضالة بن عبيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله؟ فإنه ينمي له عمله يوم القيامة ، ويأمن فتنة القبر

ثالثا: الذي يموت يوم الجمعة :
ففي الحديث عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
مامن مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر

رابعا : الذي يموت بداء البطن
وقد ثبت في حديث يرويه عبدالله بن يسار قال
كنت جالسا وسليمان بن صرد بن وخالد بن عرفطه ، فذكروا أن رجلا توفي ، مات ببطنه ، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهدا جنازته ، فقال أحدهما للآخر : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره فقال الآخر: بلى ، وفي رواية: صدقت

هل تموت النفوس


يقول شيخ الأسلام ابن تيمية:
والأرواح مخلوقة بلا شك ، وهي لا تنعدم ولا تفنى ولكن موتها بمفارقة الأبدان ، وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح إلى الأبدان
وقد تعرض شارح الطحاوية لهذه المسألة ، فقال
واختلف الناس هل تموت الروح أم لا ؟ فقالت طائفة : تموت لأنها نفس ، وكل نفس ذائقة الموت..... وإذا كانت الملائكة تموت فالنفس البشرية أولى بالموت ، وقال آخرون ، لا تموت الأرواح ، فإنها خلقت للبقاء ، وإنما تموت الأبدان ، قالوا : وقد دل على ذلك الأحاديث الدالة على نعيم الأرواح وعذابها بعد المفارقة إلى أن يرجعها الله في أجسادها. والصواب أن يقال : موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها ، فإن أريد بموتها هذا القدر ، فهي ذائقة الموت ، وإن أريد أنها تنعدم وتفنى بالكلية فهي لاتموت بهذا الاعتبار ، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب ...... وقد أخير سبحانه أن أهل الجنة ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) وتلك هي مفارقة الروح الجسد



هل العذاب في البرزخ على الروح أم على البدن أم على كليهما



الفرق الإسلامية في هذا الموضوع على أقوال

الأول : مذهب أهل السنة والجماعة
ويرون أن الروح منفصلة عن الجسد ومتصلة به ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ( العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنة والجماعة ، تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن ، وتعذب متصلة بالبدن ، والبدن متصل بها ، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين ، كما يكون للروح منفردة عن البدن )ا

الثاني: قول كثير من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم
وهؤلاء ينكرون النعيم والعذاب في البرزخ مطلقا ، والسر في ذلك أنهم ينكرون وجود روح مستقلة عن الجسد ، فالروح عندهم هي الحياة ، ولا تبقى الروح في نظرهم بعد الموت، فلا نعيم ولا عذاب حتى يبعث الله العباد، قال بذلك بعض المعتزلة والأشاعرة كالقاضي أبي بكر ، وهذا قول باطل لا شط في بطلانه خالفه أبو المعالي الجويني ، وقد نقل غير واحد من أهل السنة الإجماع على أن الروح تبقى بعد فراق البدن وأنها منعمة أو معذبة

الثالث : قول الفلاسفة
وهؤلاء يرون أن النعيم والعذاب على الروح وحدها، وأن البدن لا ينعم ولا يعذب ، وقد قال بهذا القول من أهل السنة ابن ميسرة وابن حزم

الرابع : قول من قال من علماء الكلام
أن الذي ينعم ويعذب في القبر البدن وحده ، وقد بذلك طائفة من أهل الحديث منهم ابن الزاعوني



مسكن الروح


الروح تسري في بدن الإنسان كله يقول ابن تيمية
لا اختصاص للروح بشيء من الجسد ، بل هي سارية في الجسد كما تسري الحياة التي هي عرض في جميع الجسد ، فإن الحياة مشروطة بالروح، فإذا كانت الروح في الجسد كان فيه حياة ، وإذا فارقته الروح فارقته الحياة

هل للروح كيفية تعلم ؟
لما كانت الروح مخلوقة من *** لا نظير له في عالم الموجودات فإننا لا نستطيع أن نعرف صفاتها ، فقد عرفنا الله أنها تصعد وتهبط ، وتسمع وتبصر وتتكلم إلى غير ذلك ، إلا أن هذه الصفات مخالفة لصفات الأجسام المعروفة ، فليس صعودها وهبوطها وسمعها وبصرها وقيامها وقعودها من *** ما نعرفه ونعلمه ، فقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الروح يصعد بها إلى السماوات العلى ، ثم تعاد إلى القبر ساعة من الزمن ، وقد أخبرنا أنها تنعم أو تعذب في القبر ، ولا شك أن هذا النعيم على نحو مخالف لما نعلمه ونعرفه

هذا والله تعالى اعلى واعلم ..


نسأل الله العفو والعافية

وجمعنا وأمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى أعلا عايين







المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 05:26 PM !! հεჩმէ ომlεƙ !! غير متواجد حالياً
».. عَزِيْز نَفِس
مُدِيْر ..!








إضغط هنا للذهاب إلى مدونة !! հεჩმէ ომlεƙ !!
!! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !! !! հεჩმէ ომlεƙ !!
افتراضي علامات الساعة

5116
جزاك الله خير شوق
وجعله في ميزان حسناتك
دائماً مبدعه في اختيار مواضيع

كوني بخير


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 27-01-2009, 09:26 PM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي علامات الساعة

5116
اقتباس
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد حدث الصفحه بعد الرد المشاركة الأصلية كتبت بواسطة !! ـهـيــبـة مـلــكـے !!
جزاك الله خير شوق
وجعله في ميزان حسناتك
دائماً مبدعه في اختيار مواضيع
كوني بخير

سلمت وسلم مرورك الطيب

أخى الغالى

ـهيبة ملكــــِ

نفعك وإيانا الله

بهذا العمل الطيب





المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 09-02-2009, 03:24 AM بنت عساف غير متواجد حالياً
°• موقوف من الادارة •°




بنت عساف
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
’,
جزاكـ الله كل خير
ويعطيكـ العافيه
ننتظر جديدكـ
,’
دمت بخير


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 12-02-2009, 06:33 AM °•« كْيـَـّانَ »•° غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـوـهـج •°





°•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•° °•« كْيـَـّانَ »•°
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
"

مشاء الله تبارك الله
شوق
الغرام

الله يجزاك الف خير
ع هالموضوع المفيد كثيرا
لاحرمنا الله روعه طرحك
ودي ووردي
..}

/
,


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 26-02-2009, 06:49 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
اقتباس
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد حدث الصفحه بعد الرد المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت عساف
’,
جزاكـ الله كل خير
ويعطيكـ العافيه
ننتظر جديدكـ
,’
دمت بخير

غاليتى بنت عساف

جزاكِ خيراً بهذا الحضور الطيب

هنا لمتصفحى

ورزقك خير ما قرأتى

ولاعدمناكِ




المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 26-02-2009, 06:51 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
اقتباس
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد حدث الصفحه بعد الرد المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خـقـقـ^ـآإن
"
مشاء الله تبارك الله
شوق
الغرام

الله يجزاك الف خير
ع هالموضوع المفيد كثيرا
لاحرمنا الله روعه طرحك
ودي ووردي
..}
/
,



خـقـقـ^ـآإن

الغالية

جزاكِ ربى خيراً بما قرأتى

دمتِ بخير لنا

أنرتى متصفحى

ودى لكِ وتقديرى




المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 23-04-2009, 03:25 PM ضـاميه لقـاه غير متواجد حالياً
[ حالة مُخْتَلِفه ]





ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه ضـاميه لقـاه
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
/
..

شوق ..

ربي يـعافيكِ ..
( : , تحياتيّ
~


المشاركة : علامات الساعة


  {[سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم]}
قديم 24-04-2009, 03:24 AM !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! غير متواجد حالياً
°• عضو مـتـآلـق •°





!ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا! !ا شــ الـ غ ــرام ـــوق ا!
افتراضي رد: علامات الساعة

5116
اقتباس
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد حدث الصفحه بعد الرد المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ضـاميه لقـاه
/
..

شوق ..

ربي يـعافيكِ ..
( : , تحياتيّ
~

رزقك ثواب ما قرأتي

غاليتي

وجعلة فى ميزان حسناتك


المشاركة : علامات الساعة


إضافة رد

جديد منتدى فقة - حديث - قرآن - مواضيع إسلامية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


علامات الساعة

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ملخص دروس تختص بعلامات الساعه الكبرى وسوف تكون مرتبه وهي سليمه وصحيحه



الساعة الآن 05:16 AM
المواضيع والمشاركات المنشورة والمطروحه لا تعبر عن رأي ادارة منتديات عناوين ولا نتحمل أي مسؤلية حيالها , ويتحمل كاتبها المسؤلية الكامله
66,2,3,6,5,7,101,105 82,91,96,134,71,73,115 10,64,63,54,9,104,93 136,65,133,75,76,57 77,78,79,70,131,62,97 85